خلال مئة يوم الأولى.. الخلفي يكشف أبرز الإصلاحات التي يعتزم “المصباح” البدء بها حال توليه مسؤولية تدبير الشأن الحكومي

أكد مصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن حزب “المصباح” يعتزم القيام بعدد من الإجراءات والإصلاحات ذات الأولوية، خلال المئة يوم الأولى من عمر الحكومة في حال تولي الحزب مسؤولية تدبير الشأن الحكومي.
وأوضح الخلفي خلال حوار مصور أن من بين أبرزها، إلغاء تسقيف سن الترشح لمباريات الوظيفة العمومية، معتبراً أن تحديد السن الأقصى يحرم عدداً من المواطنين من حقهم في الترشح للمباريات، وضرب مثالاً بقطاع التعليم، حيث يُحدد السن في 35 سنة.
كما تعهد بإعادة الامتيازات الضريبية التي كان يستفيد منها المقاول الذاتي، والتي قال إن الحكومة الحالية قامت بإلغائها، معتبراً أن استرجاع هذه الامتيازات سيكون من بين الإجراءات ذات الأولوية.
وفي المجال الاجتماعي، وضع الخلفي ضمن أولويات المائة يوم الأولى إعادة سبعة مليون شخص للاستفادة من التغطية الصحية، فضلا عن ما تعلق بتعديل شروط ومعايير الاستفادة من الدعم الاجتماعي.
قطاع التعليم
ففي قطاع التعليم، قال الخلفي خلال حوار مصور، إن مقترحات الحزب الانتخابية استندت إلى نتائج برنامج التقييم الدولي للتلاميذ، معتبراً أنها أظهرت تراجعاً في مستويات التلاميذ المغاربة في الرياضيات والعلوم والقراءة، إذ أن المغرب حل في المرتبة 82 من أصل 90 دولة.
وانتقد كذلك اعتماد نموذج “مدارس الريادة” إلى جانب مدارس أخرى، معتبراً أن ذلك أفرز نوعاً من التمييز بين التلاميذ، كما انتقد ما وصفه بالانتقال نحو تدريس عدد من المواد باللغة الفرنسية، معتبراً أن ذلك خلق بالنسبة لعدد من التلاميذ خصوصاً في العالم القروي، حاجزاً لغوياً بين لغة الدراسة واللغة التي يتعاملون بها في حياتهم اليومية.
وتطرق عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أيضاً إلى التعليم الأولي، معتبراً أن القطاع يواجه تحديات مرتبطة بوضعية المربين وبالمناهج المعتمدة، وقال إن الحزب يقترح إحداث وكالة وطنية للتعليم الأولي، كما دعا إلى إدماج التربية الإسلامية وحفظ القرآن الكريم ضمن المناهج، باعتبار ذلك من مكونات الهوية المغربية.
وأضاف أن العدالة والتنمية يتصور المدرسة العمومية باعتبارها “مدرسة موحدة ذات جودة في إطار الهوية المغربية”، منتقداً ما وصفه بفرض بعض الاختيارات في المجال التربوي دون نقاش سياسي ومجتمعي كافٍ.
الصحة
وفي قطاع الصحة، قال الخلفي إن نحو 7 مليون مغربي خارج التغطية الصحية، منتقدا “ضرب المستشفى العمومي”، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من نفقات التغطية الصحية التضامنية يوجه إلى القطاع الخاص، بينما تكون تكلفة بعض الخدمات فيه أعلى من القطاع العام.
واعتبر الخلفي أن معالجة اختلالات التعليم والصحة والتشغيل والاقتصاد والقدرة الشرائية تقتضي إعادة النظر في عدد من الاختيارات والسياسات العمومية.

المقاولات الصغرى والطبقة الوسطى
وفيما يتعلق بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، جدد الخلفي انتقاداته للسياسة الضريبية، قائلاً إن هذه المقاولات كانت تستفيد سابقاً من سياسة ضريبية تحفيزية، قبل أن يتم التراجع عن ذلك.
كما شدد على أهمية حصة المقاولات الصغرى والمتوسطة من الصفقات العمومية، وعلى ضرورة احترام قواعد المنافسة، منتقداً في المقابل ما وصفه بهيمنة “منطق الريع ودعم الأقارب”.
تجريم الإثراء غير المشروع
ومن بين الإجراءات التي أعلن عنها الخلفي كذلك اعتماد قانون لتجريم الإثراء غير المشروع، معتبراً أن إقرار تشريع في هذا المجال يمثل أحد الالتزامات التي ينبغي تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
مراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم
وتطرق الخلفي أيضاً إلى وضعية الأرامل اللواتي فقدن الاستفادة من الدعم بسبب المؤشر المعتمد لتحديد المستحقين، معلناً عن توجه الحزب نحو مراجعة هذا المؤشر واعتماد صيغة جديدة لاحتساب الاستحقاق.
وبحسب الخلفي، ستقوم الصيغة المقترحة على استبعاد بعض المعايير، من بينها استهلاك الكهرباء وتعبئة الهاتف، وتعويضها بمعايير ترتبط بالدخل الفعلي للأسرة، إلى جانب أخذ وجود شخص في وضعية إعاقة داخل الأسرة بعين الاعتبار عند تحديد الاستحقاق.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.