أكد خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، أن الحاجة أضحت ماسة إلى تزويد كل المتعلمين في مختلف الأسلاك والتخصصات الأدبية والعلمية والتقنية والمهنية بالحد الأدنى الضروري من العلوم الشرعية والتربية الإسلامية.
وشدد الصمدي في تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك، أن هذا الأمر أصبح ضرورة في ظل الهجمة الشرسة على ثوابت الأمة الجامعة، والسعي إلى التشكيك في أصولها ومصادرها القرآن الكريم والسنة والسيرة النبوية والعلوم ذات الصلة بروايتها وفقهها.
وذكر الخبير التربوي أن تزويد المتعلمين بما يجب من علوم شرعية، تدعم حصانتهم وتقوي مناعتهم في وجه الزحف المضلل ضد الثوابت، وهو ما سيعد النقاش حول التعليم الأصيل الجديد الى الواجهة، ويبرز الحاجة الماسة إلى أجرأة مقتضياته القانونية في أقرب وقت.
وزاد، فقد اعتبر القانون الإطار 17- 51 وقانون التعليم المدرسي المنبثق عنه أن التعليم الاصيل جزء لا يتجزأ من التعليم المدرسي بمختلف أسلاكه ومستوياته من الأولي الى الثانوي، والذي يقوم على مبدأ التكوين في كل المواد العلمية والأدبية واللغات مع تقوية مكانة وحضور حصص العلوم الشرعية.
وتابع الصمدي، وهو ما يضمن للمتعلمين امتدادات وآفاقا مختلفة في جميع تخصصات التعليم العالي، وهو ما يتطلب وضع استراتيجية وطنية متكاملة لإرساء وتوسيع هذا التعليم، في أفق تعميمه كخيار معتمد ومتاح للجميع.
وأضاف، وذلك من خلال توسيع عرضه التربوي في مختلف الأكاديميات والمديريات الإقليمية، وتكوين أطره المتخصصة في مراكز التكوين، وتطوير برامجه ومناهجه وكتبه المدرسية وتطوير طرائق ووسائل تدريسه، ونظام تقييمه.
وخلص إلى أن هذا الأمر هو بمثابة ورش وطني جدير بالاهتمام من طرف المسؤولين، والتعريف به وبمستجداته وآفاقه لدى الرأي العام، موضحا أن التجارب العملية أثبتت نجاعته وأهميته في جمع المنظومة التربوية بين الهوية والتنمية، وهو الخيار الذي يحتاج إليه كل المتعلمين بدون استثناء.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
