حماة المال العام يدعون المغاربة للمشاركة بكثافة في الانتخابات لقطع الطريق على الفساد والريع وتضارب المصالح
حذر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، من استمرار”تغول الفساد والريع والرشوة وتضارب المصالح”، منبها إلى أن بعض الجهات التي ترفع أصواتها اليوم ضد ما تسميه “الفراقشية” وتضارب المصالح، هي ذاتها التي وفرت الظروف المواتية لتنامي هذه الظواهر، وتسببت في إضعاف ثقة المواطنين بالمؤسسات وبالمستقبل.
وأوضح الغلوسي، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن هذه الجهات سبق أن عرقلت تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، ورفضت تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. كما انتقد عدم الاستجابة لمطالب الرفع من الحد الأدنى للأجور في مقابل الغلاء الفاحش واتساع الفوارق الاجتماعية، مشيرا إلى أن الثروة أضحت متركزة لدى أقلية، بينما تواجه فئات واسعة من المغاربة الفقر والبطالة.
واعتبر الغلوسي أن هذا التوجه لا يجب أن يستمر لأنه “يهدد الدولة والمجتمع ويشكل خطرا حقيقيا على مستقبلنا جميعا”، مضيفا أن المغرب تنتظره تحديات كبيرة داخليا وخارجيا وهناك خصوم يتربصون بنا من كل جهة.
وقال “حان الوقت ليتوجه كل المسجلين في اللوائح الانتخابية بشكل واع ومسؤول إلى صناديق الاقتراع لمحاسبة هذا التوجه وقطع الطريق على استمراره وانفراده بكل شيء”، مضيفا “هي فرصة لترجمة إرادتنا الجماعية من أجل مستقبل أفضل، هي لحظة مهمة لتجسيد ربط المسؤولية بالمحاسبة واختيار الكفاءات والأشخاص الذين يتمتعون بقدر عال من النزاهة والصدق والإخلاص والكفاءة والشجاعة والاستقلالية في الرأي”.
وشدد على أن الجميع مسؤول، داعيا إلى ترك الفراغ “ينتصر”، قائلا “إنهم يريدون ذلك ويسعون إليه بكل الوسائل، فعدم مشاركتنا في الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، يمنح الفرصة لاستمرار نفس النهج والسياسات” مشددا على أن المقاطعة أو اللامبالاة “يفتح الباب أمام هؤلاء ويمنحهم مفاتيح مصيرنا، فرجاء لاتتركوا مستقبلنا رهينة بيد المتربصين بحلمنا الجماعي “.
