في تقييمه لواقع الصحافة والتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، أكد مصطفى الخلفي، الوزير السابق وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن الولاية الحكومية الحالية كانت، في هذا المجال، ولاية بيضاء فارغة.
وأضاف الخلفي خلال حلوله ضيفا على برنامج “جلسة عمل” نشر بحساب “هسبريس” على يوتيوب، الأربعاء 26 غشت 2026، بل إن هذه الحكومة أنتجت أزمة بدل مواصلة مسار النهوض بالصحافة الوطنية وتحاوز مخلفات حالة الطوارئ الصحية.
واسترسل، ودليل ذلك الفشل في إجراء انتخابات المجلس الوطني للصحافة في موعدها، ثم إقرار تعديلات تراجعية ولا ديمقراطية لم تحظ بتوافق الجسم المهني.
وشدد الوزير السابق أن الصحافة المستقلة والمهنية والتعددية ليست ترفاً، وإنما شرط من شروط تقدم بلادنا، وروح الفصل 28 من الدستور تقوم على تنظيم ذاتي مستقل وديمقراطي، ينبغي استعادة مساره وتصحيح ما لحقه من اختلالات.
القضية الوطنية
على مستوى القضية الوطنية، شدد الخلفي أن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء مكسب استراتيجي كبير للمغرب ينبغي تحصينه وتثمين امتداداته السياسية والاقتصادية والأمنية.
وتابع، وفي الوقت نفسه وكما حدد ذلك جلالة الملك لا يمكن أن يكون ذلك على حساب موقف المغرب التاريخي من حقوق الشعب الفلسطيني، مشددا أنه من الممكن والضروري الفصل بين المسارين: تثبيت المكاسب المرتبطة بقضيتنا الوطنية، مع مراجعة العلاقة مع إسرائيل في ضوء ما الإبادة الممنهجة التي استهدفت الشعب الفلسطيني.
وفي العلاقة مع الجزائر، قال الخلفي إن خيار المغرب يظل هو اليد الممدودة، مقرونة باليقظة والاستعداد لحماية المصالح الوطنية.
واسترسل، فالتاريخ أثبت قدرة المغرب على الصمود، وفي الوقت نفسه نحن ضد منطق تفكيك دول المنطقة أو الرد على دعم الانفصال في المغرب بدعم انفصالات داخل الجزائر، لأن مستقبل شعوب المغرب العربي الكبير لن يُبنى بالتجزئة وإنما بالتعاون والاستقرار.
تحولات دولية
الحوار توقف عند التداعيات الاقتصادية للتحولات الدولية، ومنها الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز واضطراب سلاسل التوريد، مشيرا إلى أن المغرب ليس بمعزل عما يقع في العالم: تعطلت أو تأثرت إمدادات مواد أساسية لصناعة الفوسفاط مثل الكبريت والأمونياك، وارتفعت كلفة الطاقة، مما يفرض تسريع مشاريع السيادة الصناعية والطاقية، وبناء مخزونات استراتيجية، وتنويع الشراكات والأسواق.
ونبه إلى أن أحد الدروس الكبرى للتحولات التي عرفها المغرب خلال السنوات الماضية هو أن تنويع العلاقات الدولية مع إفريقيا والصين وروسيا وبريطانيا وغيرها لم يعد اختياراً تكميلياً، بل ضرورة لحماية المصالح والمكتسبات الوطنية.
