يتيم يكتب: الميركاطو الانتخابي …والملكية المواطنة..

محمد يتيم


 

عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق الأستاذ عبد الإله ابن كيران إلى إثارة نقاش النقاش الذي أعقب مطالبته الملك محمد السادس بفتح تحقيق في الأحداث التي شهدتها سبتة المحتلة، وما خلفته تصريحاته من انتقادات وهجوم عليه.
وقال ابن كيران، خلال لقاء تواصلي حزبي أمس الجمعة، بمدينة بنسليمان، إن الملك “رمز للمغاربة”، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة عدم التعامل معه بمنطق “القداسة”، وإنما باعتباره مواطنا يمارس مهامه في إطار”المكانة” التي يحددها الدستور.
وأوضح أن موضوع قداسة الملك أثير خلال مشاركته في لجنة صياغة دستور 2011 لما أبلغ المستشار الملكي الراحل محمد المعتصم بأن التنصيص على أن شخص الملك “مقدس” يطرح إشكالا، معتبرا أن مفهوم القداسة “جاء من عند الفرنسيين”.
وتأكيدا لما جاء في كلام الأخ الأمين العام وبحكم أني كنت عضوا في اللجنة المذكورة بصفتي أمينا عاما لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب فقد نقل المستشار الملكي رسالة الى اللجنة جاء فيها :” القداسة لله والعصمة للأنبياء وإنما أنا ملك مواطن”.

الحاجة للارتقاء للوعي المواطن كما عبر عنها جلالة الملك في رسالة للجنة تعديل الدستور “..ما أحوج الساحة السياسية الى الارتقاء لهذا المستوى من الوعي المواطن الذي عبر عنه بوضوح جلالة الملك حفظه الله.
الملكية المواطنة تفترض أن تكون الأحزاب السياسية أحزابا مواطنة وأن تجسد قيم الديمقراطية الحقة و تتبنى قيم التنافس الشريف .. وهو ما يتعارض مع عمليات الـ” ميركاطو” في موسم الانتخابات ..وتنزيل ” قيادات ” و” لاعبين ” بالمظلات …ونشاطها مع اقتراب موسم الانتخابات ..وتضخم ظاهرة الرحيل والرحالة وتنزيلها بالمظلات على أحزاب سياسية ..وهو تنزيل ينتج عدد من الحوادث التي لا تحمد عقباها، ويتنافي مع جوهر الديمقراطية، ويجرف دور الأحزاب السياسية باعتبارها الممر الطبيعي لتصعيد النخب عبر الالتزام التنظيمي والنضال السياسي وفق رؤية سياسية واختيارات مذهبية وسياسية وبرنامجية، غير أن المشهد السياسي ونخبه في المغرب لا زال يعاني من أعطاب فكرية وسياسية وقيمية ..وظاهرة الترحال كما ظاهرة ” التحزب” في الدقائق الأخيرة التي تسبق الانتخابات تدل على عطب بنيوى لدى شريحة من ” النخب السياسية “.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.