الثمري: 23 شتنبر موعد لمحاسبة من عطّلوا التنمية ودبروا الشأن العام بالفساد والتحكم وتضارب المصالح

دعا إدريس الثمري، البرلماني السابق وعضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، ساكنة آسفي إلى جعل الاستحقاق الانتخابي محطة لمحاسبة من ساهموا في تعطيل تنمية الإقليم وتأخير مساره، واختيار من يحملون همّ آسفي ويدافعون عن مصالح ساكنته، مؤكداً أن صناديق الاقتراع تشكل مناسبة لمواصلة مسار الإصلاح ومواجهة الاختلالات التي طبعت تدبير الشأن العام خلال المرحلة الحالية، وفي مقدمتها الفساد والتحكم وتضارب المصالح.
وجاءت كلمة الثمري خلال مسيرة شعبية حاشدة نظمها حزب العدالة والتنمية بإقليم آسفي، وجابت أهم شوارع جنوب مدينة آسفي، مساء الأربعاء 16 شتنبر 2026، بمشاركة المئات من مناضلي الحزب ومتعاطفيه، عكست تعبئة ميدانية خلال الحملة الانتخابية.
وشدد الثمري على أن المعركة الانتخابية لا تختزل في التنافس على المقاعد، وإنما ترتبط، أساساً، بمسار الإصلاح وباختيار من تتوفر فيهم الإرادة للدفاع عن مصالح المواطنين ومواجهة مظاهر الفساد والتحكم، داعياً الناخبين إلى استحضار حصيلة تدبير الشأن العام عند اتخاذ قرارهم داخل صناديق الاقتراع.
وفي سياق حديثه عن الوضع السياسي والاقتصادي، انتقد الثمري “تضارب المصالح الذي ينخر الحكومة”، معتبراً أن تشابك المصالح داخل تدبير الشأن العام يطرح أسئلة جدية حول أولوية المصلحة العامة ومدى احترام مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وقال إن مواجهة هذه المظاهر لا ينبغي أن تظل مجرد شعارات، بل تستوجب مواصلة الترافع السياسي والمؤسساتي، وفضح الاختلالات التي يرى أنها تمس تدبير الشأن العام، واستكمال مسار الإصلاح بما يضمن حماية المصلحة العامة وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وفي هذا الإطار، أكد الثمري أنه “قام ويقوم بواجبه”، مستحضراً تجربته ومساره في الأداء البرلماني، من خلال فضح مظاهر للفساد والتحكم، والترافع عن قضايا المواطنين والدفاع عن مصالحهم، مشدداً على أن أداء الواجب يقتضي عدم الصمت أمام الاختلالات، ومواصلة مواجهة ما وصفه بالممارسات التي تعيق الإصلاح وتؤثر في تدبير الشأن العام.
وأضاف أن استكمال مسار الإصلاح يقتضي كذلك مواجهة “اختلالات الحكومة الحالية”، معتبراً أن المرحلة تتطلب إعادة الاعتبار لمنطق المسؤولية السياسية وربط تدبير الشأن العام بخدمة المواطنين، بعيداً عن المصالح الخاصة أو الفئوية.
وجدد البرلماني السابق دعوته لساكنة آسفي إلى التدقيق في هوية المرشحين وبرامجهم وحصيلتهم، وعدم التعامل مع الانتخابات باعتبارها مناسبة انتخابية عابرة، بل باعتبارها آلية ديمقراطية للمساءلة السياسية واختيار من يرون في خدمة الإقليم والمواطنين أولوية.
وجاءت هذه الدعوة في سياق انتقادات وجهها الثمري لما سماهم بـ”الفراشية” و”الفناذقية”، معتبراً أنهم يمثلون فئة ممن يدخلون المجال السياسي والانتخابي بحثاً عن مصالحهم الخاصة، بدل جعل المصلحة العامة ومصالح آسفي في صلب العمل السياسي.
