من سلا.. زويتن يدعو المغاربة إلى “معاقبة الحكومة” عبر صناديق الاقتراع

دعا محم زويتن، الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المغاربة إلى معاقبة الحكومة يوم الاقتراع، وقال إن المطلوب هو “تلقين درس لهذه الحكومة ومعاقبتها” عبر صناديق الاقتراع، داعياً إلى عدم التصويت على مكونات الحكومة التي “ضيقت على المغاربة وأضاعت منهم فرحتهم وأجهزت على مكتسباتهم”.
وقال زويتن في كلمته خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب بسلا، الثلاثاء 8 شتنبر 2026، إن يوم 23 شتنبر يشكل موعداً للمغاربة للتعبير عن موقفهم من حصيلة خمس سنوات من تدبير الحكومة، معتبراً أن هذه المرحلة اتسمت بـ”التحكم” في عدد من المؤسسات والهيئات المنتخبة.
وأوضح زويتن أن ثلاثة أحزاب، بحسب تقديره، تحكمت خلال هذه الفترة في الحكومة والبرلمان بغرفتيه، إلى جانب الجهات والغرف المهنية والمجالس الجماعية ومجالس العمالات والمقاطعات وغيرها، معتبراً أن الحكومة “أجهزت خلال هذه السنوات على مجموعة من المكتسبات التي راكمها المغاربة منذ الاستقلال”.
وأكد المتحدث ذاته، أن أولى نتائج هذه المرحلة، تمثلت في “زعزعة الثقة في المغرب والوطن”، بعدما كان المغاربة يحملون أملاً وحلماً مرتبطين بالمستقبل وبإمكانية بناء حياة مستقرة وكريمة.
وربط زويتن تراجع هذه الثقة بعدد من الاحتجاجات التي عرفتها البلاد، مشيراً إلى خروج رجال التعليم، وطلبة كليات الطب، والمحامين والعدول وغيرهم من الفئات المهنية، فضلاً عن احتجاجات سكان المناطق الجبلية والهضاب.
كما استحضر ما وصفه بالمشهد المؤلم الذي وقع يومي 29 و30 يوليوز، مشيراً إلى استعداد عشرات الآلاف للهجرة إلى الضفة الأخرى، معتبراً أن هذا الوضع يعكس حجم الإحباط الذي أصاب فئات من الشباب والمواطنين.
وقال زويتن إن المغاربة كانوا يتطلعون إلى أن يحظى أبناؤهم وبناتهم بفرص الشغل والاستقرار وبناء الأسرة والعيش بكرامة، مشدداً على أن “الشغل هو عنوان الكرامة”.
وفي الجانب الاجتماعي والاقتصادي، اتهم الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الحكومة بالإجهاز على القدرة الشرائية للمواطنين، معتبراً أن ارتفاع الأسعار خلال السنوات الأخيرة جعل العديد من المواد والخدمات خارج متناول شرائح واسعة من المجتمع، بما فيها الفئات المتوسطة والهشة.
وأضاف أن الحد الأدنى للأجور فقد جزءاً مهماً من قيمته بفعل الغلاء، قائلاً إن “الثلث مشى” نتيجة الارتفاع غير المسبوق في الأسعار.
واعتبر زويتن أن غلاء المعيشة لم يؤثر فقط على الوضع الاقتصادي للأسر، بل امتد إلى مظاهر الفرح والاحتفال لدى المغاربة، مستحضراً عيد الأضحى باعتباره مناسبة اجتماعية ودينية تحظى بمكانة خاصة لدى الأسر المغربية.
وقال إن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية جعلا عدداً من الأسر غير قادرة على الاحتفال بعيد الأضحى كما جرت العادة، معتبراً أن ذلك أدى إلى “نقصان فرحة المغاربة”.
وفيما يتعلق بالشأن النقابي، أكد زويتن أن الحكومة أجهزت على عدد من المكتسبات المرتبطة بالحقوق والحريات النقابية، وخاصة الحق في الاحتجاج.
وانتقد مشروع قانون تنظيم الإضراب، معتبراً أن الحكومة مررته وفق تصورها، رغم عدم موافقة عدد من الأطراف المعنية بهذا الملف.
وأشار في هذا السياق إلى توجيهات ملكية سابقة، قال إنها دعت إلى فتح الحوار مع مختلف الأطراف المعنية، معتبراً أن الحكومة لم تعتمد المقاربة التشاركية المطلوبة.
كما انتقد طريقة تعاطي الحكومة مع ملف إصلاح أنظمة التقاعد، مؤكداً أن القضية لا تهم فقط المتقاعدين أو فئة بعينها، وإنما تهم المغاربة جميعاً.
وأضاف أن النقاش حول إصلاح التقاعد ما يزال في مرحلة الدراسة داخل بعض القطاعات الحكومية، دون التوصل إلى معالجة نهائية للملف.
وفي ختام مداخلته، دعا زويتن المواطنين والمواطنات، بمختلف فئاتهم، إلى المشاركة في استحقاقات 23 شتنبر، معتبراً أنها فرصة للتعبير عن موقفهم من حصيلة الحكومة خلال السنوات الخمس الماضية.
وقال إن المطلوب هو “تلقين درس لهذه الحكومة ومعاقبتها” عبر صناديق الاقتراع، داعياً إلى عدم التصويت على مكونات الحكومة التي “ضيقت على المغاربة وأضاعت منهم فرحتهم وأجهزت على مكتسباتهم”.

شاهد أيضا

التعليقات مغلقة.