وجه الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات قوية لحكومة عزيز أخنوش، منتقداً طريقة تدبيرها للشأن العام، ومتهماً إياها بالابتعاد عن المواطنين وتغليب منطق الأقارب والأصدقاء في التعيينات والاستفادة من أموال الدولة.
وقال الأستاذ ابن كيران خلال المهرجان الخطابي بمركز تبانت بآيت بوكماز، مستحضراً فترة تولي حزبه مسؤولية الحكومة، إن المغاربة «تنفسوا الصعداء خلال حكومة العدالة والتنمية»، مشيراً إلى أنه كان يتواصل مع المواطنين داخل البرلمان، وأن حكومته قامت، بحسب تعبيره، بـ«إنجازات لصالح الدولة والمجتمع»، من بينها إصلاح المقاصة والتقاعد والتعاقد والأرامل والتغطية الصحية ومنحة التكوين المهني ورفع المنحة، فضلاً عن إرجاع الثقة في المؤسسات.
وشدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على أن المسؤول السياسي “يجب أن يكون قريباً للشعب”، مضيفاً: “إلى بغيتي دير الفلوس وتعمر جيبك أسي عزيز، سير دير التجارة والصناعة.. جبناك وعطيناك أجرة محدودة لتخدم هذه البلاد والمواطنين”.
وانتقد الأستاذ ابن كيران، في السياق ذاته، ما وصفه بطريقة تدبير الحكومة لملف التعيينات، قائلاً إن الكفاءات لم تكن هي الأولوية، بل “عوض أن يأتوا بالكفاءات أتوا بأصحابهم والأقربين وشغلوهم”.
وأضاف أن «هذا ليس هو الحكم»، معتبراً أن الحكم يقتضي أن يكون رئيس الحكومة «أنزه الناس يداً»، وألا يتم الاقتراب من مال الدولة، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إلى رئيس الحكومة قائلاً: «إذا كنت تريد أن تحكم لا تأخذ ما ليس لك ولا تقرب مال الدولة”.
وتحدث الاستاذ ابن كيران عن تقارير قال إنها تتحدث عن استفادة رئيس الحكومة من “17 مليار درهم في المحروقات”، مضيفاً: “خداها هو وصحابو اللي كيجيبو المحروقات من الخارج بغير حق”.
كما اتهم الحكومة بتسهيل استفادة مقربين من صفقات وموارد الدولة، متحدثاً عن صفقة تحلية مياه البحر، وقال إن رئيس الحكومة “طلب من الدولة تعطيه 260 مليار بدون وجه حق”، مضيفاً “ولكن فضحناه في البرلمان”.
وواصل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية انتقاده لتدبير الحكومة، قائلاً إن هناك تسهيلات لوزراء للاستفادة من أموال الدولة، مستشهداً بملف الأدوية، كما انتقد دعم الأقرباء من «الفراقشية» لاستيراد أكباش عيد الأضحى.
وفي موضوع الدعم، انتقد الأستاذ ابن كيران اعتماد «المؤشر»، مشدداً على أنه عندما يتم تقديم الدعم «لا تنتزعه من المغاربة بسبب المؤشر»، قبل أن يخاطب رئيس الحكومة بالقول: «راك نتا شفار»، مضيفاً أن “هاد السيد يجب محاكمته على ما فعل”.
وفي حديثه عن ما وصفه بـ«مصيبة سبتة»، انتقد ابن كيران رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قائلاً إنه عوض أن «يبقى في بلاده ويفكر في حل الأمور، ركب في طائرته وذهب إلى إسبانيا. وأضاف بنبرة ساخرة: «ولكن جاب الله باقي في هاد البلاد اللي حاضي الأمور وجبدو ليه ودنيههجوم على «الأصالة والمعاصرة»
كما وجه الأمين العام للحزب الانتقادات لحزب الأصالة والمعاصرة إذ وصفه بأنه «حزب فاسد»، وقال إن الحزب «بُني بنية سيئة على الفساد ولن ينجح”.
وأضاف: “الناس ديالو ها اللي في السجن على المخدرات والصفقات، ها اللي متبوع على الفساد”، معتبراً أن “البام حزب فاسد ولن يلد إلا الفاسدين”.
