أثرها سيصل لكل بيت.. الصمدي: البرلمان المقبل سيُقر جملة قوانين بالغة الحساسية وعلى كل مواطن تحمل مسؤوليته وتكثيف المشاركة

أكد خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، أنه من المنتظر أن يشتغل البرلمان المقبل بمناقشة وإقرار ترسانة من القوانين غاية في الحساسية والأهمية، والتي ستؤثر في المجتمع وسيصل أثرها الى كل بيت وكل أسرة شاركت في التصويت أو قاطعت أو أهملت.
وأضاف الصمدي في تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك، ومنها التشريع المتعلق بمدونة الأسرة الذي أوكل لأول مرة في تاريخ المغرب إلى البرلمان، إلا أنه تأجل بعد أن انطلق الاشتغال به دون استكمال مسطرته التشريعية، بعد أن ظهرت بوادر العبث فيه بثوابت الأمة.
وتابع، هذا القانون الذي ينبغي أن يتم وفق ثوابت الأمة الدينية الجامعة، وخياراتها الاجتماعية والتنموية، والتي يشتغل البعض جهارا نهارا على العبث بقطعياتها.
ومنها، يقول الصمدي، ورش تعديل القانون الجنائي لصيانة قيم المجتمع وقطع الطريق على الفتن ما ظهر منها وما بطن، الذي يحاول فيه البعض رفع التجريم عن ممارسات غير شرعية والتطبيع الاجتماعي معها.
واسترسل المسؤول الحكومي السابق، وكذا ورش قانون محاربة الإثراء غير المشروع وربط المسؤولية بالمحاسبة صيانة للمال العام الذي أصبح اليوم بمثابة (المال السايب) الذي يوزع ذات الشمال وذات اليمين بالملايير دون فائدة باعترافات رسمية، وذلك بعد أن تم تجميد هذا القانون في البرلمان.
ومنها كذلك، بحسب الصمدي، تنزيل قوانين وإخراج مؤسسات دستورية ذات الصلة بالهوية الثقافية واللغوية والتربوية للمغرب، في ظل عبث غير مسبوق بقضايا الهوية والانتماء، من قبيل تنزيل القانون الإطار لمنظومة التربوية والتكوين والبحث العلمي ومؤسسات الحكامة والوثائق المرجعية المؤطرة التي ينص عليها، من أجل رجوع قطار الاصلاح الى سكته.
وأضاف، وإخراج المجلس الأعلى للغات والثقافة المغربية، والمجلس الأعلى للأسرة والطفولة، التي صدرت نصوصهما في الجريدة الرسمية، والتي ستكون فضاءات دستورية للنقاش والتشاور والتدافع ورسم الاستراتيجيات الكبرى في هذه المجالات، وتأطيرها وتقويمها.
وشدد الصمدي أن هذه القوانين وغيرها أوراش كبرى مهيكلة ستكون محل تدافع قوي في الولاية الحكومية القادمة، تتطلب من كل مواطن واع بخطورتها تحمل المسؤولية الدينية والوطنية وتكثيف المشاركة.
وأكد أن التصويت على من يصل إلى البرلمان كمؤسسة تشريعية والرقابية للاضطلاع بهذه المهام التشريعية والرقابية الخطيرة لم يعد خيارا بقدر ما هو واجب ديني وطني حتى يصل إلى هذه المؤسسة الأقوياء الخبراء الأمناء النزهاء الذين يستحضرون رقابة الله في أعمالهم وواجبهم الديني والوطني قبل رقابة الناس، مع قطع الطريق على التجار السفهاء، والأميين البلهاء، والمتنكرين للدين وأحكامه الذين اتخذوا آيات الله ورسوله هزؤا ولعبا.
“الأمانة في أعناقكم”، يقول الصمدي مخاطبا المواطنين، مردفا، ومن أغلق عليه بابه، فلا ينسى أنه بذلك يكون قد فتح بابا أمام قوم لا خلاق لهم للعبث بهذه التشريعات الكبرى التي تمس قلب المجتمع ودينه وقيمه على المدى المتوسط والبعيد، وهذا العبث يكون إما بسبب الأمية والجهل، أو عن سبق إصرار وترصد، فلا حق له بعد ذلك في لوم ولا عتاب، وعند الله يكون الحساب.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.