ماء العينين: حزبنا نجح في المعارضة بامتياز.. ومكونات الحكومة أصبحت تتبنى تحذيراتنا في برامجهم الانتخابية
قالت أمينة ماء العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن “الأغلبية كانت ضعيفة والحكومة كانت ضعيفة كذلك” في مقابل معارضة سياسية قوية قادها حزب العدالة والتنمية، معتبرة أن تشتت مكونات المعارضة لا ينبغي أن يحجب أداء الحزب الذي قاد المعارضة داخل البرلمان.
وأكدت ماء العينين التي كانت ضيفة على برنامج “للحديث بقية” على القناة الأولى، الخميس 3 شتنبر 2026، أن حزب العدالة والتنمية مارس أدواره في المعارضة من خلال كشف الاختلالات، والتنبيه إلى مكامن الخلل، وتنظيم الندوات الصحفية، وتأطير الرأي العام، إلى جانب ممارسة الرقابة داخل البرلمان.
واعتبرت أن قوة المعارضة التي قادها الحزب أصبح معترفاً بها حتى من طرف مكونات الأغلبية نفسها، مستشهدة بإشادة رئيس مجلس النواب بفعالية المجموعة النيابية للحزب.
وأضافت أن الانتقادات التي وجهت إلى الحزب خلال فترة المعارضة، بدعوى أنه “ضعيف” أو لا يقدم مقترحات، اصطدمت لاحقاً باعتراف من مكونات الأغلبية نفسها بوجود عدد من الاختلالات والانحرافات، سواء في التعيينات أو الصفقات أو ما وصفته بـ”شبكة المصالح”.
وقالت إن مكونات من الأغلبية عادت، خلال تقديم برامجها، إلى طرح التشخيصات نفسها التي سبق لحزب العدالة والتنمية أن قدمها، معتبرة أن ذلك يؤكد أن خطاب الحزب المعارض كان مؤثراً في النقاش السياسي والعمومي.
وتابعت أن مكونات الأغلبية اليوم تجاوزت ما كانت تقوله المعارضة وأصبحت تتهم بعضها “حتى قال واحد منهم أنتم إرهابيون حرمت المغاربة من عيد الأضحى ورد آخر الارهابيين الحقيقيين هما اللي كيمولوا الفراقشية، وهو ما سبق أن نبهنا له وقلنا لهم تمولون الفراقشية من المال العام وحرمتم المغاربة لسنتين من عيد الأضحى.
وفي السياق ذاته، شددت ماء العينين أن حزب العدالة والتنمية لم يكن مطالباً، باعتباره في المعارضة، بتحقيق الإنجازات الحكومية، رداً على الانتقادات التي كانت توجه إليه حول ما أنجزه خلال الولاية.
وأوضحت أن وظيفة المعارضة تتمثل في ممارسة الرقابة والتنبيه إلى الاختلالات، قائلة إن المعارض “ليس مطلوباً منه أن ينجز”، وإنما تتمثل وظيفته الدستورية في النظر إلى “الجزء الفارغ من الكأس” ودق ناقوس الخطر حتى ينتبه الرأي العام إلى مكامن الخلل.
وخلصت ماء العينين إلى أن حزب العدالة والتنمية “ناجح في المعارضة بامتياز”، معتبرة أن خطابه السياسي تمكن من التأثير في النقاش العمومي وفرض عدد من القضايا التي عادت مكونات الأغلبية إلى تناولها في خطابها وبرامجها.
