كشف رئيس لجنة إعداد البرنامج الانتخابي وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، مصطفى الخلفي، عن أهم محاور البرنامج الانتخابي للحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معربا عن شكره لأعضاء اللجنة المركزية للحزب على مساهمتهم في إعداد البرنامج الانتخابي.
وأفاد الخلفي، الذي كان يتحدث في الندوة الصحفية التي نظمها الحزب اليوم الاثنين 7 شتنبر الجاري بالرباط، بأن حوالي 30 إطارا، جلهم من داخل الحزب، ساهموا في إعداد البرنامج الانتخابي.
وأوضح أن إعداد البرنامج عرف تنظيم ثلاث لقاءات دراسية، إلى جانب إطلاق منصة تشاركية تلقى الحزب عبرها أزيد من 700 اقتراح. كما ساهم ثلاثة من أعضاء الحزب بأوراق عمل، من خلال تجميع مقترحات المؤسسات الدستورية، حيث قدم محمد البورقادي ورقة حول عدد من المقترحات، وسليمان العمراني ورقة حول التحول الرقمي، ونزار خيرون حول مواقف الحزب أثناء الولاية الحكومية، فيما ساهم أحمد صدقي بورقة حول قضايا البيئة.
وأشار الخلفي إلى أن البرنامج الانتخابي يرتكز على عدد من المحاور الكبرى، في مقدمتها ترسيخ الهوية الإسلامية والوطنية، والنهوض بالأسرة وبالقيم المغربية الأصيلة.
ويتضمن هذا المحور 43 إجراء، من بينها اعتماد مقاربة الأسرة في بلورة السياسات والبرامج العمومية، وإقرار سياسة أسرية وطنية مندمجة تتضمن آليات للحد من الطلاق والعنف والهدر المدرسي، وإحداث برامج للتأهيل قبل الزواج، وصندوق لتشجيع زواج الشباب، وتوفير خدمات الوساطة والإرشاد الأسري.
كما يشمل المحور مقاومة كل مراجعة لمدونة الأسرة تستهدف الثوابت الدستورية الجامعة للأمة المغربية، ومقاصد العدل والتكافل والاستقرار الأسري، باعتبار الأسرة القائمة على علاقة الزواج الشرعي هي الخلية الأساسية للمجتمع، طبقا للفصل 32 من الدستور.
ويتضمن أيضا تعزيز منظومة التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، عبر توسيع خدمات الاستماع والتوجيه والمساعدة القانونية والنفسية والصحية.
ومن بين الإجراءات كذلك إطلاق صندوق لدعم المحتوى الثقافي والرقمي الهادف، وتخصيص الدعم بشفافية وتنافسية للأفلام والبرامج الوثائقية والمحتوى التاريخي والعلمي والإنتاج الموجه للأطفال، فضلا عن تطوير موقع الإعلام العمومي في النهوض بالهوية الوطنية عبر تطوير البرامج التوعوية حول الحقوق والواجبات الدستورية والوطنية والقانونية والجبائية، وبرامج حول تاريخ المغرب وثوابته، وتعزيز البرامج الثقافية والتربوية، وضمان تمثيلية عادلة للجهات والتنوع اللغوي والثقافي.
كما يقترح الحزب إخراج القانون الجديد لمجلس الجالية المغربية بالخارج، باعتباره مؤسسة دستورية مستقلة، بشكل يعكس بشفافية وديمقراطية تمثيلية مختلف مكونات الجالية المغربية، إلى جانب إنشاء قطاع حكومي خاص بشؤون المغاربة المقيمين في الخارج، ضمانا لمخاطب رسمي لهم، وتوفير الآلية المؤسساتية على مستوى الحكومة لبلورة وتنفيذ وتقييم وتنسيق السياسات الموجهة لهم.
أما المحور الثاني فيتعلق بالإصلاح السياسي وتكريس الاختيار الديمقراطي وفعلية الحقوق والحريات، ويتضمن 87 إجراء. ويشمل هذا المحور تحيين وتفعيل الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان بطريقة تشاركية واعتمادها كخارطة طريق لضمان فعلية الحقوق والحريات الدستورية، ومراجعة القوانين المتعلقة بالحريات العامة في اتجاه تعزيز وتيسير سبل ممارستها، وخاصة قانون التجمعات العمومية وقانون الجمعيات.
كما يتضمن تعميق إصلاح منظومة العدالة والقضاء وصيانة استقلاليتها ونزاهتها، وتحيين وإعادة تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتفعيل اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، والالتزام باجتماعاتها الدورية ونشر مخرجاتها وتنزيل توصياتها.
ويطرح الحزب، ضمن هذا المحور، إخراج القوانين المتعلقة بالمخالفات المرتبطة بحالات تنازع المصالح طبقا للفصل 36 من الدستور، وتجريم الإثراء غير المشروع، وتجريم تسريب المعلومات المتميزة للحصول على الفوائد والامتيازات، وحماية الموظفين العموميين المبلغين عن أفعال الفساد بالإدارات العمومية، وتحيين التشريع المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات، ومراجعة قانون المقالع وقانون الاحتلال المؤقت للملك العمومي.
كما يولي البرنامج أهمية لتسريع التحول الرقمي ورقمنة الخدمات الإدارية للحد من البيروقراطية وإزالة المساحات التقديرية بين الإدارة والمواطن والمقاولة، وتسريع التحول الرقمي للمقاولات وتوسيع اعتمادها للتقنيات الرقمية المتقدمة للرفع من إنتاجيتها ومساهمتها في النمو والتشغيل.
أما المحور الثالث، فيتعلق بإرساء فعلي للخدمات العمومية الأساسية وتصحيح مسار ورش الحماية الاجتماعية، ويتضمن 200 إجراء موزعة على ثمان توجهات كبرى، تشمل قطاعات التربية والتكوين والتعليم العالي والصحة والحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر، وغيرها من الخدمات العمومية الأساسية.
