تحذير نقابي من بوادر السيبة والفشل في تنزيل المجموعة الصحية الترابية بجهة العيون الساقية الحمراء وسط دعوات لتدخل الوزارة
أكدت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بجهة العيون الساقية الحمراء، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أنه، وخلافا لما كانت تتوقعه من إسهام المجموعة الصحية بالجهة في ترسيخٍ الحكامة الجيدة وتثمين الموارد البشرية، وتقدير الشركاء الاجتماعيين وحكمةٍ في القرارات، وكفاءةٍ في التدبير، فوجئت بسيل من الإجراءات والمعاملات المنافية لأخلاق التسيير والتدبير صدرت عن المجموعة الصحية الترابية للجهة، بطلها مدير المنطقة الصحية بالعيون.
وأضافت الجامعة في بيان توصل به الموقع، حيث فجر المدير حقده فجأة على نقابة الاتحاد الوطني وعلى مناضليها ومناضلاتها بعد توليه منصب المسؤولية، وكأنه كان ينتظر هاته الفرصة بفارغ الصبر، والغريب في الأمر هو الجرأة والسرعة في اتخاذ قرارات تتصف بالشطط والتعسف منذ أول يوم من انطلاق تنزيل المجموعة الصحية الترابية.
وفي هذا الصدد، انتقدت الجامعة ما وصفته بالتنقيلات التعسفية التي تمت لعدد من الأطر دون احترام المعايير والضوابط المهنية، طالت عدداً من الموظفين، خاصة موظفي إدارة المديرية الجهوية والمندوبية وشبكة المؤسسات الصحية، مشيرة إلى أن معظم هؤلاء هم من واصلوا الليل بالنهار لتهيئة تنزيل المنظومة الجديدة في تنكر ممقوت لجهودهم وتجاهل لخدماتهم.
وتابعت، فضلا عن إعفاءات بالجملة من مناصب المسؤولية، طالت في غالبيتها مناضلي الجامعة مقابل تعيينات تفتقر أحياناً إلى الاختصاص والتجربة، ناهيك عن “إسناد المسؤوليات لموظفين حديثي العهد بالمؤسسات، في مقابل إقصاء الكفاءات وذوي الخبرة”، و”تنقيل موظفين خارج تخصصاتهم ومجالات عملهم الأصلية”.
وسجل البيان “غياب معايير اختيار المسؤولين في الهيكل التنظيمي واستعمال مناصب المسؤولية كمدخل للامتياز في الانتقالات، مما أفضى إلى غلق المركز الصحي القروي بوكراع بعد نقل ممرضه الوحيد كمثال فقط”، منتقدا “إعفاء الحراس العامين من مناصبهم بعد سنوات من العمل والعطاء، وتنقيلهم تعسفا الى مصالح أخرى دون حق الاختيار وتعويضهم بموظفين متدربين، بعضهم لا تتجاوز أقدميته أربعة أشهر مما يضع رهان نجاح تدبير التنزيل في كف عفريت”.
كما انتقدت الجامعة “ضرب نتائج الحركة الانتقالية الداخلية عبر تنقيلات أحادية وتعسفية داخل المؤسسات كما وقع لأحد مناضلينا مما سيخلق احتقانا نحن في غنى عنه”، وكذا ما سجلته من “غموض في تحديد المهام والمسؤوليات وتداخل الاختصاصات واستغلال ذلك لتمرير قرارات أحادية وممارسات تعسفية فقط للإمعان في الممارسة السادية ضد نقابة الاتحاد”.
وتوقف البيان عند غياب الإشراك والشفافية في الهيكلة والتعيينات، وفي تدبير المرحلة الانتقالية، حيث لم تتوصل النقابات بالهيكل التنظيمي ولا بلائحة وأسماء المسؤولين المعينين بالنيابة، مما خلق حالة من الغموض واللبس لدى الموظفين، وفتح المجال أمام ممارسات فردية لبعض الموظفين تحت غطاء المسؤولية، خارج إطار واضح ومعلن للصلاحيات.
ومن ملاحظاتها أيضا، “تغييب الحوار والشراكة الاجتماعية في تدبير مرحلة جد حساسة يفترض أن تقوم على التوافق والثقة”، و”عدم دعوة وإشراك النقابات لحضور حصة التعيينات النهائية لفئة الممرضين وتقنيي الصحة في تراجع خطير على عرف ومكتسب رسخته الحكومة والوزارة منذ سنوات مما يعتبر مسا خطيرا بمكتسبات الحوار الاجتماعي القطاعي”.
وقالت الجامعة إن الجرأة بلغت بهذا المسؤول الذي نجهل القوة أو الجهة التي يستند عليها بدعوة الموظفين المنخرطين والمتعاطفين وبعض الأعضاء إلى مغادرة الجامعة الوطنية لقطاع الصحة مقابل الحصول على مناصب أو لتفادي التضييق وهذا المستوى بكل أسف عرى مستوى سادية هذا المسؤول غير مسؤول الذي يجهل أن الإمعان في هذه السادية ضد الجامعة لن يخدم نجاح GST في جهة العيون الساقية الحمراء بقدر ما خلق تعاطفا أكبر ضدا في ممارساته، وسيخلق توترا أكبر والذي إن لم يتدخل العقلاء والمسؤولون مركزيا وعلى رأسهم الوزير والمدير العام قد تنطلق شرارة هذا التوتر أكثر مع بداية شهر شتنبر 2026.
وأشارت الجامعة إلى أن أولى الخطوات والقرارات المفروض اتخاذها قرار تفويض الإمضاء و قرار التعيين المؤقت في انتظار الترشيح القانوني وفق شروط ومعايير الترشيح والاختيار المعروف، و وفق مساطر إدارية وقانونية ، تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأطر واعتماد النزاهة والخبرة والتجربة والبحث عن القدرات والمهارات القيادية والكفاءات المهنية والعلمية وخريجي المدارس العليا والحاصلين على دبلومات متخصصة في التسيير والتدبير، لتشكيل هيكل قوي من المسؤولين كشرط أساسي وضامن للعبور بهذا الورش إلى بر الأمان إذا أردنا له فعلا النجاح بدل اعتماد منطق الولاءات و العلاقات والمحاباة والانتماءات والتوصيات.
ودعت الجامعة كافة مناضلي ومناضلاتها بالمجموعة الصحية الترابية بجهة العيون الساقية الحمراء إلى التحلي بالحكمة والصبر وعدم الاستدراج نحو ما يريده مدير المنطقة الصحية بافتعال احتقان مجاني رخيص، خصوصا في هذه المرحلة الحساسة التي تستوجب منا المساهمة في البناء لا في الهدم وفي الإنجاح لا في الإفشال، تاركين المجال لوزير الصحة والمدير العام للمجموعة والعقلاء من المسؤولين فرصة التدخل لتصحيح الوضع وتدارك الأخطاء.
