إبراهيمي ينتقد الزيادة في تذاكر النقل الحضري بالقنيطرة ويدعو الداخلية للتحقيق في شبهات اختلال توازن العقد لصالح المفوض له
قال مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إنه في ظل ارتفاع اسعار المواد الأساسية للخضر والفواكه واللحوم والمحروقات وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، يشهد مرفق النقل الحضري بإقليم القنيطرة وضعية تثير العديد من التساؤلات المرتبطة بمدى احترام التوازن الاقتصادي والمالي للعقد، وحقيقة الوضعية المالية المقدمة من طرف الشركة المفوض لها.
وأضاف إبراهيمي في سؤال كتابي لوزر الداخلية، خاصة وأن المجلس الجماعي للقنيطرة خلال دورة ماي 2026 صادق بالأغلبية على زيادات جديدة غير قانونية في تعريفة النقل الحضري تتراوح، حسب الخطوط، ما بين 0.5 و1 درهم، بالتزامن مع المطالبة بدعم مالي استثنائي بدعوى تسجيل عجز مالي.
وتابع، غير أن المعطيات المالية والتقنية المرتبطة بالعقد، وكذا التحليل المالي المنجز اعتماداً على حسابات المنتجات والتكاليف (CPC) ووثائق الاستغلال والاستثمار، تكشف عن مؤشرات ومفارقات تثير شبهة اختلال التوازن الاقتصادي للعقد لفائدة المفوض له، وتستوجب تدخل مصالح وزارتكم قصد الافتحاص والتدقيق.
وأشار إبراهيمي إلى أن التحليل المالي أظهر أن النتائج الصافية للشركة بقيت إيجابية خلال مختلف سنوات الاستغلال، بما فيها السنة الرابعة التي تجاوزت فيها الأرباح الصافية 1 مليار سنتيم، كما تبين أن الجزء الأكبر من العجز المصرح به يرتبط أساساً بأعباء القروض.
واسترسل، كما تشير المعطيات إلى أن انتهاء فترة هذه القروض ابتداءً من السنة السادسة مما سيؤدي مباشرة إلى ارتفاع كبير في هامش الربح والقدرة على التمويل الذاتي، مع توقع أرباح سنوية قد تتجاوز 3 مليارات سنتيم سنوياً، أي ما يفوق حوالي 16.6 مليار سنتيم خلال السنوات الخمس الأخيرة من العقد.
وتابع إبراهيمي، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى مبرر اللجوء إلى دعم مالي إضافي من طرف الدولة أو الزيادات الجديدة الحالية في التعريفة على حساب المواطنين بإقليم القنيطرة، حيث إن الغالبية العظمى للخطوط الحضرية لمدينة القنيطرة ارتفعت بـ 0.50 درهم إلى 1.00 درهم، أما الخطوط التي تربط القنيطرة بالجماعات المجاورة (30، 31، 32، 33، 34) فقد ارتفع الحد الأدنى بها بـ 1.00 درهم، وأقصى سعر للرحلة الطويلة ارتفع من 13 إلى 14 درهماً.
وارتباطا بمراجعة تعريفة النقل الحضري واحترام المساطر القانونية، يقول إبراهيمي، تم تسجيل زيادات قبلية في بعض الخطوط بحوالي 12% دون استكمال المساطر القانونية والتنظيمية اللازمة، بما يثير تساؤلات حول مدى احترام البند 36 من الاتفاقية.
وعليه، يتابع النائب البرلماني في سؤاله لوزير الداخلية، حفاظا على ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطنين، هل ستعمل السلطة الوصية على إلغاء المقرر الذي صادق عليه مجلس الجماعي للقنيطرة شهر ماي 2026 بالزيادة الحالية غير القانونية وغير المبررة في أسعار تذاكر حافلات النقل الحضري لإقليم القنيطرة.
كما تساءل إن تم تقييم أثر الزيادات السابقة غير القانونية في أسعار تذاكر النقل الحضري لإقليم القنيطرة وكذا الزيادات الحالية على التوازن المالي للعقد وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، والإجراءات المتخذة للتحقق من مدى احترام الالتزامات الاستثمارية والتعاقدية ودفتر التحملات للشركة المفوض لها، والتدابير المتخذة لحماية مصالح الجماعات الترابية لإقليم القنيطرة الحضرية والقروية وضمان استمرارية المرفق العمومي.
