الجهة 13 لمغاربة الخارج بحزب “المصباح” تعقد لقاءها السنوي الصيفي وتناقش الاستحقاقات الانتخابية وتطوير العمل الحزبي بالخارج

عقدت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية، الجهة 13 لمغاربة الخارج، لقاءها الصيفي السنوي بصيغة نصف حضورية، نهاية الأسبوع الأخير من شهر غشت 2026، بمشاركة عدد من أعضاء الحزب المقيمين بالخارج، إلى جانب مسؤولين من القيادة الوطنية للحزب.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار المحطات التواصلية التي دأبت الجهة على عقدها بهدف تعزيز التواصل بين أعضاء الحزب المقيمين خارج المغرب ومختلف هيئاته القيادية، وفتح المجال أمام تبادل الآراء والمقترحات بشأن القضايا التنظيمية والسياسية المرتبطة بعمل الحزب في الخارج
واكتسب لقاء هذه السنة أهمية خاصة بالنظر إلى السياق السياسي الذي ينعقد فيه، ولا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما جعل النقاش يركز على قضايا التعبئة، والمشاركة السياسية، وتطوير آليات عمل الحزب في الخارج، فضلاً عن مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالبرنامج الانتخابي وبمساهمة مغاربة العالم في العمل الحزبي والسياسي.

سعيد بورحيم: اللقاء محطة لتجديد الصيغة التنظيمية لعمل الحزب بالخارج
افتتح اللقاء بكلمة لسعيد بورحيم، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بالجهة 13 لمغاربة الخارج، استعرض خلالها السياق الذي ينعقد فيه اللقاء وأهدافه التنظيمية والتواصلية.
وأوضح برحيل أن هذه المحطة تأتي في إطار سعي الجهة إلى تعزيز التواصل بين أعضاء الحزب المقيمين في مختلف دول العالم وقيادته الوطنية، إلى جانب مواصلة التفكير في الصيغ التنظيمية الملائمة لتطوير عمل الحزب بالخارج.
وأشار إلى أن التحولات التي يعرفها حضور مغاربة العالم، سواء على المستوى الاجتماعي أو السياسي أو المؤسساتي، تفرض تطوير أدوات العمل الحزبي والتواصل، بما يسمح بمشاركة أوسع للأعضاء، والاستفادة من المبادرات والخبرات الموجودة في مختلف بلدان الإقامة.
وأكد أن اللقاء الصيفي يشكل مناسبة للاستماع إلى أعضاء الحزب بالخارج، ومناقشة مختلف التحديات التي تواجه العمل التنظيمي، إلى جانب تجميع المقترحات والمبادرات التي يمكن أن تسهم في إعطاء دينامية جديدة لعمل الجهة خلال المرحلة المقبلة.

عبد العزيز عماري يدعو إلى استحضار المرجعية والقيم المؤطرة للعمل السياسي
وفي كلمة له خلال اللقاء، نوه عبد العزيز عماري، النائب الثاني للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بتنظيم اللقاء وباستمرار هذه المبادرة التواصلية الموجهة إلى أعضاء الحزب المقيمين بالخارج.
وأكد عماري أهمية استحضار المرجعية الإسلامية والمنظومة القيمية التي يؤطر بها الحزب عمله السياسي والتنظيمي، معتبراً أن الممارسة السياسية ينبغي أن تظل مرتبطة بالقيم والمبادئ التي توجه العمل الحزبي.
كما دعا أعضاء الحزب إلى مواصلة بذل الجهد والانخراط في المبادرات التنظيمية والسياسية، مشيداً بما يقوم به عدد من أعضاء الحزب في الخارج من أنشطة ومبادرات تهدف إلى تجديد العمل التنظيمي وتعزيز حضوره في أوساط مغاربة العالم.
وأشار إلى أن تطوير عمل الحزب بالخارج يتطلب المزيد من التواصل والتنسيق وتبادل التجارب، إلى جانب الانفتاح على المبادرات التي يمكن أن تعزز حضور مغاربة العالم في النقاش السياسي والحزبي.


