الأزمي حول ترشيحه بدائرة الصخيرات تمارة: “أنا ولد البلاد” والفيصل هو النزاهة والكفاءة وخدمة المواطنين

في خضم النقاش المرتبط بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة بدائرة الصخيرات–تمارة، اختار إدريس الأزمي الإدريسي النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن يرد بشكل مباشر على الجدل الذي أثير حول ترشحه بالدائرة، خصوصًا ما يتعلق بكونه “ولد البلاد” أو وافدًا من خارج المنطقة.

الأزمي الذي كان ضيفا على الموقع الالكتروني “نيوز بلوس”، قال إن عبارة “ولد البلاد” لا معنى لها من الناحية القانونية والسياسية، موضحًا أن القانون يمنح لأي مغربي أو مغربية الحق في الترشح في مختلف الدوائر الانتخابية. وأضاف أن النقاش الحقيقي، في نظره، لا ينبغي أن ينصب على مكان ازدياد المرشح، وإنما على مؤهلاته ونزاهته وقدرته على خدمة المواطنين.

وأوضح الأزمي في حوار مع الموقع المذكور ، إنه يقيم بكيش الوداية منذ سنة 2008 بشكل مستمر، وإن زوجته وأولاده يقيمون هناك كذلك، مؤكدًا أنه يعيش تفاصيل المنطقة ويتردد على أسواقها وأحيائها، وبالتالي فإن مسألة “ولد البلاد” لا ينبغي أن تكون معيارًا للحكم على المرشح.

وشدد الأزمي على أن المعيار الحقيقي، بالنسبة إليه، هو “النزاهة والكفاءة”، وما إذا كان المرشح جاء لخدمة الصالح العام أم لخدمة مصلحته الخاصة، فضلًا عن قدرته على الدفاع عن مصالح المواطنين والترافع عن قضاياهم.

وانتقل المرشح إلى الحديث عن تجربته السياسية وما يعتبره جوهر مهمة النائب البرلماني، معتبرًا أن البرلماني مطالب أولًا بالإنصات إلى المواطنين، وفهم مشاكلهم، ثم التواصل معهم والترافع لدى المؤسسات المعنية، سواء تعلق الأمر بالحكومة والوزارات أو المؤسسات العمومية أو السلطات الترابية.

وأكد أنه لا ينبغي أن ينتظر فقط وصول الملفات إليه، بل عليه أن يبادر إلى معرفة الإشكالات الموجودة داخل الدائرة التي يمثلها، وأن يكون قريبًا من الساكنة، مشيرًا إلى أهمية وجود مكتب للتواصل يستقبل المواطنين والمواطنات ويتيح الاستماع إلى مشاكلهم.

وفي حديثه عن الصخيرات–تمارة، قال الأزمي إنه وقف، خلال تواصله مع الساكنة، على عدد من الملفات التي يعتبرها ذات أولوية، من بينها إشكالية النقل، ومواكبة السكان في المناطق التي عرفت عمليات ترحيل، إضافة إلى قضايا الخدمات والمرافق الاجتماعية، خصوصًا التعليم والصحة.

كما أثار ملف الوداديات التي لا تتوفر على الوثائق القانونية التي تمكنها من إيصال الماء والكهرباء إلى عدد من المواطنين، معتبرًا أن استمرار مثل هذه الوضعيات في منطقة لا تبعد سوى نحو 10 أو 15 كيلومترًا عن الرباط أمر غير مقبول.

وفي السياق ذاته، تحدث عن إشكالية النقل في عدد من المناطق، من بينها تامسنا وعين عودة وسيدي يحيى زعير ومرس الخير، مشيرًا إلى أن النقل موجود، لكنه لا يصل دائمًا إلى الأماكن المطلوبة ولا يوفر العدد الكافي من الرحلات، وهو ما يجعله، حسب تعبيره، من الملفات التي تستدعي المعالجة.

وربط الأزمي هذه الملفات بالدور الذي ينبغي أن يقوم به النائب البرلماني، موضحًا أن مهمته تتمثل في استيعاب الإشكالات المطروحة، وإعداد الملفات المتعلقة بها، ثم التوجه إلى الجهات المسؤولة والترافع من أجل إيجاد حلول لها.

وفي رده على الانتقادات التي تختزل ترشحه في كونه قادمًا من فاس، حاول الأزمي نقل النقاش إلى حصيلة الفاعلين السياسيين الموجودين أصلًا بالدائرة، داعيًا منافسيه، ومن وصفهم بـ”ولاد البلاد”، إلى تقديم حصيلتهم أمام المواطنين.

وقال إن السؤال، بالنسبة إليه، ليس “واش ولد البلاد ولا ماشي ولد البلاد”، وإنما «شنو درتي؟ وشنو هي الحصيلة ديالك؟»، خصوصًا في ظل وجود ملفات وإشكالات حقيقية في الصخيرات–تمارة.

وأكد أن ترشحه لا يقوم على العمل الفردي، بل على الاشتغال ضمن فريق حزبي، موضحًا أنه، منذ إعلان ترشيحه، عقد لقاءات مع مسؤولي الحزب على المستوى الإقليمي والمحلي، واستمع إلى المعطيات المرتبطة بالمنطقة وإشكالاتها.

وقال إن الدافع الأساسي وراء ترشحه هو الرغبة في خدمة المواطنين، مضيفًا أنه مستعد للتنقل بين فاس وتمارة ومختلف المناطق من أجل الإنصات إلى السكان ومتابعة الملفات التي تهمهم.

وفي حديثه عن علاقته بالمنطقة، شدد على أنه لا يترشح من أجل”«صفقة” أو مصلحة خاصة، وإنما من أجل أن يكون قريبًا من المواطنين، وأن يعمل على معالجة الملفات المطروحة، مؤكدًا أن “القلب ديالي صافي باغي نخدم المواطنين”.
وخلص الأزمي إلى التأكيد على أن «ولد البلاد» لا ينبغي أن يكون معيارًا انتخابيًا حاسمًا، وأن الفيصل، في نظره، هو ما يستطيع المرشح تقديمه من كفاءة ونزاهة وقرب من المواطنين وقدرة على تحويل مطالبهم إلى ملفات والترافع بشأنها أمام المؤسسات.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.