ماء العينين: من يستهدف ابن كيران يبحث عن بطولة مستحيلة وهم أجبن من أن يكون لهم موقف يتحملون مسؤوليته
أمام استمرار هجوم بعض الأقلام “المازوطية” على عدد من شرفاء الوطن، ومنهم الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، قالت أمينة ماء العينين، القيادية بحزب “المصباح”، إن هؤلاء الذين وصفتهم بـالمتضائلين الصغار أمام الأحداث الكبيرة يبحثون عن بطولة مستحيلة.
وتابعت ماء العينين في تدوينة نشرتها بحسابها على فيسبوك، الثلاثاء، “في كل حدث صغيرا كان أو كبيرا، يبحثون عما يبدو لهم حائطا قصيرا، فيبدأون بتعلم القفز عليه، وفي كل حدث، يُقَلبون الزوايا بحثا عن تلك الزاوية الميتة حيث ينعدم الخطر، فيتخذونها موقعا للشحذ والهجوم”.
واسترسلت، هؤلاء، وفي كل حدث أو فعل أو قول أو تصريح أو همسة، يجيدون رياضة التحامل عمن يبدو لهم الطرف الأضعف حيث لا مخاطر ولا تبعات، لكنهم أجبن من أن يكون لهم موقف يتحملون على إثره المسؤوليات.
وشددت عضو أمانة “المصباح” أن هؤلاء لا مبادئ لهم ولا قناعات، إنما ديدنهم المصلحة وإرضاء أُولي النعم وأصحاب العطايا والبقشيش، يشربون لبن السباع ويشهرون سيوف حماة العرين أمام من يعتقدون أنه مستباح، ثم يتسلحون بصمت القبور أمام القضايا الكبيرة والمظالم الثابتة.
وأردفت، كما أنهم يبررون بألف تبرير وألف ذريعة خطايا مُشَغليهم ويحاولون بيأس تبييض جرائمهم، ثم يعودون لتصويب رصاصهم للشرفاء، ففي الوقت الذي ينشغل الناس بالعمل في المسارات التي اختاروها، ينشغل طالبي البطولة الوهمية بهم، يحرسون أفواههم ليشرعوا في أداء أعمال السخرة ليبرروا أجورهم.
من أوصافهم أيضا، تقول ماء العينين، أنهم لا أخلاق لهم ولا ضوابط، ولا قيم لهم ولا رادع من الدين أو الرجولة أو المروءة أو قواعد تربية أولاد الناس، يهاجمون حركات المقاومة والتحرر لأنهم يعتقون أنها الأضعف في المعادلة، كما أنهم أنفسهم يهاجمون المعارضة لأنها بالنسبة لهم مجرد معارضة لن تقدم لهو عطايا، ولا قبل لها بتجريدهم منها.
واسترسلت: “عملهم اليومي ينحصر في التتبع واليقظة والرصد، حتى لا يفوتهم تصريح هنا أو تدوينة هناك لمن هم مكلفون برصدهم، ولذلك هؤلاء لا يدركون أنهم يهوون كل يوم أكثر فأكثر نحو القاع، كما لا يدكون أن الشرف كله ينال أولئك الذين يتخصصون في الهجوم عليهم، لأنهم أصبحوا مقياسا للخير والشر عند عموم الناس”.
وأردفت ماء العينين: “كما لا يدكون أن انشغالهم بالناس، يكشف الفراغ الذي يعيشونه، فيجعلهم بدون رهانات ولا أثر ما داموا فاقدين للاستقلالية المادية والمعنوية”.
فهؤلاء، تتابع القيادية الحزبية، وفي اليوم الذي لا يجدون فيه فريسة هنا أو هناك، يجوعون فيُسمع أنينهم، وإذا ما وجدوا أنفسهم في عطالة قد تنقص من حصيلتهم الإجبارية من التشهير والتعريض والسباب البذيء، يعودون لأسطوانات مشروخة تظل دائما احتياطية يخبّئونها لدواير الزمان، يعتبرونها صالحة لكل مقام ومقال.
وأضافت، إنهم لا يدركون أنهم يبحثون عن بطولة مستحيلة، فأمثالهم لا يمكن أن يكونوا أبطالا، فقط يحاولون توظيف الوطنية والمؤسسات والثوابت لغسيل جرائمهم، فيسيئون لها من حيث يدرون ويعرفون، لأنهم لا يدركون أن النتائج هي دائما عكسية وإن طال الزمان، وأن العاقبة للمتقين.
