دعا إلى فتح تحقيق شامل.. “مصباح” القنيطرة: حرائق مطرح “أولاد برجال” خنق المدينة واستمرار الوضع مُستنكر بشدة
قالت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بالقنيطرة إنها عقدت اجتماعا استثنائيا يوم الأحد 13 شتنبر 2026 لمدارسة التطورات الخطيرة والكارثية الناتجة عن حرق النفايات بالمطرح الجماعي “أولاد برجال” ابتداء من ليلة الجمعة 11 شتنبر 2026، وما ترتب عنه من تصاعد مهول للغبار والأدخنة السوداء والروائح الكريهة التي حجبت سماء المدينة والجماعات المجاورة، مشكلة تهديدا مباشرا لصحة الساكنة، وخاصة الأطفال والمسنين والمصابين بأمراض التنفس.
وعبر حزب العدالة والتنمية بالقنيطرة في بيان توصل به الموقع، الاثنين 14 شتنبر الجاري، عن استنكاره الشديد لاستمرار هذا الوضع الكارثي لليوم الرابع على التوالي، في ظل صمت مريب وغير مبرر للمصالح الخارجية للقطاعات الحكومية المعنية، باستثناء البلاغ التوضيحي للسلطات الإقليمية بالقنيطرة، وغياب تام لرئيسة المجلس الجماعي للقنيطرة، المنشغلة بالحملة الانتخابية على حساب صحة وسلامة الساكنة، وما ترتب عن ذلك من حالة الاحتقان في صفوف المواطنين القنيطريين.
وأعلن البيان تنديده بالإهمال الجماعي، حيث تحول مطرح “أولاد برجال” من نموذج في التدبير البيئي الشامل (بعد تأهيله بـ 14 مليون درهم خلال الولاية السابقة وتجهيزه بآليات الطمر، وتعبيد المسالك، ومعالجة عصارة “الليكسيفيا”) إلى بؤرة عشوائية وملاذ لإحراق النفايات، مما يجسد الانهيار الفعلي لمنظومة المراقبة والحكامة الميدانية.
ودعت الكتابة المحلية إلى مساءلة الشركات المفوضة، موضحة أن دخول شركة جديدة لتدبير المرفق قبل نحو شهر لا يعفي إطلاقا من فتح ملف الشركة السابقة التي غادرت الموقع وهو في حالة تدهور صارخ، رغم استيفائها لمستحقاتها المالية كاملة، مما يطرح تساؤلات حارقة حول شروط وحقيقة التسلم النهائي والمصادقة على الخدمة المنجزة.
كما توقف عند شبهة هدر المال العام، حيث اعتبر أن صرف المستحقات كاملة دون تنفيذ التزامات دفاتر التحملات، وتخريب المنشآت التي صرِفت عليها أموالا طائلة من المال العام، مجرد غطاء لاختلالات تسائل قواعد ربط الأداء بالخدمة المنجزة وتستوجب المساءلة القضائية والإدارية.
وعليه، طالب البيان رئيسة المجلس الجماعي للمدينة بعقد دورة استثنائية لمدارسة ظروف وملابسات هذه الكارثة البيئية وأسبابها والعمل على عدم تكرارها، وكذا “التدخل الفوري والعاجل لإطفاء الحرائق المتواصلة، ووقف انبعاث الغبار والسموم، وإجراء التقييم الصحي والبيئي لجودة الهواء بالمنطقة”.
كما دعا المصدر ذاته إلى فتح تحقيق إداري وتقني ومالي شامل، للكشف عن محاضر التسلم والتسليم بين الشركة السابقة والجديدة والوقوف على أسباب عدم تفعيل الجزاءات والاقتطاعات التعاقدية عند تسجيل الاختلالات الجسيمة.
وشدد على أهمية تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتحديد المسؤوليات الفردية والجماعية حول شبهة هدر المال العام والتفريط في التجهيزات العمومية التي كبدت الجماعة ملايين الدراهم.
وتوقف عند ضرورة إعادة الهيكلة الفورية للمرفق، وإلزام المتعهد الجديد بتطبيق الضوابط البيئية والتنظيمية لمعالجة العصارة وضغط النفايات وتغطيتها اليومية حمايةً للفرشة المائية والغطاء النباتي والصحة العامة.
وخلص البيان إلى أن مدينة القنيطرة لا تستحق أن تترك رهينة للإهمال، وإعطاء رئيسة المجلس الجماعي الأولوية للحملة الانتخابية على حساب صحة ساكنة المدينة وسلامة بيئتها، وسيظل حزب العدالة والتنمية يتابع هذا الملف الحساس عن كثب وبكل حزم ومسؤولية دفاعا عن الحقوق الدستورية للساكنة في بيئة سليمة، وصونا للمال العام.
