الصمدي: نظافة اليد ونزاهة الذمة المالية أعز ما يطلب في تدبير الشأن العام و”المرجعية” مصدر تثبيت للمسؤول
أكد خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، أن نظافة اليد والسلامة من مس المال العام أو تبديده والعبث به ليست مجرد “تقوى وزهد” شخصي لا علاقة له بتدبير الشأن العام كما قد يعتقد البعض، بل هي الكبريت الأحمر في هذا الزمن.
واسترسل الصمدي في تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك، “فهي ليست أمرا سهلا ميسورا للجميع إلا من ثبته الله، وأخذ بيده إلى طريق النجاة، كما أنها ليست أمرا مقصودا لذاته بحثا عن خلاص فردي ومجد شخصي، في معزل عن تدبير الشأن العام”.
وأضاف، بل إن نتائجه تكون بادية للعيان في الميدان بشكل مجرب ومباشر ومنها “تعزيز القدرة على الاستقلالية في اتخاذ القرار ونزاهته بعيدا عن أي تأثير أو تأطير خارج القانون”، و”الحرص على تكافؤ الفرص بين المرتفقين والعدالة بينهم في تقديم الخدمة العمومية بغض النظر عن مكانتهم المادية والاجتماعية”.
ومنها أيضا، يردف الصمدي، “الحرص على المصلحة العامة في تفويت الصفقات ومراقبة الانجاز والمحاسبة الصارمة لمن أسندت إليهم عند عدم احترام دفتر التحملات، مما يؤدي الى جودة المرفق العمومي وخدماته”.
وأردف، وكذلك “عدم الخضوع للابتزاز الذي يقع فيه عادة كل من تلطخت يده بالمال العام، فيقع في شباك المبتزين، فيبحث عن الحماية خارج القانون والتي لا تستمر إلا بمزيد من الابتزاز”.
وشدد الصمدي أن نتيجة كل هذا هي انتهاء المهمة باطمئنان ونقاء ضمير، ولقاء عموم الناس في المقهى والشارع والمرافقة العامة بـ “وجه أحمر”، بل وبدعاء بظهر الغيب تجد آثاره في نفسك وأهلك ومالك في الدنيا قبل الآخرة إن شاء الله.
“هذه وغيرها آثار كبرى للنزاهة وصيانة المال العام، وعلاقتها بتدبير الشأن العام”، يقول الصمدي، منبها إلى أن للمرجعية في ذلك حظ ونصيب في الثبات على هذا الطريق في أي موقع، فالموفق من تحمل المسؤولية بقوة وأمانة.