جامع المعتصم: المرحلة الانتخابية تتطلب تعبئة واسعة وتشجيع المشاركة
من جانبه، تناول جامع المعتصم، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، مجموعة من القضايا المرتبطة بالسياق السياسي والانتخابي الذي ينعقد فيه اللقاء.
وأشار المعتصم إلى أن الحزب يوجد أمام مرحلة ترتبط بالاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكداً أهمية العمل التنظيمي والتعبئة السياسية خلال هذه الفترة.
كما تطرق إلى مسار اختيار مرشحي الحزب، منوهاً بالآليات التي اعتمدت في هذا المجال، ومعتبراً أن عملية اختيار المرشحين تمثل محطة أساسية في التحضير للاستحقاقات الانتخابية.
وأكد المعتصم أن الحزب يسعى إلى تقديم مرشحين قادرين، من وجهة نظره، على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم داخل المؤسسات المنتخبة.
ودعا في السياق ذاته إلى تفعيل مختلف الوسائل التنظيمية والتواصلية المتاحة من أجل تشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات، والمساهمة في رفع نسبة المشاركة، إلى جانب التعريف بمواقف الحزب وبرنامجه ومرشحيه.
وتطرق كذلك إلى آلية الوكالة التي أطلقها الحزب مؤخراً، داعياً إلى الاستفادة منها في عملية التعبئة والتواصل مع المواطنين.
كما شدد المعتصم على أهمية مواجهة الممارسات التي يمكن أن تمس بنزاهة العملية الانتخابية، معتبراً أن المشاركة الواسعة للمواطنين تشكل أحد العناصر الأساسية لتعزيز المسار الديمقراطي والحد من تأثير الممارسات غير السليمة المرتبطة بالانتخابات.

 

مصطفى الخلفي يستعرض منهجية إعداد البرنامج الانتخابي
جزءٌ مهم من اللقاء خُصص لمناقشة البرنامج الانتخابي للحزب، حيث قدم مصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة والمسؤول عن لجنة إعداد البرنامج الانتخابي، عرضاً حول المنهجية التي اعتمدها الحزب في إعداد برنامجه للاستحقاقات المقبلة.
وأوضح الخلفي أن الحزب اختار اعتماد مقاربة تشاركية في إعداد البرنامج، من خلال فتح المجال أمام المواطنين والمهتمين والفاعلين لتقديم مقترحاتهم ومساهماتهم.
وأشار إلى أن هذه العملية مكنت من تلقي عدد مهم من المقترحات، سواء من داخل المغرب أو من مغاربة مقيمين بالخارج، وهو ما سمح، بحسبه، بتوسيع دائرة المساهمة في إعداد التصور الانتخابي للحزب.
وفي هذا السياق، نوه الخلفي بالمذكرة التي أعدتها الكتابة الجهوية للجهة 13 لمغاربة الخارج، معتبراً أنها تضمنت مجموعة من الأفكار والمقترحات المرتبطة بقضايا مغاربة العالم وبعدد من السياسات العمومية ذات الصلة.
وأوضح أن عدداً من الأفكار الواردة في المذكرة تم أخذها بعين الاعتبار خلال إعداد البرنامج، في حين جرى إعادة صياغة بعض المقترحات وإدماجها ضمن محاور أكثر شمولاً.
واعتبر الخلفي أن هذه المساهمات تعكس أهمية إشراك مغاربة العالم في النقاش المرتبط بإعداد البرامج والسياسات العمومية، خاصة بالنظر إلى خبراتهم وتجاربهم في دول الإقامة وارتباطهم المستمر بالقضايا الوطنية.

نقاش مفتوح حول التنظيم والتواصل ومشاركة مغاربة العالم
بعد المداخلات الرئيسية، فتح باب النقاش أمام المشاركين، حيث تم طرح مجموعة من الأسئلة والملاحظات والمقترحات المرتبطة بمختلف المحاور التي تناولها اللقاء.
وتركز جانب من النقاش على مستقبل عمل الحزب بالخارج، والآليات التنظيمية التي يمكن اعتمادها لتعزيز مشاركة الأعضاء، إضافة إلى سبل تحسين التواصل بين الجهة 13 والقيادة الوطنية.
كما أثار المشاركون عدداً من القضايا المرتبطة بحضور مغاربة العالم داخل العمل السياسي والحزبي، وسبل الاستفادة من الكفاءات والخبرات الموجودة في مختلف دول الإقامة.
وشكل الجانب التواصلي أحد أبرز المواضيع التي أثيرت خلال النقاش، حيث دعا عدد من المشاركين إلى تطوير أدوات التواصل الداخلي، وتوسيع استخدام الوسائل الرقمية، وتحسين عملية تبادل المعلومات بين أعضاء الحزب بالخارج وبين مختلف مؤسساته.
كما طرحت خلال اللقاء مجموعة من المبادرات التي يمكن أن تسهم في تعزيز مشاركة الأعضاء خلال الفترة المقبلة، وخاصة في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية.

