دعا عبد الصمد حيكر، البرلماني عن دائرة أنفا بالدار البيضاء، إلى ضمان نزاهة ومصداقية الانتخابات التشريعية المرتقبة، مؤكدا أن المشاركة السياسية الواعية والمسؤولة تشكل مدخلا أساسيا لنجاح العملية الانتخابية وإفراز مؤسسات منتخبة ذات مصداقية وذات تمثيلية وقادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومجابهة التحديات.
وقال حيكر خلال مشاركته في اللقاء التواصلي الذي نظمته الكتابة الإقليمية لـ “مصباح” إقليم أنفا، الاثنين 10 غشت 2026، إن أبناء الحزب يتطوعون بتقديم أنفسهم وعرضهم السياسي والبرنامجي للمواطنين انطلاقا من رغبتهم في خدمة الوطن، وإصلاح احوال المواطنين، مشددا على أهمية القيام بدور التأطير والإقناع من أجل تحقيق مشاركة مكثفة ومؤثرة.
وأكد المتحدث ذاته أن حزب العدالة والتنمية له الثقة الكاملة في المسؤولين المشرفين على الانتخابات، مؤكدا على جدية تعهدات والتزامات وزير الداخلية في أكثر من مناسبة على التزام وزارته بأخذ نفس المسافة من الجميع ضمانا لحياد الادارة وتأمينا لسلامة العملية الانتخابية؛ وفي هذا الإطار أكد حيكر أن حياد وزارة الداخلية ينبغي أن يكون بـ”الحياد الإيجابي”.
وأوضح أن الحياد الإيجابي يعني التدخل بحزم وصرامة عند ظهور أدنى ممارسة من شأنها ان تمس بنزاهة الانتخابات وبحسن سير العملية الانتخابية؛ والضرب بأقصى درجات الصرامة على يد كل من سولت له نفسه إفسادها.
وأشار حيكر إلى ما وصفه بممارسات مرتبطة باستعمال المال الحرام وتقديم الهدايا والقيام بعدد من التوظيفات المشبوهة لعدد من شباب المنطقة بإحدى الوزارات التابعة لحزب أحد المرشحين الدائرة وذلك في الزمن بدل الضائع من الولاية الحكومية الكارثية، داعيا السلطات إلى القيام بدورها في التصدي إلى كل تلك الممارسات بما يضمن تكافؤ الفرص بين الجميع لكل من يسعى إلى المساس بصدقية الانتخابات وسلامة العملية الانتخابية.
واعتبر أن الاستحقاقات المقبلة تحمل رهانات سياسية تتجاوز البعد الانتخابي، إذ فضلا عن ضرورة إفراز نخبة مؤهلة وغير فاسدة؛ فإنها انتخابات بحسب سياقاتها ترتبط أيضا بحسن تموقع المغرب قصد التمكن من التصدي لكافة التحديات التي تواجهه، وعلى رأسها الحسم النهائي لملف قضيتنا الوطنية.
وتوقف حيكر عند التحولات التي عرفها ملف الصحراء المغربية، مشيرا إلى أن تجديد النخب والمؤسسات في الأقاليم الجنوبية يرتبط أيضا بالمسار المرتقب لتدبير هذه الأقاليم في إطار الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية.
وشدد أن مصداقية المؤسسات المقبلة تتطلب ضمان نزاهة الانتخابات التشريعية المقبلة في مجموع ربوع المملكة، مؤكدا أن المغرب لا يمكن أن يراهن على انتخابات نزيهة في إطار الحكم الذاتي مستقبلا، دون اعتماد المعايير نفسها في الاستحقاقات التشريعية ل 23 شتنبر.
وفي الجانب المتعلق بالبرنامج الانتخابي للحزب، قال حيكر إن العدالة والتنمية تشتغل على إعداد وثيقة تتضمن عناصر الخطاب السياسي والانتخابي، لمرشحي الحزب ومسؤوليه وعموم اعضائه؛ قبل الإعلان عن تفاصيل البرنامج الانتخابي للحزب بشكل كامل.
وأوضح أن البرنامج الانتخابي المرتقب سيضم مؤشرات والتزامات واضحة ودقيقة قابلة للتطبيق والتتبع، مؤكدا أنه سيكون من إنتاج أطر وكفاءات حزب العدالة والتنمية، وليس من إعداد مكاتب الدراسات أو أدوات الذكاء الاصطناعي.
واعتبر حيكر أن البرنامج الانتخابي للحزب سيكون بمثابة التزامات سياسية صادقة ومسؤولة أمام المواطنين؛ وليس مجرد وعود حالمة قابلة للترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي كما اقترفته مكونات الأغلبية الحكومية الحالية بمناسبة استحقاقات 2021.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
