الصمدي: بلاغ وزارة التربية الوطنية بشأن نتائج التقييم الدولي “خطير” ومضمونه “فضيحة” وتنصل من المسؤولية
انتقد خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، بشدة، بلاغ وزارة التربية الوطنية الصادر بشأن نتائج التلاميذ المغاربة المشاركين في التقييم الدولي 2025.
وقال الصمدي في تفاعل عبر فيسبوك، أن قولها بأن تلك النتائج السلبية التي حصدها المغرب، هي لتلاميذ ليسوا من تلاميذ مدارس الريادة، مشددا أن هذا القول هو أخطر ما ورد في البلاغ.
واسترسل: “أليس المشاركون في هذا التقييم تلاميذ مغاربة كان من حقهم أن يستفيدوا من مدرسة مغربية منصفة وذات جودة للجميع، وهذا تقييم لمستواهم في التعلمات الأساس؟ أم أن الوزارة ببلاغها هذا تتبرأ من تلامذتها الموجودين حسب ما يستفاد من هذا البلاغ في مدارس الهامش وهم بالملايين لأنهم (حشموا بها) في هذا التقييم الذي كشف المستور، وأنها مسؤولة فقط عن تلاميذ بعينهم في مدارس بعينها”.
وذكر المسؤول الحكومي السابق أن المؤسسة الدولية التي أنجزت التقييم لا تقوم هي باختيار التلاميذ الذين يمثلون دولتهم في هذا التقييم الدولي، بل الوزارة المعنية في كل بلد هي التي ترشح من تراه مناسبا بل وتهيؤهم وتحضرهم مسبقا للمشاركة في هذا التقييم.
وعليه، اعتبر الصمدي أن ما ورد في بلاغ الوزارة هو فرار إلى الأمام وتنصل من النتائج الكارثية لهذا التقييم، متسائلا عن السبب الذي منع الوزارة من إشراك تلاميذ مدارس الريادة الذين تفتخر بهم واعتبرهم الوزير ذات تصريح أنهم أحسن من تلاميذ التعليم الخصوصي، بل وسبق لرئيس الحكومة أن افتخر في البرلمان بإشادة الرئيس الفرنسي في نيروبي بهذه التجربة، لترى نتيجة تقييم مشروعها؟
وتابع في تساؤلاته: “لماذا راهنت الوزارة على الجواد الخاسر وتركت الجواد الرابح؟ هل المانع هو الخوف والارتباك وفقدان الثقة في المشروع؟ أم تأكدها المسبق بالنتيجة المتوقعة؟”، مردفا: “المعلوم أن المدرب يراهن على العنصر الجاهز وليس على الذين يغيبون عن الميدان، فإذا خسر المباراة اشتكى من عدم جودة اللاعبين، والحال أنه هو الذي اختارهم للمشاركة”.
