حتى لا ننسى.. هكذا فتحت حكومة ابن كيران أبواب الجامعات أمام الموظفين دون ترخيص

في سياق التفاعلات التي خلفها قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بحكومة عزيز أخنوش، المتعلق بالأداء الواجب على الموظفين والمستخدمين لاستكمال تعليمهم الجامعي، وهو ما سيؤدي بشكل تلقائي إلى إقصاء فئات عريضة منهم، لاسيما في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها هذه الحكومة على مستوى ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وجب التذكير بالتسهيلات التي قامت حكومة العدالة والتنمية بقيادة الأستاذ عبد الإله ابن كيران لصالح الموظفين سنة 2015، بتصحيح قرار سابق موروث.
حيث كان رجال ونساء التعليم بحاجة إلى إذن مسبق والتقدم بطلب من أجل التفرغ للدراسة الجامعية لأجل استكمال تعليمهم العالي، وذلك بناء على قرار سابق للوزير الأول رقم 504 بتاريخ 18 مارس 1982 الذي كان يشترط حصول الموظفين على ترخيص من الإدارات المشغلة من أجل استكمال دراستهم.
ولتصحيح هذا القرار أرسل وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر آنذاك الدكتور لحسن الداودي مذكرة إلى رؤساء الجامعات، والمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، يدعوهم فيها إلى قبول تجديد تسجيل الموظفين القدامى، وتسجيل الموظفين دون ترخيص جديد من الوزارات التابعين لها، وذلك في انتظار تعديل منشور للوزير الأول.
وفي 20 يوليوز 2015، أصدر رئيس الحكومة الأستاذ عبد الإله ابن كيران القرار الجديد المنتظر، والذي يلغي القرار السابق المذكور، والذي بموجبه يمكن للموظفين متابعة دراساتهم العليا دون قيود هذه التراخيص التي كانت في بعض الأحيان وسيلة للابتزاز والانتقام وتصفية الحسابات.
ابن كيران أكد في تصريحات بالمناسبة أن قراره مبني على أن “التعليم مفتوح في وجه جميع المواطنين المتوفرين على الشروط المطلوبة على أساس تكافؤ الفرص”.
وبين فتح التعليم العالي للجميع دون قيود اقصائية، وبين التضييق عليهم ودفعهم للاختيار بين التعليم والحفاظ على ما تبقى من القدرة الشرائية، تبرز الخلفيات الحقيقية للحكومات، وهو ما يدعو عموم المواطنين للانتباه لخطورة تدبير الشأن العام والحكومي على رأسه، من لدن فئات أو شخصيات لا تعرف تفاصيل حياة المغاربة ولا تشعر بمعاناتهم ولا تهتم بحقوقهم بقدر ما تهتم بحسابات مالية قاصرة وتبسيطية لن تفيد الميزانية العامة بشيء لكنها تضر بالمواطنين والموظفين البسطاء ضررا بالغا.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.