قال عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن المغرب عَرف عدة استحقاقات انتخابية منذ ستينيات القرن الماضي، غير أن انتخابات 23 شتنبر تختلف عنها جميعا، لأننا لأول مرة نجد أنفسنا أمام خطر يهدد البلد.
وذكر بووانو خلال مهرجان خطابي للحزب بمكناس، الاثنين 31 غشت 2026، أن هذه الحكومة التي جاءت مع انتخابات 8 شتنبر 2021، لم تنفذ أي شيء في برنامجها الحكومي، حيث فشلت في خفض البطالة، وتحقيق الحماية الاجتماعية، وفي كل ما يهم النساء والشباب وقطاع الصحة والتعليم…
وأردف، غير أن أخطر ما قامت به الحكومة الحالية، أنها جاءت بمنطق جديد للسياسة هو منطق الولاء في كل شيء على أساس اللون الحزبي وليس الاستحقاق، سواء في التعيينات أو المباريات، وكذا منحها للصفقات للمقربين، مشددا أن هذا المنطق يهدد دول، بفعل غياب القانون والنزاهة والاستحقاق وتكافؤ الفرص.
وشدد بووانو أن هذا الوضع خلف احتجاجات في كل مناطق المغرب، ومنه ثلاث احتجاجات خطيرة، شملت العالم القروي وجيل زيد وموجة الهروب الجماعي إلى سبتة، فضلا أن تدبير الحكومة أفسد الحياة السياسية.
ومن عيوبها الرئيسية أيضا، يتابع رئيس المجموعة النيابية متحدثا عن حكومة عزيز أخنوش، وقوعها في تنازع المصالح والمكاسب، مشددا أن العمل السياسي ومناصب المسؤولية هي للأخذ وليس العطاء.
ونبه إلى أننا اليوم أمام “حكومة الهموز”، حيث يتسابقون على أي شيء فيه مال، فماذا تركوا للمقاولات وللتنافس القانوني بين المواطنين؟ مؤكدا أن أخنوش يشارك في الصفقات دون وجه حق، وضد الأخلاق والقانون والدستور، ولذلك يتدخل الآن في الماء والكهرباء والغاز والأكسجين وغيرها.
واسترسل، والأخطر أيضا بالنسبة للحكومة الحالية هو كيفية تعاملها مع مطالب المواطنين، ولاسيما ما تعلق بالقدرة الشرائية، إذ ليس هناك أي مادة غذائية أو فلاحية إلا وارتفعت أسعارها، فضلا أنها حَرمت المغاربة من العيد، وما توفر من أضاحي كان بأثمان عالية جدا.
وأشار إلى أن ربط ارتفاع الأسعار بإصلاح صندوق المقاصة أمر غير صحيح أبدا، مشيرا إلى أن التحرير تم سنة 2015 غير أن زيادة الأسعار كانت بدايتها مع 2021، أي منذ وصول الحكومة الحالية، مما يعني أنها هي التي ضربت القدرة الشرائية للمواطنين بالجشع الذي تسببت فيه وبطريقة تدبيرها السيئ للشأن العام.
ونبه إلى أن كل هذا يدل أن انتخابات 23 شتنبر 2026 هي الأخطر، لأن الوضع الحالي إن بقي كما هو وبقيت أحزاب الحكومة في الصدارة فسيؤدي هذا إلى انفجار الأوضاع، مما يعني أن الحكومة مست بسياساتها بنية الاستقرار، وعلى كل من له قلب أن يساهم في تغيير هذا المنكر.
وشدد بووانو أن الأحق بهذه الاستحقاقات وبالمراتب الأولى هو حزب العدالة والتنمية، فقد عرى الحكومة وبين عواراتها للمغاربة، وأبان أن تجربة تدبيره السابق هي أفضل بكثير مما يقع اليوم، وهو ما يعبر عنه الشارع المغربي اليوم بعد أن جربوا حكومة شتنبر وما خلفته من كوارث.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
