الأزمي: حصيلة الحكومة ضعيفة وفشلت في الدفاع عنها.. وإصلاح المقاصة أنقذ ميزانية الدولة

قال إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن خصوم حزب الحزب، بعدما “فشلوا فشلاً ذريعاً” في الدفاع عن حصيلة الحكومة الحالية، لم يجدوا سوى العودة إلى حصيلة الحكومات السابقة، وعلى رأسها حكومة العدالة والتنمية، لتحميلها مسؤولية عدد من الإشكالات التي يعيشها المغاربة اليوم.

وأوضح الأزمي، في وصلة “بالواضح” التي أعدها pjdtv، أن الحصيلة الحكومية الحالية ضعيفة بالنظر إلى ما يشوبها من اختلالات، خاصة في ما يتعلق بارتفاع معدلات البطالة وغلاء الأسعار، واعتبر أن الاحتجاجات التي عبّر عنها الشباب ليست سوى أحد أبرز مظاهر هذه الاختلالات وتداعياتها.

وأضاف أن العودة إلى تجربة العدالة والتنمية تتم، في نظره، كلما اقتربت الانتخابات وكلما عجزت الحكومة عن الدفاع عن حصيلتها، مشيراً إلى أن ثلاثة ملفات تتكرر في هذا النقاش، وهي إصلاح صندوق المقاصة وتحرير أسعار المحروقات، وإصلاح نظام التقاعد، ثم نظام التعاقد.

وفيما يتعلق بالمقاصة، شدد الأزمي على أن إصلاح منظومة دعم المحروقات لم يكن قراراً مفاجئاً، موضحاً أن الحكومة التي كان يرأسها الأستاذ عبد الإله ابن كيران وجدت، سنة 2012، صندوق المقاصة أمام وضعية مالية صعبة، بعدما بلغت نفقاته نحو 56 مليار درهم، منها حوالي 48 ملياراً مرتبطة بالمحروقات.

واعتبر أن استمرار هذا الوضع كان سيشكل ضغطاً كبيراً على الميزانية، خصوصاً في ظل بلوغ عجز الميزانية مستويات مرتفعة، والحاجة إلى تمويل أجور الموظفين والاستثمار العمومي وقطاعات التعليم والصحة والبرامج الاجتماعية.

كما استند الأزمي إلى أرقام حول توزيع الدعم، قائلاً إن الـ20 في المائة الأكثر فقراً كانت تستفيد من حوالي 4 مليارات درهم، مقابل نحو 21 مليار درهم لفائدة الـ20 في المائة الأكثر غنى وشركات المحروقات، معتبراً أن ذلك يؤكد، حسب رأيه، أن نظام الدعم السابق لم يكن موجهاً بالشكل الكافي إلى الفئات المستحقة.

وانتقد الأزمي تحميل تحرير المحروقات، الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2015، مسؤولية الارتفاع الكبير في الأسعار الذي عرفته السنوات الأخيرة، متسائلاً عن سبب عدم تسجيل الارتفاع نفسه خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2021.

وقال إن أسعار الكازوال ظلت، خلال تلك الفترة، في حدود 10 إلى 11 درهماً، قبل أن ترتفع لاحقاً، كما ارتفعت أسعار اللحوم والخضر والفواكه، معتبراً أن “المشكل ماشي في تحرير المحروقات، المشكل في الحكومة”.

وفي السياق ذاته، اتهم الأزمي الحكومة الحالية بالضعف أمام شركات المحروقات وبالعجز عن القيام بدورها في مراقبة السوق، رابطاً ذلك بما وصفه بـ”تضارب المصالح” داخل الحكومة. وأضاف أن الحكومة الحالية، إذا كانت تعتبر إصلاح المقاصة الذي أنجزته حكومة العدالة والتنمية غير صالح، كان بإمكانها التراجع عنه، متسائلاً في المقابل عن سبب استمرارها في العمل به.

وبحسب الأزمي، فإن عدم التراجع عن الإصلاح يؤكد، في نظره، أن الحكومة الحالية تدرك أن العودة إلى النظام السابق ستكون مكلفة بالنسبة إلى الميزانية، وستهدد تمويل الأجور والاستثمار والقطاعات الاجتماعية.

وفي ما يخص ملف الدولة الاجتماعية، اعتبر الأزمي أن إصلاح المقاصة شكل جزءاً من المسار الذي أتاح الانتقال من دعم أسعار المحروقات إلى الدعم الاجتماعي المباشر. وأشار إلى أن القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، الصادر سنة 2021، نص على تمويل عدد من الأوراش الاجتماعية، ومن بينها تعميم التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر.

وختم الأزمي مداخلته بالتأكيد على أن إصلاح المقاصة “مازال صامداً” لأنه، بحسب تقييمه، حافظ على توازنات الميزانية ومكّن من توجيه موارد أكبر نحو الفئات الهشة، معتبراً أن الجدل السياسي حول الإصلاح لا ينبغي أن يحجب، في نظره، حقيقة أن الحكومة الحالية لم تتراجع عنه.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.