أكد عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري أن التقاطب الذي يراد نشره أو إشاعته بين حزبي “الحمامة” والجرار” هو نتيجة لمسار من تجريف الحياة السياسية بالمغرب، مشددا أن هذا التقاطب الوهمي هو مؤشر على أزمة لها ثلاث تجليات.
وأضاف اليونسي في تصريح للموقع، التجلي الأول يتمثل في تمييع القضايا الحقيقية التي تهم الدولة والمجتمع بعد ما خلفته نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021، حيث قضايا الفساد وتضارب المصالح وسيطرة المال على القرار العمومي، وهي قضايا أثارها حزب العدالة والتنمية طيلة هذه الفترة، وبالتالي هو تقاطب فيه نوع من التدليس على الناخبين والمواطنين.
واسترسل، التجلي الثاني هو ضرب الثقة في الأحزاب السياسية، لأن الحصيلة الحكومية هي مسؤولية مكونات الائتلاف الحكومي، وبالتالي التنصل من المسؤولية هو نوع من التهرب وبناء خطاب اللامسؤولية ويعطي إشارة سلبية.
وأما التجلي الثالث، وفق اليونسي، فهو غياب قضايا تهم الشعب المغربي في هذا التقاطب الوهمي، وهو دليل أن كلا الحزبين عبارة عن تجمع مصالح، أحدهما يعكس مصالح المال والثاني يمثل مصالح المال عن طريق التحكم.
وأردف عضو أمانة “المصباح”، وبالتالي أعتقد أن هذا التقاطب سيزيد من تعميق أزمة الثقة في المؤسسات، وأن الانتخابات المقبلة يجب أن تعكس ما عاناه المغاربة مع حكومة عزيز أخنوش وليس خطاب البؤس المرتبط بانتقال الأعيان أو سرقتها إن صح التعبير.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
