أجنين يستعرض حصيلة عمله البرلماني ويفتح ملفات التعليم والفلاحة وحقوق العمال

استعرض إبراهيم أجنين، برلماني حزب العدالة والتنمية عن الدائرة المحلية تارودانت الجنوبية، حصيلة عمله داخل مجلس النواب، مسلطاً الضوء على مشاركته في لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة، وأبرز المبادرات والأسئلة التي تقدم بها، إلى جانب الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل ساكنة المنطقة.
وأوضح أجنين في حوار مع pjdtv، أن عضويته في لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة مكنته من الانخراط في عدد من الملفات المرتبطة بمراقبة المالية العمومية، ودراسة ومناقشة التقارير الصادرة عن المؤسسات الدستورية، وفي مقدمتها تقارير المجلس الأعلى للحسابات، فضلاً عن مناقشة قوانين التصفية الخاصة بالسنوات المالية الماضية، وصولاً إلى قانون التصفية المتعلق بسنة 2024.
وأشار إلى أن اللجنة عقدت عدداً من اللقاءات التي خصصت لدراسة تقارير المجلس الأعلى للحسابات بشأن مجموعة من القطاعات الوزارية، ومناقشة التوصيات الواردة فيها، معتبراً أن هذه الآلية تشكل إحدى أدوات الرقابة التي يمارسها مجلس النواب إلى جانب وظيفته التشريعية.
أسئلة برلمانية ذات أثر مباشر على المواطنين
وفي حديثه عن المبادرات البرلمانية، توقف جنين عند عدد من الأسئلة الشفوية والكتابية التي قال إنها ارتبطت بشكل مباشر بانشغالات المواطنين، ومن أبرزها، موضوع الوثائق المطلوبة لتجديد البطاقة الوطنية للتعريف. وقال إنه لاحظ، خلال تنقله، طوابير من المواطنين أمام مصالح الأمن، بعدما كانوا يحصلون على شهادة السكنى من مصالح السلطة المحلية قبل الاضطرار إلى تقديمها مرة أخرى لدى مصالح الدرك أو الأمن.
وأوضح أن سؤاله الموجه إلى وزير الداخلية أفضى إلى توضيح مفاده أن شهادة السكنى لا تدخل ضمن الوثائق الضرورية لتجديد البطاقة الوطنية للتعريف، وأن الإجراءات المعتمدة أصبحت تتطلب وثائق أقل، معتبراً أن هذا الجواب يفترض أن يتم العمل به على الصعيد الوطني، وليس فقط في المنطقة التي يمثلها.
كما تطرق جنين إلى ملف ساعات العمل بالنسبة لعمال النظافة والطبخ، وهو الملف الذي قال إنه أثار اهتماماً واسعاً، سواء داخل البرلمان أو لدى العاملين المعنيين في مختلف مناطق المغرب.
وأكد أنه سبق أن أثار الموضوع من خلال سؤال شفوي وتعقيب وتصريح صحفي، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من العاملين تواصلوا معه عقب هذه المبادرة، عبر الهاتف ووسائل التواصل، للاستفسار عن مآل الملف.
واعتبر أن تقليص ساعات العمل من 12 ساعة إلى 8 ساعات يمثل خطوة مهمة بالنسبة لهذه الفئة، التي قال إنها كانت تشتغل في ظروف صعبة وبأجور وصفها بأنها لا تتناسب مع حجم العمل المبذول. كما شدد على ضرورة مواصلة معالجة ملف الأجور وضمان الحقوق الاجتماعية والمهنية لهذه الفئة.
الدفاع عن الوطن
وعلى المستوى السياسي، أكد جنين أن مواقفه داخل البرلمان تندرج ضمن التوجه العام للمجموعة النيابية التي ينتمي إليها، مشدداً على الالتزام بقراراتها وفلسفتها في التعامل مع مشاريع القوانين.
وقال إن المجموعة النيابية تنطلق، حسب تعبيره، من مبدأ الدفاع عن الوطن والمواطن والحق، مؤكداً أن مواقفه في التصويت على القوانين كانت مرتبطة بهذه المرجعية.
