أبلاضي: السياسة الليبرالية المتوحشة للحكومة عمقت الإحباط ودفعت الشباب لليأس ويجب أن تُحاسب يوم 23 شتنبر
عبد النبي أعنيكر
قالت البتول أبلاضي، وكيلة اللائحة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية بإقليم طانطان، إن كرامة المواطن تشكل محوراً أساسياً في البرنامج الانتخابي للحزب، الذي تطرح من خلاله، أولويات مرتبطة بالتعليم والصحة والشغل ومحاربة الريع والفساد وتعزيز الاستثمار والتنمية، مع التركيز على معالجة الاختلالات التي تعرفها مدينة طانطان وإقليمها.
وأوضحت أبلاضي في تصريح صحفي، أن هذه الرؤية تأتي في سياق تداعيات للسياسات اللاشعبية لحكومة الحالية، منتقدة ما سمته الليبرالية المتوحشة لهذه الحكومة التي ابتلي بها المغاربة، ومعتبرة أن انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية ساهمت، في تعميق الإحباط لدى فئات من المواطنين، ولا سيما الشباب.
وربطت المتحدثة ذاتها بين هذه الأوضاع وبين ظاهرة هجرة الشباب، مشيرة إلى أن لجوء بعض الشباب إلى ركوب “قوارب الموت” بحثاً عن مستقبل أفضل يعكس، حجم الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية وغياب سياسة عمومية مجانية ومنصفة وعادلة تضمن تكافؤ الفرص وتحفظ للمواطن كرامته.
وأكدت أن حزب العدالة والتنمية جعل من الكرامة محوراً واضحاً في برنامجه الانتخابي، من خلال التركيز على القطاعات الاجتماعية الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والشغل، إلى جانب محاربة أشكال الريع والفساد والدفاع عن الأسرة والهوية والقيم الوطنية.
وكانت وكيلة اللائحة المحلية لحزب العدالة والتنمية بطانطان قد عرضت ضمن أولويات البرنامج إلغاء تسقيف سن التوظيف والعمل من أجل مدرسة عمومية موحدة وذات جودة، فضلاً عن تعميم التغطية الصحية وتحسين شروط الولوج إلى الخدمات الصحية.
وفي المجال الصحي، شددت أبلاضي على ضرورة مراجعة معايير الاستفادة من التغطية الصحية، معتبرة أن بعض المعايير حرمت فئات من الولوج إلى الخدمات الصحية، كما دعت إلى الرفع من ميزانية المستشفى الإقليمي بطانطان، بما يسمح بتعزيز الموارد البشرية وتحسين التجهيزات والمعدات، مع تفعيل آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبخصوص التشغيل والاستثمار، اعتبرت أبلاضي أن معالجة ضعف الجاذبية الاستثمارية تمثل مدخلاً رئيسياً لإنعاش اقتصاد الإقليم، مؤكدة أن برنامج الحزب يركز على ترسيخ الشفافية والنزاهة في الصفقات العمومية، وتقوية النسيج المقاولاتي، وربط التحفيزات العمومية المرتبطة بالاستثمار بإحداث فرص الشغل.
كما دعت إلى تفعيل مقتضيات ميثاق الاستثمار، خصوصاً تلك المتعلقة بالمناطق التي تعاني ضعفاً في الجاذبية الاستثمارية، معتبرة أن طانطان تتوفر على مؤهلات يمكن أن تشكل أساساً لتطوير الاقتصاد الأزرق، والاستفادة من مؤهلات الصيد البحري، وتنشيط السياحة، فضلاً عن تطوير الاقتصاد الأخضر والصناعات التحويلية المرتبطة بالثروة السمكية.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، قالت أبلاضي إن الإقليم يعاني خصاصاً في هذا المجال، معتبرة أن معالجة الوضع تستدعي تعبئة مختلف المتدخلين، من القطاعات الحكومية إلى مجلس الجهة والمجلس الإقليمي والجماعات الترابية، ضمن رؤية منسجمة قادرة على استقطاب الاستثمارات ومعالجة الاختلالات القائمة.
وأشارت إلى أن محدودية الإمكانيات المالية لعدد من الجماعات الترابية لا تمكنها، بحسب تقديرها، من سد مختلف الخصاص المسجل، الأمر الذي يستدعي، في تصورها، تعاوناً وتنسيقاً بين الدولة ومختلف المجالس المنتخبة، مع توفير شروط استقطاب الاستثمارات القادرة على دعم البنية التحتية وتحريك الاقتصاد المحلي.
واستحضرت أبلاضي مسارها في العمل الجمعوي والسياسي، موضحة أن انخراطها في العمل الجمعوي سبق دخولها المجال الحزبي، من خلال جمعية الأبواب الثقافية، قبل انخراطها في حزب العدالة والتنمية والمشاركة في أنشطة شبيبته والاستفادة من دورات تكوينية.