الأمين العام يشيد بدينامية العمل الحزبي في الخارج
وفي الجزء الختامي من اللقاء، تناول الكلمة الأستاذ عبد الاله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي أشاد بعقد هذه المحطة التواصلية والدينامية التي يعرفها عمل الحزب في الخارج.
ونوه الأمين العام بانخراط أعضاء الحزب المقيمين خارج المغرب في عدد من المبادرات التنظيمية والتواصلية، مشدداً على أهمية استمرار هذا الحضور وتطويره.
كما أكد على ضرورة مواصلة العمل السياسي في إطار ما يعتبره الحزب دفاعاً عن قيم الإصلاح والنزاهة وخدمة المواطنين.
وأشار إلى أن مغاربة العالم يشكلون مكوناً مهماً من المجتمع المغربي، وأن انخراطهم في النقاش السياسي وفي الحياة العامة يمثل إضافة للعمل الحزبي وللنقاش الوطني بصفة عامة.
كما دعا إلى مواصلة تطوير الآليات التنظيمية التي تسمح بمشاركة أوسع لأعضاء الحزب بالخارج، وتعزيز التنسيق بينهم وبين القيادة الوطنية.

دعوة إلى تحويل المقترحات إلى مبادرات عملية
وفي كلمته الختامية، عاد سعيد بورحيم، الكاتب الجهوي للجهة 13 لمغاربة الخارج، إلى أبرز الأفكار التي أفرزها اللقاء، مؤكداً أن الهدف من هذه المحطة لا يقتصر على التواصل وتبادل الآراء، بل يشمل أيضاً تجميع المبادرات وتحويل المقترحات إلى برامج عمل خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الأولوية خلال الفترة القادمة ستتركز على المساهمة في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية، كل من موقعه وبالوسائل المتاحة، إلى جانب الاستمرار في تطوير عمل الجهة.
وأكد بورحيم أن الكتابة الجهوية ستظل مفتوحة أمام المبادرات والمقترحات التي يقدمها الأعضاء، خاصة تلك المرتبطة بتطوير التنظيم والتواصل وتقوية مشاركة مغاربة العالم.
ومن بين المبادرات التي برزت خلال النقاش، اقتراح تنظيم يوم دراسي حول تفعيل وتطوير عمل الحزب بالخارج، بما يتيح مناقشة الإطار التنظيمي، وآليات التنسيق، والأولويات المستقبلية للجهة.
كما دعا عدد من المشاركين إلى إطلاق مبادرات جديدة في المجال التواصلي، والعمل على تحسين قنوات التواصل مع الأعضاء والمهتمين، بما يسمح بتقوية حضور الحزب والتفاعل مع القضايا التي تهم مغاربة العالم.

محطة للتواصل واستشراف المرحلة المقبلة
وشكل اللقاء الصيفي للجهة 13 لمغاربة الخارج محطة للنقاش حول جملة من القضايا السياسية والتنظيمية، في مقدمتها الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية، وتطوير البرنامج الانتخابي، وتعزيز مشاركة مغاربة العالم في الحياة الحزبية والسياسية.
كما أتاح اللقاء لأعضاء الحزب بالخارج فرصة للتفاعل المباشر مع عدد من قياداته، وطرح تصوراتهم بشأن مستقبل العمل التنظيمي، إضافة إلى تقديم مقترحات مرتبطة بالتواصل والتعبئة والاستفادة من خبرات وكفاءات مغاربة العالم.
واختتمت أشغال اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين أعضاء الجهة والقيادة الوطنية للحزب، وتحويل المقترحات التي تم تقديمها إلى مبادرات قابلة للتنفيذ، مع استمرار النقاش حول تطوير الصيغة التنظيمية لعمل الحزب بالخارج وتعزيز مساهمة مغاربة العالم في المحطات السياسية والتنظيمية المقبلة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.