الأزمي الإدريسي: نموذج تدبيرنا للشأن العام قائم على الكفاءة والنزاهة في مقابل نموذج “التمخميخ” وتضارب المصالح
أكد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حرص حزب “المصباح” على الثوابت الوطنية، واحترامه التام للمؤسسة الملكية، ومخاطبتها حين اللزوم بكل ما يجب من احترام وتقدير، وفي نفس الوقت لا يفرط في اختصاصاته الواردة في الدستور بوصفه حزبا سياسيا.
وأوضح الأزمي خلال حلوله ضيفا على برنامج “صدى الانتخابات” على قناة ميدي 1 تيفي، والذي بث مساء الخميس 10 شتنبر 2026، أن الدستور هو مكمن قوة الحزب في مقاومة ما يخالف ثوابتنا الوطنية، مشددا أن الهوية هي مصدر قوة البلاد.
“لا ديمقراطية بدون تنمية ولا تنمية دون ديمقراطية”، يقول المتحدث ذاته، مشيرا إلى أن المشكل الآن في الاقتصاد في ظل الحكومة الحالية يكمن في الفساد وتضارب المصالح، في حين، كان يجب أن تكون الصفقات العمومية فرصة لتوسيع النسيج المقاولاتي وليس لخدمة المصالح الخاصة.
وشدد الأزمي أنه مع نهاية عمر الحكومة الحالية، وقف المغاربة أمام واقع أو ضرورة المقارنة الواضحة والجلية بين نموذجين في التدبير العام، نموذج العدالة والتنمية القائم علة النزاهة والشفافية والكفاءة والتفاني في خدمة الوطن، ثم نموذج حكومة عزيز أخنوش القائم على “التمخميخ” وتضارب المصالح وأخذ الصفقات وتبادلها والاستحواذ على الدعم العمومي في الاستيراد وفي غيرها، مما جعل الكثير من المواطنين يحنون اليوم إلى تجربة “المصباح” الحكومية، يؤكد نائب الأمين العام.
وأشار الأزمي إلى أن العدالة والتنمية استرجع عافيته ووهجه، ليس كما كان قبل 2021، لكن بشكل أفضل مما وقع منذ تلك الاستحقاقات، مشددا أن تجربة الحزب في التدبير الحكومي والمعارضة أصبحت رصيدا وطنيا، ومنه أداء المجموعة النيابية، حيث اشتغلت العدالة والتنمية بكل مؤسساتها على القضايا والملفات والمعطيات والأرقام بكل إخلاص ووطنية.
وذكر نائب الأمين العام أن حزب “المصباح” ولاَّد وفيه طاقات حقيقية، نافيا أن يكون حزب أشخاص، رغم كل التقدير الذي تحظى به قيادته، لأنه هو حزب مؤسسات، وأنه اليوم أصبح ملء الدنيا وسمعها، ومنه أن الأغلبية الحكومية الآن تتنابز بتحليلات وأرقام العدالة والتنمية، وتتهم بعضها تضارب المصالح والفراقشية.
من جانب آخر، قال الأزمي إن إصلاح المقاصة أثبت صوابيته، إذ حرر ميزانية الدولة من وضع خطير، إذ كنا سنصل إلى وضعٍ لن نتمكن معه من أداء أجور الموظفين، كما لم يستطع رئيس الحكومة أن يرد المحروقات إلى الدعم العمومي لأنه يدرك أن فعل ذلك سيجعل الميزانية مثقوبة.
وأشار الأزمي إلى أن العدالة والتنمية سيعمل على تسقيف هامش الربح حال وصوله إلى الحكومة المقبلة، مشددا أن الحكومة المنبثقة من الإرادة الشعبية والتي تتوفر على القدرة التقنية بإمكانها اتخاذ هذا القرار، لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات.
