الأستاذ ابن كيران: لا تنمية دون استقامة على المستوى الديمقراطي ولا نتائج تُرضي المواطنين دون “الكرامة والمعقول”
قال الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن المغاربة اليوم يعانون مع “حكومة المصائب” هاته برئاسة عزيز أخنوش، فقبل عام لم نضحي للعيد، وهذه السنة كانت الأضاحي مرتفعة الثمن جدا، وختمت ولايتها بما رأيناه من حدث مأساوي في سبتة.
وشدد ابن كيران في كلمة له خلال مهرجان خطابي للحزب بالناظور، السبت 22 غشت 2026، أن ما وقع في سبتة يدعو للتساؤل عن مصدر الشعور الذي جعل المواطنين يتركون بلدهم ويهاجرون إلى غيرها، وعن مصدر اليأس الذي عبروا عنه.
ونبه الأمين العام إلى أن ارتباك الأمور وفقدان الأمن والاستقرار يأتي بسبب الانفجار، وهو أمر يجب أن لا نسمح بالوصول إليه، مشيرا إلى أن ما يؤلم أكثر في أحداث سبتة أنها جاءت في نفس يوم الاحتفال بعيد العرش وفي نفس المكان الذي يقام به الاحتفال بمدينة تطوان، حيث كان عدد كبير من المواطنين فرادى وجماعات يمرون بشكل مستمر في مسعاهم للهجرة.
“ما وقع كان يقتضي من رئيس الحكومة أن يقدم استقالته في نفس اليوم، لكنه لم يفعل”، يقول ابن كيران عن عزيز أخنوش، مردفا، ثم إننا طلبنا في حزب العدالة والتنمية من جلالة الملك تشكيل لجنة تحقيق، لأن ما وقع أمر خطير على الدولة ككل.
ورد ابن كيران على من هاجم موقفه وطلبه من جلالة الملك، مؤكدا أنه ينظر إلى الملكية كعقيدة، وليست أمرا سياسيا أو مصلحيا، مشيرا في هذا الصدد إلى موقفه من الملكية إبان حراك 20 فبراير 2011، وهو الموقف الذي شاركه فيه الراحل عبد الله بها، وزعيم حزب الكتاب محمد نبيل بنعبد الله، الداعي للإصلاح في ظل الاستقرار.
من جانب آخر، قال ابن كيران إن الهجمة التي يتعرض لها وحزب “المصباح” ترجع إلى أن الشعب المغربي يتذكره ويريد العدالة والتنمية، مردفا، يجب أن يرجع نفسُ 2011/2017، كما يجب مواجهة التلاعب والتحكم، مشددا أن الكرامة والمعقول هي التي تعطي النتائج في النهاية.
ونبه الأمين العام إلى أن المغاربة جربوا حزب الأحرار خلال هذه السنوات الخمس، حيث كانوا أمام سياسة الزواق والكذب، والتي نتائجها هي ما نراه اليوم من عزيز أخنوش وكوارث تدبيره للشأن العام، مردفا مخاطبا الحضور: “هل تريدون المغرب أن يسير في طريق المعقول، وأن يأخذ كل واحد منها حقه بالمعقول، وأن يجد المواطن العلاج الممكن، وأن تُفتح له الإدارة باها، فعليكم أن تصوتوا على من له سمعة جيدة، ومن يريد التدبير بالمعقول لا بغيره”.
وشدد أن عودة من يدير الشأن العام بالريع وبأخذ الصفقات وتفويضها لآخرين من أجل مقابل مالي، سيدفع المواطن ثمنها في كل الخدمات والمجالات.
وخلص للقول: “من تلاعب وأوصلنا إلى بلوكاج 2026، نقول كفى، يجب أن تكون لنا انتخابات ترفع الرأس، إذ لا استقامة ولا تنمية دون استقامة على المستوى الديمقراطي”، مشددا أنه إن لم يكن التلاعب في استحقاقات 2026 وكانت النتائج معقولة فإننا سنتقدم إلى الأمام.
