بوكمازي: العدالة والتنمية يواجه حصيلة الأغلبية الحكومية الفاشلة ويدافع عن حق المغاربة في الثقة والكرامة والإنصاف
انتقد رضا بوكمازي، وكيل اللائحة الانتخابية المحلية لحزب العدالة والتنمية بآسفي لتشريعيات 23 شتنبر 2026، واقع الممارسة السياسية والحصيلة التي خلفتها سياسات الأغلبية الحكومية الحالية بقيادة عزيز أخنوش، مؤكداً أن العدالة والتنمية اختار مواجهة عدد من الملفات التي يعتبرها الحزب عنواناً لسياسات أضرت بالمواطنين.
وأضاف بوكمازي خلال مسيرة تعبوية نظمها “مصباح” آسفي، الثلاثاء 15 شتنبر، جابت العديد من شوارع مدينة جمعة اسحيم، ومن خلال إثارة الحزب لقضايا تضارب المصالح، وما ارتبط بملف “الفراقشية”، وغياب تكافؤ الفرص، والتراجع عن مجموعة من المكتسبات الاجتماعية، فضلاً عن تداعيات ارتفاع تكاليف المعيشة على القدرة الشرائية.
وشدد المتحدث ذاته أن العدالة والتنمية يخوض هذه الحملة من موقع سياسي يعتبر أن مواجهة السياسات الحكومية لا تتم فقط داخل المؤسسات، وإنما أيضاً عبر التواصل المباشر مع المواطنين، وشرح الملفات التي يقول الحزب إنه تصدى لها وكشف اختلالاتها، وتقديم حصيلته وبرنامجه للناخبين.
كما تحدث بوكمازي عن أزمة الثقة في السياسة، معتبراً أن ممارسات ووقائع عرفتها الساحة السياسية ساهمت في إنهاك السياسة والسياسيين وأضعفت صورة الأحزاب والمؤسسات المنتخبة.
وربط عضو أمانة “المصباح” بين هذه الأزمة وبين ما اعتبره تراكمات مرتبطة بالممارسة الحكومية والسياسية، مؤكداً أن العدالة والتنمية لم يختر الانسحاب من النقاش، بل واجه عدداً من الملفات التي يرى أنها تمس مصالح المواطنين وشروط المنافسة العادلة داخل الاقتصاد والمجتمع.
كما تحدث بوكمازي عن تضارب المصالح وغياب تكافؤ الفرص، باعتبارهما من الملفات التي يقول العدالة والتنمية إنه جعلها موضوع مساءلة سياسية، إلى جانب قضايا مرتبطة بالمكتسبات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا الصدد، توقف المتحدث ذاته عند استمرار الحزب في إثارة هذه الملفات باعتباره جزءاً من دوره السياسي، مؤكداً أن العدالة والتنمية لا يزال “يقاوم ويثبت بمناضليه”، بهدف إعطاء السياسة معناها والحفاظ على الأمل في إمكانية العمل السياسي.
ولم يتوقف خطاب بوكمازي عند نقد الحكومة، بل ربط بين حصيلة السياسات العمومية وبين أزمة الثقة التي قال إنها أصابت جزءاً من المواطنين، خصوصاً الشباب.
وقال إن جزءاً من الشباب فقد الأمل نتيجة ما عرفته الممارسة السياسية من وقائع وممارسات، لكنه شدد أن هذا الوضع لا ينبغي أن يقود إلى الاستسلام أو الانسحاب من الحياة العامة.
كما أثار بوكمازي قضية المكتسبات الاجتماعية والسياسية، في إطار حديثه عن ضرورة الدفاع عن الحقوق والحفاظ على ما تحقق للمواطنين، وعدم التعامل مع هذه المكتسبات باعتبارها شأناً ثانوياً في السياسات العمومية.
وتزامن ذلك مع رفع المشاركين في المسيرة لشعارات سياسية، عكست، بحسب مضمون الرسائل التي رافقت النشاط، حالة الغضب تجاه حصيلة حكومة أخنوش وأحزاب أغلبيتها، وانتقادات للسياسات التي يعتبر الحزب أنها لم تستجب لتطلعات المواطنين وانتظاراتهم.
وأكد وكيل اللائحة المحلية بآسفي أن حضور الحزب في الحملة لا يقتصر على عرض اللائحة الانتخابية، وإنما يشمل تقديم حصيلته وبرنامجه والتواصل مع المواطنين بشأن الملفات التي تشغلهم.
وفي هذا الإطار، اعتبر بوكمازي أن العدالة والتنمية يواصل الحضور بمناضليه في وقت تراجعت فيه الثقة في عدد من الفاعلين السياسيين، مشدداً على أن مواجهة هذه الوضعية تتطلب مواصلة العمل وعدم الاستسلام لليأس.
وبذلك وضع وكيل اللائحة المحلية للحزب الانتخابات في سياق سياسي أوسع، عنوانه تقييم حصيلة الأغلبية الحكومية من جهة، والدفاع عن استمرار العمل السياسي من جهة أخرى، معتبراً أن المواطن هو صاحب الكلمة في تقييم السياسات.
إلى ذلك، أكد بوكمازي استمرار العدالة والتنمية في الميدان، وعدم الاستسلام لحالة الإحباط وفقدان الأمل، معتبراً أن مهمة المناضلين، في المرحلة الراهنة، تتمثل في مواصلة التواصل مع المواطنين والدفاع عن القضايا التي يعتبرها الحزب مرتبطة بمصالحهم، وفي مقدمتها الكرامة والإنصاف وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والحفاظ على القدرة الشرائية.
وخلص إلى دعوة عموم المواطنات والمواطنين إلى التصويت على لوائح حزب العدالة والتنمية من أجل مواصلة مسار الإصلاح ومعالجة الاختلالات الحكومية والدفاع عن كرامة المغاربة.
