شيات: تغيير كولومبيا لموقفها بشأن الصحراء المغربية يتناسب مع الشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن

أكد خالد شيات، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن تغيير كولومبيا لموقفها من قضية الصحراء المغربية، من خلال اعترافها بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، يشكل تطورا جديدا في مسار تعزيز الموقف المغربي، ويعكس تحولا نحو مقاربة أكثر انسجاما مع منطق الشرعية الدولية والحلول السياسية الواقعية.
وشدد شيات في تصريح لموقع pjd.ma، أن هذا التحول يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى السياق الذي ظلت تتحرك فيه مواقف عدد من دول أمريكا الجنوبية بشأن قضية الصحراء المغربية، مما يفتح المجال أمام مقاربة تقوم على الحوار والتعاون والمصالح المشتركة، بدل توظيف القضية في صراعات سياسية وإيديولوجية.
جاء الموقف الكولومبي الجديد خلال لقاء جمع، الجمعة 7 غشت 2026، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونائب رئيس جمهورية كولومبيا، خوسيه مانويل ريستريبو، بحضور وزير العلاقات الخارجية الكولومبي عمر بولا إسكوبار.
وبهذه المناسبة، أعلن بولا إسكوبار أن بلاده “تعترف بسيادة المغرب على صحرائه”، في موقف يمثل تحولا لافتا في مقاربة بوغوتا لهذه القضية. من جانبه، وصف ريستريبو الإعلان بأنه “بداية جديدة” في العلاقات بين كولومبيا والمغرب، مؤكدا أن المملكة تعد “حليف كولومبيا الرئيسي في إفريقيا”.
وشدد شيات أن هذا الموقف يعكس زخما جديدا للدينامية الدبلوماسية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، لاسيما في ظل تنامي المواقف الدولية الداعمة لمقاربة سياسية تقوم على الواقعية والتوافق، وتعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وشركائه على أساس التعاون جنوب-جنوب.
وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن الرئيس السابق لكولومبيا كانت له مواقف وعداء كبير لوحدة المغرب الترابية لأسباب إيديولوجية وشخصية، وهي المواقف التي استخدمها النظام الجزائري المرتبط بهذا النوع من الأنظمة التي تتصرف على أساس شخصي.
وخلص شيات إلى أن مختلف دول العالم، ومنه كولومبيا، بدأت تتفاعل مع قرار الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء، والتي تجعل الحل الواقعي لقضية الصحراء يمر عبر السيادة المغربية، مما جعل هذه الدول تغير موقفها ليتناسب والشرعية الدولية في هذا الملف.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.