تقرير دولي يكشف تراجع تلاميذ المغرب في العلوم والقراءة

أظهرت نتائج “البرنامج الدولي لتقييم المتعلمين” (PISA) لسنة 2025، الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، تراجعا ملموسا في مستوى التمكن من التعلمات الأساسية لدى التلاميذ المغاربة مقارنة بدورة 2022.
وبحسب النتائج ذاتها، سجل المغرب 358 نقطة في العلوم، مقابل 485 نقطة كمتوسط للمنظمة، فيما بلغت النتيجة في الرياضيات 355 نقطة مقابل 472 نقطة، وفي القراءة 321 نقطة مقابل 476 نقطة. أما في حل المشكلات الحاسوبية، فقد بلغ متوسط التلاميذ المغاربة 374 نقطة.

وتكشف هذه النتائج عن فجوة ملحوظة بين مستوى التحصيل لدى التلاميذ المغاربة ومتوسط الأداء المسجل في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وعلى مستوى التحكم في الحد الأدنى من الكفايات، أي بلوغ المستوى الثاني أو أكثر، لم تتجاوز النسبة 23 في المائة في العلوم، و16في المائة في الرياضيات، و13 في المائة في القراءة.

وتظل هذه النسب منخفضة مقارنة بمتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يتجاوز 65 في المائة إلى 74 في المائة في المجالات المعنية.

وتشير المعطيات إلى تراجع النتائج مقارنة بسنة 2018، إذ انخفضت النتيجة في القراءة بـ38 نقطة، وفي العلوم بـ19 نقطة، بينما سجلت الرياضيات تراجعاً بـ13 نقطة.

ويضع هذا التطور أداء التلاميذ المغاربة أمام تحديات إضافية على مستوى تحسين التعلمات الأساسية والرفع من جودة التحصيل الدراسي.

ولا تقتصر التحديات التي ترصدها نتائج الدراسة على الأداء الأكاديمي، بل تمتد أيضاً إلى ظروف التعلم والموارد المتاحة داخل المؤسسات التعليمية، حيث أفاد 36 في المائة من مديري المدارس بأن النقص في أطقم التدريس يعيق عملية التعليم، وهي نسبة أقل من تلك المسجلة سنة 2022، والتي بلغت 56 في المائة.

في المقابل، أشار 69 في المائة من المديرين إلى وجود نقص في المواد التعليمية، بينما أفاد 52 في المائة بوجود نقص في البنية التحتية.
وتسلط النتائج الضوء كذلك على المناخ المدرسي داخل الأقسام، إذ أفاد 41 في المائة من التلاميذ بأنهم يعانون من الضوضاء والفوضى خلال دروس العلوم.

كما ذكر 36 في المائة من التلاميذ أنهم يواجهون صعوبة في العمل بجدية خلال معظم الحصص الدراسية، وهو مؤشر يعكس تأثير البيئة الصفية على ظروف التعلم والتركيز.

وعلى الرغم من مؤشرات الأداء الأكاديمي الضعيفة، تسجل الدراسة بعض المؤشرات الإيجابية المرتبطة بمواقف التلاميذ تجاه التعلم. فقد أظهرت النتائج أن 59 في المائة من التلاميذ يمتلكون عقلية النمو (Growth mindset)، بينما أبدى 58 في المائة منهم فضولاً للتعلم.

كما ترصد النتائج تراجعاً في مستوى الدعم الأسري مقارنة بسنة 2022، حيث أفاد 51 في المائة فقط من التلاميذ بأن أولياء أمورهم يسألونهم أسبوعياً عن المدرسة.

وفيما يتعلق بالتغيب، بلغت نسبة التلاميذ الذين تغيبوا عن يوم دراسي كامل 36 في المائة، بينما وصلت نسبة الذين تغيبوا عن حصة واحدة على الأقل إلى 62 في المائة خلال الأسبوعين السابقين للاختبار.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.