أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء ومجلس السلام بشأن خارطة الطريق لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مُجددة جديتها في الانخراط المسؤول في تطبيق ما تم التوافق عليه ضمن البنود الخمسة عشر، ووضع جدول زمني واضح لتنفيذها.
وقالت الحركة في تصريح صحفي، إن “الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تنصب على ضمان تنفيذ الاتفاق بمراحله واستحقاقاته كافة، بما يفضي إلى وقف كامل لإطلاق النار وإنهاء الاعتداءات على شعبنا، واستكمال الانسحاب، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء، وبدء عملية الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية من مباشرة مهامها”.
ودعت “الوسطاء والضامنين ومجلس السلام إلى تحمل مسؤولياتهم، وضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، والحيلولة دون أي خروقات أو انتهاكات من شأنها تعطيل مسار التنفيذ أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار”.
وأكدت الحركة أنها “ستواصل التعاطي بإيجابية ومسؤولية مع الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق، بما يضمن وقف معاناة شعبنا، وحماية حقوقه ومصالحه الوطنية”.
ومن جهتها، اعتبرت حركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين ، أن “إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي ، بنيامين نتنياهو، رفضه للنقاط الـ15 هو تنكر فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أفضى إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دون أن يؤدي في المقابل إلى وقف المجازر”.
وقالت الحركة إن “الرفض الإسرائيلي تعبير عن استمرار فاضح لنهج قادة الاحتلال وسياساتهم، منذ نشأته، في خرق المواثيق، والتنكر للاتفاقات، ونكث العهود”.
وأشارت إلى أن “هذا الإعلان هو رفض مباشر وصريح للخطة الأمريكية التي يحاول نتنياهو وأفراد عصابته في حكومة الكيان العبث ببنودها، وتفسيرها على خلاف ما تنص عليه بنودها، وعلى خلاف الضمانات التي قدمها الوسطاء”.
وشددت على أن “الموقف الاسرائيلي تأكيد على استكمال الكيان حرب الإبادة ضد قطاع غزة، ومواصلة السعي لتهجير شعبنا؛ وللشعب الحق أن يتساءل حول جدوى ما يسمّى بـ”مجلس السلام” ودوره، إن لم يكن قادراً على وضع الاتفاق موضع التنفيذ”.
وحملت الجهاد الإسلامي “المدير التنفيذي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، مسؤولية فتح المجال أمام نتنياهو وحكومته لوضع الاشتراطات واستمرار خرق وقف إطلاق النار، واستمرار عمليات الاغتيال والقتل في القطاع، واستمرار سياسة الحصار والتجويع”.
كما وحملت إدارة ترامب “مسؤولية لجم حكومة مجرمي الحرب وعلى رأسها نتنياهو المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.
وأكدت على أن “شعبنا الفلسطيني وقواه المقاومة لن تقبل أن تكون دماؤنا مادة انتخابية لحكومة مجرمة فشلت في تحقيق أي من أهدافها، تعيش على سفك الدماء وإزهاق الأرواح وتدمير معالم الحياة”.
من جانبها طالبت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” (إحدى فصائل منظمة التحرير)، الوسطاء بتحمل مسؤولياتهم والإيفاء بتعهداتهم، والضغط على الولايات المتحدة لإلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاق كاملاً.
ووصفت الجبهة الشعبية، في تصريح صحفي، تصريحات “بنيامين نتنياهو”، برفض خارطة الطريق بأنها تأكيد على مواصلة المناورة للتنصل من الاستحقاقات واستكمال حرب الإبادة والتطهير العرقي، مُحذرة من خطوات جزئية وشكلية يجري تسويقها لتفريغ الاتفاق والمرحلة الثانية من مضمونها.
ولفتت إلى أن هذه المخططات تستهدف الالتفاف على الاتفاق وتكريس تقسيم القطاع وتفكيكه، وإبقاء أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين في أقل من ثلث مساحته.
وأكدت أن المرونة الفلسطينية أُبديت لإنجاح الاتفاق ووقف معاناة الشعب الفلسطيني، ولا يمكن أن تكون مدخلاً لانتزاع المزيد من التنازلات.
