بعد 3 سنوات من زلزال الحوز.. التنسيقية الوطنية تراسل الأحزاب وتدعو الداخلية إلى تحقيق شفاف

دعت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز في رسالة مفتوحة إلى الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، إلى تقديم موقف صريح ومباشر من قضية الأسر المقصية والمحرومة من الدعم والتعويضات المخصصة لمتضرري الزلزال.
وأوضحت التنسيقية في رسالتها التي نشرتها على صفحتها بـ”فيسبوك” أنه بعد مرور ثلاث سنوات على الفاجعة، ما تزال مئات الأسر تعيش تحت وطأة الإقصاء والحرمان من حقها المشروع في التعويض وإعادة إعمار منازلها، إما لوجودها خارج لوائح المستفيدين، أو لتعثر ملفاتها دون تسوية، وذلك رغم استنفاد المتضررين لمختلف السبل الإدارية والقانونية والترافعية.
واستفسرت التنسيقية الهيئات السياسية عن موقفها من استمرار هذا الإقصاء والقضايا العالقة لساكنة المناطق المنكوبة، مشددة أن الأمر يتجاوز إبداء الموقف السياسي إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية ملموسة، وفي مقدمتها فتح تحقيق شفاف ومستقل للوقوف على الاختلالات والتجاوزات التي شابت عملية توزيع الدعم، ومراجعة الملفات لمعالجة أي حيف وتيسير إعادة الإعمار.
وطالبت التنسيقية الأحزاب بتقديم مبادرات برلمانية وسياسية تُسهم في إنهاء المعاناة وإغلاق هذا الملف الإنساني بإنصاف وعدالة، مؤكدة أن المسؤولية السياسية لا تقتصر على الخطابات أو التضامن الشفهي، بل تقتضي مواقف حازمة عندما يتعلق الأمر بحقوق مواطنين ما زالوا يكتوون بآثار إحدى أكبر الكوارث في تاريخ المغرب الحديث.
وفي الرسالة ذاتها، دعت التنسيقية، إلى تعميم الاستفادة من الدعم والتعويضات على جميع الأسر المتضررة المستحقة، دون تمييز أو إقصاء، مطالبة بالتسوية العاجلة لكافة الملفات العالقة، وتمكين أصحابها من حقهم في إعادة إعمار وتأهيل مساكنهم.
كما دعت إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل في مختلف الاختلالات والخروقات التي أثيرت بشأن تدبير هذا الملف، وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه نتائج أي تحقيق نزيه، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وطالبت أيضا بالتنفيذ الفعلي لمضامين البلاغ الملكي الصادر بتاريخ 14 شتنبر 2023، بما يضمن إنصاف جميع الأسر المتضررة المستحقة.
من جانب آخر، وجهت التنسيقية ذاتها، نداءً إلى وزير الداخلية من أجل التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسر التي ما زالت تنتظر تسوية ملفاتها، والعمل على فتح تحقيق جاد في التجاوزات والاختلالات التي أثارتها تقارير حقوقية وإعلامية وشهادات متضررين، والتي تستوجب، في نظرنا، التحقق منها بكل جدية وشفافية.
وأكدت التنسيقية أنها ستواصل الدفاع عن حقوق الضحايا بالوسائل السلمية والقانونية والمشروعة، داعية مختلف القوى الحقوقية، وهيئات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام الوطنية والدولية، وكل الضمائر الحية، إلى مواكبة هذا الملف الإنساني والوقوف إلى جانب الأسر التي ما زالت تنتظر حقها في الإنصاف والعيش الكريم.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.