قال إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الحزب أنهى تغطية الدوائر المحلية والجهوية بنسبة 100 في المائة بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، موضحا أن الأمر يتعلق بـ92 دائرة محلية و12 دائرة جهوية.
وأكد الأزمي في برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية الأربعاء 2 شتنبر الجاري، أن عملية إيداع الترشيحات تتم بسلاسة، مشددا على أن الحزب مستعد لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضح أن حزب العدالة والتنمية سيقدم، يوم الاثنين 7 شتنبر، بشكل رسمي برنامجه الانتخابي الذي صادق عليه الحزب، فيما سيشهد يوم السبت 12 شتنبر تنظيم مهرجان بمدينة الرباط، إيذانا بانطلاق الحملة الانتخابية للحزب، وتقديم المرشحين والبرنامج الانتخابي.
وفيما يتعلق بتقييم نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021، قال الأزمي إن تقييما مؤسساتيا لما وقع لم يتم، غير أن ذلك، حسب قوله، لم يمنع الأمانة العامة والمجلس الوطني للحزب، إلى جانب التداول على المستوى المجالي، من مناقشة المرحلة واستخلاص مجموعة من الخلاصات.
وأضاف أن أبرز هذه الخلاصات تتمثل في ضرورة “نسيان شتنبر 2021 والانطلاق نحو العمل”، مؤكدا أن الحزب أثبت، منذ شتنبر 2021 وإلى اليوم، جدارته ومكانته في الساحة السياسية.
وأشار الأزمي إلى أن حزب العدالة والتنمية سبق له أن ترأس الحكومة لولايتين، كما ترأس مجموعة من الجهات والجماعات، معتبرا أن الحزب يتوفر اليوم على “رصيد أصبح من الواجب عليه أن يضعه رهن إشارة المواطنين والمواطنات”.
وقال إن الحزب لا يمكنه، في المرحلة الحالية، أن يترك الحكومة “تقوم بما شاءت”، معتبرا أنها “استأسدت” بعدما تشكلت من ثلاثة أحزاب وبسطت يدها على الجهات والجماعات الترابية.
وأضاف: “لو لم يكن هناك حزب العدالة والتنمية، هذه الحكومة كانت ستعيث في الأرض فسادا أكثر مما عاثت به”، وذلك في معرض انتقاده لتدبير الحكومة لعدد من الملفات، خاصة ما يتعلق بغلاء الأسعار وتضارب المصالح، إلى جانب ما وصفه بـ”مجموعة من الخيبات”، مستشهدا بالإضرابات والاحتجاجات المرتبطة بملفات طلبة الطب والأساتذة والمحامين.
وفيما يخص أزمة قطاع المحاماة، قال الأزمي إن المغرب يعيش، حسب تعبيره، “أزمة حقيقية”، منتقدا طريقة تدبير الحكومة لهذا الملف، ومضيفا أن القطاع “متوقف” ولا يعرف المهنيون إلى أين يتجهون.
واتهم الأزمي الحكومة بمحاولة “الاستئساد على المحامين” والسعي إلى “حرمانهم من استقلاليتهم والتنظيم الذاتي”، مشيرا إلى أن الحكومة قدمت وعودا بشأن هذا الملف، قبل أن يتساءل: “مكينش تراجالت، واش عطيتي وعود إوا نزلها على أرض الواقع”.
وشدد النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية على أن المرحلة المقبلة تفرض على الحزب وضع رصيده السياسي والتجربة التي راكمها في خدمة المواطنين والمواطنات، والانخراط في الاستحقاقات المقبلة انطلاقا من موقعه السياسي الحالي.
