أخنوش و”260 مليار”.. الأستاذ ابن كيران يفتح ملف تدبير المال العام ويطالب بالمحاسبة

وجه الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات قوية لعزيز أخنوش رئيس الحكومة، مستهجنا ما وصفه بقضية “260 مليار”، معتبرا أن تدبير المال العام يجب أن يخضع للمحاسبة والرقابة.

وقال الأستاذ ابن كيران، خلال كلمته أمس الجمعة في المهرجان الخطابي بمدينة بنسليمان الذي نظمته الكتابة الإقليمية للحزب ببنسليمان، في معرض حديثه عن الخلافات السياسية وتدبير الشأن العام: “رئيس الحكومة حصلناه بغى يدي 260 مليار بلا حق”، مضيفاً أن هذا المبلغ، بحسبه ظل موضوعاً لم يتلق بشأنه جواباً كافياً.

وتابع الأستاذ ابن كيران أن قضية بهذا الحجم، إذا ثبتت فيها مسؤولية أو اختلالات، يجب أن تأخذ مسارها أمام القضاء، قائلاً إن “260 مليار” ينبغي أن تكون موضوع حساب ومساءلة، ومضيفاً أنه من لم يقدم جواباً مقنعاً بشأنها “يمشي عليها للمحكمة”.

وفي سياق انتقاده لطريقة تدبير الحكومة للشأن العام، استحضر الأمين العام للحزب أيضاً تدبير بعض الملفات الاجتماعية والاقتصادية، معتبراً أن المسؤول السياسي لا ينبغي أن يتعامل مع المال العمومي باعتباره مالاً خاصاً، بل باعتباره أموال المواطنين التي يجب صرفها بطريقة رشيدة وفي مصلحتهم.

وقال إن الحكومة، في تصوره، تشبه الأب الذي يتولى تدبير أموال أسرته، فينفقها على تعليم أبنائه وإطعامهم وسكنهم، دون تبذير أو إفراط، لأن المال يجب أن يوجه إلى ما ينفع الأسرة ويضمن مستقبلها.

كما انتقد الأستاذ ابن كيران ما اعتبره غياباً للعدالة في توزيع الثروة، محذراً من تحول المسؤولية السياسية إلى وسيلة للاغتناء والاستفادة من “الريع”، ومشدداً على أن من يريد بناء الثروة عليه أن يفعل ذلك بالعمل والاستثمار، لا من خلال المال العمومي.

وفي ختام مداخلته، ربط الأستاذ ابن كيران بين تدبير المال العام وبين ضرورة وجود مسؤولين يتوفرون على “نية حسنة” لخدمة الصالح العام، مؤكداً أن الوصول إلى الحكم يجب ألا يكون بهدف بناء الثروة الشخصية، وإنما لخدمة المواطنين والدولة والأجيال المقبلة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.