نادية القنصوري تستعرض خمس سنوات من الترافع والعمل البرلماني

حصيلة برلمانية امتدت لخمس سنوات، لخصتها النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية بجهة فاس مكناس، نادية القنصوري في أرقام ومبادرات وملفات ميدانية، مؤكدة أن العمل النيابي لا يقتصر على التشريع داخل قبة البرلمان، بل يمتد إلى الترافع اليومي عن قضايا المواطنين وتتبع ملفاتهم.
حصيلة رقمية
وأوضحت القنصوري في حوار مع pjdtv، أن اهتمامها لم يقتصر على القضايا المرتبطة بجهة فاس-مكناس التي تمثلها، بل شمل مختلف القضايا الوطنية، انسجاماً مع عمل المجموعة النيابية التي تعتبر أن جميع قضايا المغرب تدخل ضمن أولوياتها.
وفي الجانب التشريعي، أشارت إلى أن المبادرات كانت تُقدَّم باسم المجموعة النيابية، مستحضرة من بين أبرز المقترحات التي بقيت راسخة في ذاكرتها مشروع إعفاء الأجهزة التعليمية المخصصة للأشخاص المكفوفين من الرسوم الجمركية. وأبرزت أن التطور التكنولوجي جعل الطلبة والأساتذة المكفوفين في حاجة إلى تجهيزات متطورة تتجاوز العصا البيضاء، معتبرة أن إعفاء هذه الوسائل من الرسوم يشكل أقل دعم يمكن تقديمه لهذه الفئة لتيسير اندماجها الدراسي والمهني، قبل أن تضيف أن هذا المقترح، شأنه شأن عدد من مقترحات القوانين الأخرى، قوبل بالرفض.
وفيما يتعلق بالرقابة البرلمانية، أفادت بأنها تقدمت بحوالي80 سؤالاً شفوياً وكتابياً، همّت قضايا وطنية عامة إلى جانب ملفات مرتبطة بجهة فاس-مكناس.
وعلى مستوى المواقف السياسية، شددت القنصوري على أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ظل القضية الوطنية الأولى التي رافقتها في مختلف مهامها داخل لجنة الخارجية، سواء خلال استقبال الوفود الأجنبية أو أثناء المشاركة في الدبلوماسية البرلمانية.
وفي هذا الإطار، كشفت أنها شاركت في مهمتين خارجيتين، الأولى إلى البرتغال والثانية إلى رومانيا، حيث وقفت، بحسب تعبيرها، على الجهود الكبيرة التي يبذلها السفراء المغاربة للدفاع عن مصالح المملكة. كما خصّت بالشكر سفير المغرب بالبرتغال، با حنيني، ونائبه ياسين دلال، مشيدة بعملهما من أجل إيجاد نقطة عبور جديدة لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة بعد الأزمة التي عرفها أحد خطوط العبور التقليدية، وما استدعى التفكير في بدائل عملية.
ترافع ميداني
وعلى المستوى المحلي، أكدت النائبة البرلمانية أنها تابعت عدداً من الملفات التي تهم ساكنة مدينة فاس، وفي مقدمتها ملف الدور الآيلة للسقوط، مشيرة إلى أن المدينة، باعتبارها مدينة عتيقة، تضم عدداً كبيراً من المباني المهددة بالانهيار، وأن العديد من الأسر ترفض مغادرتها بسبب ضعف قيمة التعويضات. ودعت إلى الرفع من هذه التعويضات بما يضمن للمواطنين سكناً لائقاً ويحفظ سلامتهم وكرامتهم.
كما تناولت ملف الماء بجهة فاس-مكناس، موضحة أنه رغم كون الجهة من المناطق المصدرة للموارد المائية، فإن ضعف البنيات التحتية والتجهيزات يحرم عدداً من الدواوير من الاستفادة منها. وأكدت أنها تدخلت لدى وزارة الفلاحة بشأن مشكل التزود بالماء الصالح للشرب بعين الشقف، وهو ما أثمر، بحسب قولها، استجابة للمطالب وتحسن الوضع، مضيفة أن الإذاعة الوطنية تواصلت معها بعد ذلك لمتابعة تطورات الملف.
وأشارت أيضاً إلى المساهمة في إيجاد حل لمشكل العطش بعدد من دواوير نواحي قرية با محمد، من خلال إنشاء خزان مائي، معتبرة أن توفير الماء الصالح للشرب من القضايا الأساسية التي تستوجب تضافر جهود مختلف المنتخبين، مهما اختلفت انتماءاتهم السياسية.
وفي جانب الترافع الفردي، استحضرت القنصوري قضية طالب مغربي كان يتابع دراسته بإحدى المؤسسات بتركيا، حيث تم توقيفه وترحيله بالخطأ مع مجموعة من المهاجرين السوريين أثناء انتظار تسوية وثائق إقامته، ما وضع مستقبله الدراسي وحياته في خطر. وأوضحت أنها تواصلت، بصفتها عضواً في مجموعة الصداقة المغربية التركية، مع السفير التركي السابق، وهو ما أسفر عن تسوية وضعيته القانونية، وتمديد مدة إقامته، وتمكينه من اجتياز امتحاناته، قبل أن يعود إلى المغرب سالماً حاملاً شهادته.
وعن تجربتها البرلمانية، اعتبرت القنصوري أن وصولها إلى المؤسسة التشريعية كان تتويجاً لسنوات من النضال داخل حزب العدالة والتنمية، مؤكدة أن أبرز ما ميز أداءها خلال الولاية التشريعية هو الجدية والانضباط والمواظبة على حضور اجتماعات اللجان والجلسات العامة.
وأضافت أنها، بصفتها النائبة الأولى لرئيسة لجنة الخارجية، كانت تتولى في كثير من الأحيان رئاسة جلسات استقبال الوفود الأجنبية، وهو ما كان يفرض عليها التنقل من مدينة فاس إلى الرباط والعودة في اليوم نفسه، رغم أن تلك الاجتماعات قد لا تتجاوز ساعة ونصف أو ساعتين. وأكدت أن غيابها عن اجتماعات اللجنة كان استثناءً لا يحدث إلا لأسباب صحية، انطلاقاً من إحساسها بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها.
كما أكدت أن القضية الفلسطينية ظلت حاضرة في مختلف مواقفها ومشاركاتها البرلمانية، إلى جانب الدفاع عن القضايا الوطنية.
وفي ختام حديثها، شددت القنصوري على أن النضال من أجل خدمة الوطن لا يقتصر على العمل تحت قبة البرلمان، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن قضايا المواطنين، وفي مقدمتها التغطية الصحية، وتشغيل الشباب، وإنصاف المتضررين من تسقيف سن التوظيف، وتحسين أوضاع القرى والمناطق الجبلية، خاصة فيما يتعلق بتعميم خدمات الإنترنت، باعتبارها وسيلة أساسية لولوج الخدمات العمومية والبحث عن فرص الشغل، مستشهدة بمعاناة الطلبة والخريجين القاطنين بالمناطق النائية الذين يجدون صعوبة في متابعة مباريات التوظيف بسبب غياب الربط بالشبكة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.