اللجنة الإقليمية لـ “مصباح” أكادير إداوتنان تنتقد ضعف برامج التنمية المحلية وتنبه إلى اختلالات تشوب اللوائح الانتخابية
جددت اللجنة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بأكادير إداوتنان، التأكيد أن غياب اعتماد برامج تنموية ببعض الجماعات وبمجلس العمالة، هو إضرار بمصالح الساكنة والجماعات وتعزيز للهشاشة الترابية.
وفي هذا الإطار دعت اللجنة في بلاغ توصل به الموقع، من جهة إلى الإسراع بمعالجة هذا الأمر، ومن جهة أخرى إلى إخراج الجيل الجديد من البرامج الترابية المندمجة إلى حيز التنزيل، لتغطية الخصاص التنموي الحاصل حماية لمصالح الساكنة وتلبية لحاجياتها الأساسية المتزايدة، فالزمن التنموي لا يمكنه أن ينتظر أكثر.
كما دعت السلطات المعنية إلى فتح باب الحوار مع الساكنة المعنية بجماعة تامري بخصوص ما يسمى “ملف أزلف” وإيجاد حل منصف لهم؛ حيث تصرح الساكنة بأن المنطقة التي تم تسييجها مؤخرا من طرف مصالح المياه والغابات، هي في ملكية الساكنة أبا عن جد؛ إذ يتوفر بعضهم على مطالب تحفيظ وبعضهم نزعت ملكية أراضيهم وآخرون دخلوا سابقا في نزاعات قضائية، وعوّض آخرون عن مرور قناة التزويد بالماء من تلك الأراضي.
واسترسل البلاغ: “مما يؤكد، حسب الساكنة المحتجة، أن العقار ليس في ملكية الجهة الإدارية المعنية”، مشيرة إلى أن عملية التسييج تلك منعت الساكنة من الوصول إلى الشاطئ والبحر بما يقيد حرية تنقلها.
وأكدت اللجنة الإقليمية على الحاجة إلى تعزيز خدمات التنقل وتجويدها بالإقليم، سواء من حيث توسيع الاستفادة من خدمات النقل العمومي التي تدبره شركة ألزا، أو من حيث إيجاد حلول للاختناق المروري الذي يعرفه محور تغازوت-أكادير بالإسراع باستكمال الشطر الثالث من الطريق المداري الشمالي الشرقي.
وتابعت “بالإضافة إلى إيجاد حل دائم لأزمة النقل التي شهدتها بعض الأحياء بمدينة أكادير مثل – تدارت أنزا وأنزا العليا – مع استحضار المقاربة الاجتماعية في كل الحلول الممكنة، مع الإشارة إلى ضرورة تمتيع جماعة أورير بخط مباشر؛ إذ يعتبر الخط الحالي من أطول خطوط هذه الخدمة العمومية”.
الاستعداد للاستحقاق الانتخابي
أشادت اللجنة بتفعيل اللجنة المركزية للانتخابات وبالأهداف المؤطرة لاشتغالها خاصة ما يتعلق بتعزيز شفافية العمليات الانتخابية ودمقرطتها، داعية إلى تفعيل اللجنة الإقليمية للانتخابات بأكادير إداوتنان، ووضع جدولة زمنية لاجتماعاتها، وتعزيز مهامها بما يخدم الأهداف الكبرى لهذه الإجراءات التنظيمية.
وحذر المصدر ذاته بشدة من التوظيف اللاقانوني واللاأخلاقي لإمكانيات وبرامج الجماعات الترابية بالإقليم، داعيا السلطات المحلية وكافة هيئات الرقابة إلى القيام بأدوارها الدستورية والقانونية للحفاظ على نزاهة المسلسل الانتخابي وعلى استقلالية القرار الانتخابي لساكنة الإقليم.
وبشأن اللوائح الانتخابية العامة النهائية، سجلت اللجنة الإقليمية ضعف نتائج عمليات التسجيل، مشيدة بالمجهود الذي قام به مناضلو الحزب وشبيبته إقليميا للإسهام في إنجاح تلك العمليات، من خلال تحسيس المواطنين وحثهم على التسجيل.
وأكدت أن التدخل الذي تم لمنع شبيبة الحزب من القيام بأدوارها كاملة وتنزيل برنامجها التوعوي بأهمية التسجيل، كان خطوة تراجعية، وما مستوى التسجيل الملحوظ إلا أحد انعكاساتها الآنية.
ونبهت اللجنة إلى أن لوائح الناخبين ما زالت تسجل حضور تسجيلات للمتوفين ولغير القاطنين في بعض الجماعات مما يؤشر على محدودية عمليات التشطيب، مردفة، فضلا عن تسجيل حضور غير طبيعي للناخبين في بعض الدوائر مقارنة بأخرى (مثال ذلك بعض الدوائر التي يقطن بها بعض رؤساء الجماعات).
وسجل البلاغ أن نسبة الناخبين ببعض الجماعات ذات الطابع القروي (مقارنة بعدد الساكنة حسب الإحصاء العام للسكن السكنى 2024) تبقى جد مرتفعة؛ إذ تصل في بعض الحالات إلى 92 في المائة، مما يطرح تساؤلات حول واقعية تلك الأرقام ويعزز الملاحظة السابقة.
ودعت اللجنة بهذا الخصوص أعضاء الحزب ومتعاطفيه وكافة الغيورين على نزاهة الانتخابات إلى اليقظة المستمرة وتتبع كل ما يمكن أن يضر بشفافية العملية الانتخابية ونزاهتها.
على المستوى الوطني
ثمنت اللجنة مضامين بلاغ الأمانة العامة المتفاعل مع أحداث العبور الجماعي بشمال المملكة، مشيدة باستباقيته في التعامل المسؤول مع هذا الحدث الخطير والتنويه بمقترحاته ومواقفه.
كما عبرت عن تنديدها بحملات التشهير والقذف التي تتعرض لها قيادات الحزب وطنيا على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، وهي الحملات التي بدأت تتصاعد بشكل ملحوظ مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
على المستوى التنظيمي
ثمنت اللجنة المجهود التواصلي للكتابة الإقليمية والكتابات المحلية ومنها إنجاح اللقاءين العموميين (اللقاء التواصلي للدكتور إدريس الأزمي واللقاء التواصلي حول حصيلة النائبة البرلمانية الأستاذة نعيمة الفتحاوي) قياما بواجب التواصل والتأطير وفي هذا السياق تشيد اللجنة الإقليمية بالأداء العالي للنائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي والتي بصمت على حصيلة جد مشرفة تكشف على كفاءة برلمانيات وبرلمانيي العدالة والتنمية وقربهم من قضايا المواطن وحرصهم على القيام بواجبهم التمثيلي أحسن قيام.
وخلص البلاغ إلى الإعلان عن جاهزية الحزب وهيئاته لأداء واجبها في إنجاح الاستحقاق الانتخابي المقبل، من حيث التواصل المسؤول واحترام الإطار القانوني وأخلاقيات الحملة الانتخابية إسهاما في ترصيد ثقة المواطن في الممارسة الديمقراطية.