وقال الثمري إن المواطن الآسفي أصبح مطالباً بالتمييز بين من يضعون مصلحة الإقليم والمواطنين في مقدمة أولوياتهم، وبين من حولوا العمل السياسي إلى وسيلة لتحقيق مصالح شخصية، داعياً إلى اعتماد الحصيلة والأداء والالتزام بقضايا المواطنين معايير للحكم على المسؤولين والمرشحين.
وأضاف أن المسؤولية اليوم تقع على عاتق ساكنة آسفي، من خلال اختيار “الناس اللي عندهم الكبدة على الإقليم”، والذين يغيرون عليه ويدافعون عن مصالحه، مؤكداً أن صناديق الاقتراع تتيح للمواطنين ممارسة حقهم في الاختيار والمساءلة السياسية.
واستحضر الثمري تجربته السابقة داخل المؤسسة البرلمانية، مشيراً إلى أن هذه التجربة مكنته من الوقوف عن قرب على عدد من القضايا والإشكالات التي تعرفها مدينة آسفي، معتبراً أن الإقليم عانى طويلاً من مظاهر التعطيل والتهميش، وأن معالجة هذه الاختلالات تستوجب وجود منتخبين يجعلون قضايا آسفي أولوية دائمة.
كما استحضر تجربة التنسيق بين برلمانيي الحزب بآسفي، ادريس الثمري، وحسن عديلي، ورضا بوكمازي، خلال الولاية الانتدابية 2016-2021، مشيراً إلى أنهم كانوا يتواصلون ويتشاورون كلما برزت قضية أو حادثة بآسفي، من أجل البحث في كيفية القيام بواجبهم تجاه المواطنين والدفاع عن قضايا الإقليم.
وأكد أن الحضور البرلماني لا ينبغي أن يقتصر على التواجد داخل المؤسسة التشريعية، وإنما يجب أن يرتبط بالانشغال اليومي بقضايا المواطنين، والتفاعل مع الإشكالات التي تواجه الإقليم، والعمل على إيصال صوت الساكنة والدفاع عن مطالبها.
وفي حديثه إلى المشاركين في المسيرة، أشاد الثمري بالمناضلين والمتعاطفين الذين انخرطوا في الحملة الانتخابية، موجهاً لهم التحية على ما وصفه بالتطوع والنضال من أجل رسالة الإصلاح، معتبراً أن هذا الانخراط يعكس استمرار حضور الحزب في الميدان وتواصله المباشر مع المواطنين.
وشكلت مشاركة رضا بوكمازي، وكيل اللائحة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية بآسفي، وباقي أعضاء اللائحة، إلى جانب الكاتب الإقليمي للحزب، توفيق السبيحي، ورؤساء الهيئات المجالية والمنظمات الموازية ومناضلي الحزب ومتعاطفيه، محطة بارزة في المسيرة، التي اختار من خلالها الحزب التواصل المباشر مع ساكنة جنوب آسفي والتعريف بمرشحيه وخطابه الانتخابي.
ودعا الثمري ساكنة آسفي إلى التصويت لفائدة حزب العدالة والتنمية ووكيل لائحته رضا بوكمازي، مقدماً ذلك في سياق دعوته إلى اختيار من قال إنهم يحملون همّ الإقليم ويدافعون عن مصالحه.
وتأتي هذه المسيرة في سياق الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية بإقليم آسفي، التي يواصل من خلالها الحزب أنشطته الميدانية وتواصله المباشر مع المواطنين، عبر لقاءات ومسيرات وأنشطة انتخابية تروم تقديم مرشحيه والدفاع عن اختياراته وبرنامجه الانتخابي.
وبالتوازي مع الحضور الميداني، يواصل الحزب تعزيز حضوره الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت، مقدماً حملته الانتخابية باعتبارها فرصة لطرح قضايا الإقليم والترافع من أجل مستقبله، والتعريف بمرشحيه وبرنامجه وخطابه السياسي، سواء تعلق الأمر باللائحة المحلية أو اللائحة الجهوية للحزب.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.