البردعي: المغاربة الأحرار ذاقوا الحنظل في ولاية أخنوش الحكومية وانتخابات 23 شتنبر فرصة للمحاسبة

المغاربة… صوتوا أولا، وسنخرج لكم لجنة تقصي الحقائق!
هذا نداء من سي عزيز أخنوش لكم .
اليوم الحكومة ورئيسها أمام سؤال واضح: أين ذهبت أموال دعم استيراد الأغنام؟ ومن استفاد منها؟
ملايين الدراهم من المال العام صرفت، إلى جانب إعفاءات جمركية وضريبية، بينما لم يلمس المواطن أثرا واضحا لهذا الدعم في السوق، واستمر الغلاء في إنهاك قدرته الشرائية.
كيف للحم أن يكون بالأمس بـ 70 درهما بدون دعم، واليوم بـ 150 درهما بالدعم والإعفاء الضريبي عن الاستيراد، هذا منكر.
والأخطر أن محاولة فتح لجنة تقصي الحقائق اصطدمت بالعرقلة السياسية، والالتفاف على الحق الدستوري، ومحاولة الأغلبية فرض المهمة الاستطلاعية بدل لجنة التقصي، وأطالوا الحبل حتى وصلت نهاية الولاية، وقالوا للمغاربة بـ “السلامة عليكم”، نلتقي في الحكومة القادمة، نحن أكيد عائدون لأننا خبرنا اللعبة الانتخابية جيدا، لدينا ما يكفي من الأعيان والمال للعودة، والتحكم في مصيركم واستباحة مل تبقى من خيراتكم..
لكن قبل هذا وذاك، اليوم جاءكم رئيس الحكومة بالنبأ العظيم، إذا صوتوا عليه سيحدث اللجنة التي ستتقصى في واقعة الفراقشية، هذا المفهوم الجديد الذي أدخلته حكومة 8 شتنبر إلى القاموس السياسي، وستعرفون أيها المغاربة من سرق رزقكم، ومن قطع نسل قطيعكم، فأصبحتم من بين كل الدول الإسلامية لا تقيمون شعيرة عيد الأضحى، وتأكلون اللحم بضعف أجر يومكم.
اليوم مع اقتراب الانتخابات، يبدو أن سي عزيز يريد أن يقول للمغاربة: انسوا ما وقع بالأمس، وصوتوا علينا من جديد، واتركوا لنا الحساب إلى ما بعد الانتخابات!
لكن الرسالة التي يجب أن تكون واضحة هي العكس تماما، لا تصويت قبل الحساب. لا وعود جديدة قبل كشف الحقيقة، ولا تجديد للثقة قبل معرفة من استفاد من المال العام وكيف صرف.
إذا كنتم واثقين من تدبيركم، افتحوا لجنة تقصي الحقائق الآن، ودعوا البرلمان والرأي العام يعرفان الحقيقة.
أما أن تطلبوا أصوات المغاربة أولا، ثم تعدونهم بالمحاسبة لاحقا، فذلك ليس جوابا، هذا استغباء للمغاربة، المغاربة الأحرار ذاقوا الحنظل في خمس سنوات من عمر حكومتكم، التي جاءت على الأخضر واليابس، والتقوا الله في هذا البلد.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.