وأضاف أن النائب البرلماني، ينبغي أن يكون صوتاً للمواطنين الذين انتدبوه، وأن يقول “نعم” لكل ما يخدم مصالحهم، مقابل رفض ما يعتبره غير منسجم مع هذه المصالح، داعياً إلى الرجوع إلى الأرشيف البرلماني للوقوف على مختلف المبادرات التي تم تقديمها خلال الولاية.
التعليم العالي والفلاحة في صلب الاهتمام بتارودانت

وفي ما يتعلق بقضايا التنمية المحلية، أبرز أجنين مبادراته المرتبطة بقطاع التعليم العالي، مشيراً إلى زيارة قام بها رفقة عدد من البرلمانيين بالمنطقة إلى وزير التعليم العالي، بهدف الدفع نحو تعزيز العرض الجامعي في تارودانت ومحيطها.
وأكد أن عدداً من المطالب التي تم طرحها خلال تلك اللقاءات بدأ، حسب قوله، يعرف طريقه إلى التنزيل، معتبراً أن اللقاءات والمراسلات والمبادرات البرلمانية تساهم في الدفع بهذه الملفات إلى الأمام.
أما في القطاع الفلاحي، فأوضح أن المنطقة ذات طابع فلاحي بالدرجة الأولى، لكنها تواجه تحديات كبيرة مرتبطة بندرة المياه السطحية.
وأشار إلى أن المطالب الموجهة إلى الوزارة المعنية شملت اتخاذ إجراءات لتوفير المياه للفلاحين، سواء عبر بناء السدود أو توسيع الاعتماد على تحلية المياه، معتبراً أن المشاريع القائمة في هذا المجال لا تزال غير كافية لتلبية حاجيات جميع الفلاحين.
وأكد أن صغار الفلاحين ما زالوا يواجهون صعوبات في الولوج إلى الموارد المائية، داعياً إلى ضمان استفادة أوسع وأكثر عدالة من هذه الموارد.
ملف عمال النظافة والطبخ.. “تدخل أعتز به”
وفي معرض حديثه عن المبادرات التي يعتبرها من أبرز محطات تجربته البرلمانية، عاد أجنين إلى ملف ساعات العمل الخاصة بعمال النظافة والطبخ، مشيراً إلى أن تدخله في هذا الملف خلف تفاعلاً واسعاً على المستوى الوطني.
وقال إن عدداً كبيراً من المواطنين والعاملين من مختلف المدن المغربية تواصلوا معه بعد السؤال والتصريح الصحفي الذي تناول الموضوع، وهو ما اعتبره مؤشراً على أهمية الملف بالنسبة إلى شريحة واسعة من العمال.
وأضاف أن شعوره بالفخر تعزز بعد تسجيل خطوات تشريعية وتنظيمية في اتجاه تقليص ساعات العمل، معتبراً أن ذلك يمثل استجابة جزئية لمطلب ظل مطروحاً، ومشدداً في الوقت نفسه على ضرورة مواكبة هذا التطور بتحسين الأجور وضمان عدم التلاعب بحقوق العمال.
دعوة إلى مشاركة المواطنين في الحياة السياسية
وفي ختام حديثه، وجه أجنين رسالة إلى المواطنين دعاهم فيها إلى مزيد من الاهتمام بالشأن السياسي والمشاركة في الحياة العامة، سواء من خلال الترشح أو التصويت. وشدد على أن السياسة ليست مجالاً محصوراً في فئة معينة أو في “الأعيان”، داعياً إلى بناء ممارسة سياسية أكثر ارتباطاً بالمواطنين وبانتظاراتهم اليومية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تحتاج، حسب تعبيره، إلى سياسات عمومية ذات بعد اجتماعي حقيقي، تستجيب لحاجيات الفئات الواسعة من المجتمع، خصوصاً في مجالات التعليم والصحة والشغل.
وختم أجنين بالتأكيد على ضرورة أن يكون البرلمان فضاءً لصوت المواطن، وصوت الفئات المتضررة والمهمشة، وأن تركز السياسات العمومية على تحقيق التنمية وخدمة الوطن والمواطن، بما يساهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق التنمية المنشودة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.