الأزمي: برنامجنا الاقتصادي ينطلق من جعل الإنسان أساس التنمية ويروم حل مفارقة “الاستثمار والنمو والتشغيل”

قال إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الشق الاقتصادي للبرنامج الانتخابي لحزب “المصباح” ينطلق من رؤية تعتبر الإنسان أساس التنمية وغايتها، وتجعل من صون كرامته، وتوسيع فرص عمله، وتوفير وحماية سبل عيشه، وتمكينه من الولوج العادل إلى الفرص الاستثمارية، جوهر أي إصلاح اقتصادي حقيقي.
وشدد الأزمي الإدريسي في كلمة له خلال ندوة صحفية لتقديم البرنامج الانتخابي للحزب، الاثنين 07 شتنبر 2026 بالرباط، أن هذا البرنامج لا يعتبر الاقتصاد مجرد مؤشرات ماكرو-اقتصادية أو نسب نمو مجردة، بل يعتبره مجالا لإنتاج الثروة وتوزيعها العادل، وتعزيز السيادة الوطنية، وخلق فرص الشغل اللائق، وحماية الفئات الهشة، وتقوية الطبقة الوسطى، ودعم المقاولة الوطنية، ومحاربة الريع والاحتكار والفساد، وتكريس العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأكد أن حل مفارقة «الاستثمار-النمو-التشغيل» أي وجود استثمارات ضخمة مقابل نمو اقتصادي غير كاف ومنتج لفرص شغل محدودة، يشكل رهانا مركزيا لهذا البرنامج، الذي ينتقل من منطق «النمو من أجل النمو» إلى منطق «النمو المستدام والمُشغِّل»، حيث يصبح التشغيل هدفا في حد ذاته لا مجرد نتيجة فرعية للنمو.
واسترسل، كما يقوم الاختيار الاقتصادي للبرنامج على معادلة النموذج التنموي الجديد في شقه الاقتصادي والتنموي: اقتصاد قوي ومنتج، إنسان مؤهل يستفيد من تعليم وصحة وحماية اجتماعية ذات جودة، ومؤسسات موثوقة قائمة على الحكامة والشفافية ومحاربة الفساد والريع وتكافؤ الفرص، من أجل تنمية مستدامة وشاملة.
ومن ثم، يتابع الأزمي، فإن الاختيار الاقتصادي المقترح ضمن البرنامج يقوم على بناء اقتصاد إنساني عادل واجتماعي وتضامني، اقتصاد منتج ومحدث لمناصب الشغل وعادل وتنافسي ومستدام، يثمن العمل والمبادرة، ويضمن المنافسة الشريفة ويحارب الريع والاحتكار والفساد، ويضع المقاولات الوطنية عموما والمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة خصوصا في قلب التنمية.
وأردف المتحدث ذاته، “لهذا الغرض، يرتكز الشق الاقتصادي للبرنامج الانتخابي للحزب على التوجهات التالية: اعتبار الإنسان أساس التنمية وغايتها، وجعل الاستثمار في الرأسمال البشري مدخلا مركزيا لأي نموذج تنموي، ضمان إنتاج فعلي للثروة وتوزيع عادل لها بين عموم المواطنين والمواطنات، وخصوصا الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، وبين الجهات والمدن والقرى”.
وتابع، “التوفيق بين الدور المركزي للدولة في التنظيم والتقنين والرقابة وحفظ النظام العام الاقتصادي والمالي، وبين دور المجتمع والقطاع الخاص في المقاولة والعمل والإنتاج والاستثمار”، و”احترام الملكية الخاصة وتشجيع المبادرة الحرة والمنافسة الشريفة والشفافية والتكافؤ في الولوج إلى الفرص الاستثمارية والمقاولاتية، وفسح المجال بشكل كبير أمام جميع المقاولات بمختلف أحجامها للولوج إلى الصفقات العمومية وللفرص الاستثمارية”.
واسترسل، ثم “مناهضة الاحتكار والريع والفساد وكل أشكال تركيز الثروة والجمع بين السلطة والمال”، و”تكريس الحكامة الجيدة الضامنة للتنافسية والمنتجة للفعالية في تدبير الشأن الاقتصادي والمالي”، و”تشجيع الإنتاج الوطني وحماية المنتوج الوطني، وتقوية القدرة التنافسية للمقاولات المغربية”.
ومنها أيضا، وفق الأزمي، “تشجيع التنمية المستدامة، وضمان الأمن الغذائي والطاقي والمائي والصحي، ومواجهة التحولات المناخية وحماية الساكنة وسلاسل التموين”، “تفعيل وتشجيع الزكاة والوقف، وتنمية أدوار الاقتصاد التعاوني والتضامني، باعتباره آلية داعمة للتنمية والعدالة الاجتماعية، تحارب الهيمنة الاقتصادية وتركيز الثروة”.
وأشار الأزمي إلى أن الشق الاقتصادي من البرنامج الانتخابي للحزب يتمحور حول 11 عنوانا رئيسيا، وهي “محاربة الفساد وتنازع المصالح وإعمال قواعد المنافسة الشريفة ومحاربة الاحتكار واقتصاد الريع”، و”دعم الاستثمار والنمو والتشغيل”، “ودعم الصناعة الوطنية، والإنتاج المحلي، وتعزيز السيادة الاقتصادية”.
وتابع، ومن هذه العناوين أيضا: “المقاولة والتمويل”، “المقاولة والعقار الصناعي والبنيات التحتية”، “المقاولة والتشغيل والشباب”، و”المقاولة والولوج إلى الصفقات العمومية والأسواق وفرص التصدير”، و”الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والحرف والصناعة التقليدية”، و”السيادة الغذائية والمائية والطاقية”، و”المناخ، البيئة، الاقتصاد الأخضر”، وأخيرا “المالية العمومية والعدالة الجبائية”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.