دعا الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، المغاربة إلى عدم بيع أصواتهم مقابل مبالغ مالية أو وجبات أو مساعدات مؤقتة، معتبراً أن المرشح الذي يدفع المال مقابل الصوت لا يشتري مجرد ورقة انتخابية، وإنما يسعى إلى التأثير في مستقبل المواطن وأسرته.
وقال الأستاذ ابن كيران، خلال كلمته أمس الجمعة في المهرجان الخطابي بمدينة بنسليمان الذي نظمته الكتابة الإقليمية للحزب ببنسليمان، إن بعض المرشحين يلجؤون إلى استمالة الناخبين بوسائل مختلفة، من بينها دعوتهم إلى الطعام وتقديم اللحوم، معتبراً أن هذه الأساليب لا ينبغي أن تحدد اختيارات المواطنين السياسية.
وأضاف أن منح الناخب مبلغاً مثل «4000 ريال» مقابل صوته ليس مساعدة، بل إهانة للناخب ومحاولة للتأثير في قراره، قائلاً إن من يعرض المال مقابل التصويت «كيطلب منك المستقبل ديالك»، في إشارة إلى مستقبل الأبناء والبنات والأسرة والمجتمع.
وحذر الأمين العام للحزب من أن المرشح الذي ينفق المال لشراء الأصوات لن يتعامل مع ذلك باعتباره خسارة، بل سيبحث، بعد وصوله إلى موقع المسؤولية، عن استرجاع الأموال التي أنفقها وتحقيق الأرباح منها، وهو ما قد يحول العملية الانتخابية إلى علاقة تجارية بين الناخب والسياسي.
ودعا المواطنين إلى قدر أكبر من الوعي خلال الانتخابات، مؤكداً أن تغيير الأوضاع السياسية لا ينبغي أن يتم عبر الفوضى أو العنف، وإنما عبر السياسة والانتخابات واختيار الأشخاص القادرين على تحمل المسؤولية.
وفي هذا السياق، قال الأستاذ ابن كيران، إن المواطن عندما يذهب إلى الإدارة يجب أن يجد الاحترام، وأن يحصل على حقه دون الحاجة إلى دفع المال، وأن يجد المدرسة والطبيب والإدارة والخدمات التي يحتاجها في حياته اليومية.
كما شدد على أن الاختيار الانتخابي يجب أن يقوم على تقييم المرشح وقدرته على خدمة المجتمع، وليس على ما يقدمه خلال الحملة من أموال أو ولائم أو مساعدات مؤقتة.
وبحسبه فالمال الانتخابي لا يمثل مجرد مخالفة مرتبطة بيوم الاقتراع، بل يشكل مدخلاً لإفساد العلاقة بين المواطن والسياسة، وتحويل صوت الناخب من وسيلة لاختيار من يدبر الشأن العام إلى سلعة قابلة للبيع والشراء.
