قائم على الريع وأساليب تحكمية.. الخلفي يدعو المغاربة إلى “التصويت العقابي” ضد المشروع الليبرالي المتطرف للحكومة

قال مصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن الرهان السياسي في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يتمثل في تعبئة المغاربة للتصويت العقابي ضد مشروع سياسي واقتصادي جرى اختباره خلال السنوات الخمس الماضية.
وأوضح الخلفي في حوار صحفي، أن حزب العدالة والتنمية يعتبر أن المرحلة تقتضي مواجهة ما وصفه بـ”مشروع ليبرالي متطرف”، يستند إلى أساليب تقوم على “الريع والدعم غير المبني على معايير موضوعية ذات أثر اجتماعي، فضلاً عما وصفه بـ”أساليب تحكمية وإقصائية”.
واستحضر الخلفي، في هذا السياق، عدداً من الملفات التي قال إنها تجسد هذه الاختيارات، من بينها سحب مشروع قانون يتعلق بتجريم الإثراء غير المشروع، وقضايا تضارب المصالح، إضافة إلى النقاش المرتبط بتعديل مدونة الأسرة.
وفيما يتعلق بمدونة الأسرة، اعتبر الخلفي أن بعض التوجهات المقترحة من شأنها، بحسب قراءته، “تعقيد الزواج وتيسير الطلاق”، منتقداً ما وصفه بالاستناد إلى توصيات دولية في هذا المجال، معتبراً أن ذلك يتعارض مع السيادة الوطنية ومع الفصل 32 من الدستور، كما فسّر موقف الحزب انطلاقاً من المرجعية الإسلامية التي يؤكد أنها تحظى بموقع الصدارة ضمن الهوية المغربية.
اقتصادياً، انتقد الخلفي عدداً من الإجراءات الضريبية، معتبراً أنها أدت إلى تخفيف العبء الضريبي على الشركات الكبرى، ولا سيما الشركات العاملة في قطاعات المحروقات وبعض القطاعات التي وصفها بأنها تعرف نوعاً من الاحتكار.
وأشار إلى أن الضريبة على الشركات الكبرى انتقلت من 30 إلى 20 في المائة، بينما قال إن بعض المقاولات الصغرى شهدت، في المقابل، رفعاً في العبء الضريبي إلى 20 في المائة، كما انتقد الخلفي بعض التغييرات التي طرأت على الرسوم الجمركية، معتبراً أن تخفيض عدد منها تم “ضد الصناعة الوطنية”.
وقال إن حصيلة هذه الحكومة مخيبة للآمال، مبرزا أنه في ظل هذه الحكومة تعمقت الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وأوضح أن الحزب خلال إعداد برنامجه الانتخابي، عمل على تشخيص للوضع الاقتصادي والاجتماعي، معتبراً أن مجموعة من المؤشرات تعكس تراجعاً في عدد من المجالات.
وفي مقدمة هذه المؤشرات، توقف الخلفي عند العجز التجاري، قائلاً إن الفارق بين الصادرات والواردات انتقل، وفق الأرقام التي قدمها، من نحو 100 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 300 مليار درهم حالياً، مع ارتفاع الواردات من نحو 500 مليار إلى أكثر من 800 مليار درهم.
كما انتقد وضعية سوق الشغل، مشيراً إلى أن معدل البطالة، ارتفع إلى 14 في المائة، مقارنة بـ9 في المائة قبل جائحة كورونا، وأضاف أن عدد العاطلين ارتفع بأكثر من 300 ألف شخص، معتبراً أن الوعد الحكومي بإحداث مليون منصب شغل لم يتحقق وقال إنها لم تتجاوز صافي أقل من 100 ألف منصب.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.