أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن المعطيات التي يعرفها أو وصلت إلى علمه أو اطلع عليها بشأن “فساد هذه الحكومة” كثيرة جدا، مشددا أنه حريص على سمعة بلده وصورة المغرب.
وقال بووانو في حوار صحفي مصور، إن ما يقدمه في هذا الإطار يمثل جزءا واحدا مما يراه كافيا للغرض، حتى ينتبه الناس إلى ما تبقى من الملفات، مؤكدا أن الهدف بالنسبة إليه هو الدفاع عن صورة البلاد ومصلحتها.
الانتخابات المقبلة
وفي حديثه عن الاستحقاقات الانتخابي المقبلة، أعرب بووانو عن أمله في تحقيق “المصباح” لنتائج إيجابية وتصدر الانتخابات، مشيرا إلى أن الحملة دخلت أيامها الأخيرة، ولم يتبق منها سوى بضعة أيام، مبرزا أن ما لمسه من تجاوب، سواء في الوسط القروي أو الحضري، ومن مختلف شرائح المجتمع كان كبيرا، مشيرا إلى تفاعل رجال الأعمال والعمال والفلاحين وغيرهم.
وقال بووانو إن هذا التجاوب، حسب ما عاينه خلال الحملة، يجعله يأمل في أن تكون النتيجة “إيجابية وأحسن بكثير من 2021″، معبرا عن أمله في أن تتحقق هذه النتيجة.
وفي هذا السياق، وجه بووانو تحديا مباشرا إلى من ينتقدونه، داعيا إياهم إلى الاحتكام إلى صناديق الاقتراع لمعرفة حجم الشعبية التي يتمتع بها كل طرف.
أخنوش
وتحدث بووانو عن الانتخابات السابقة، حيث تحدى رئيس الحكومة الذي قال إنه نجح بفضل هذا القاسم بأن يثبت ذلك في الانتخابات، معتبرا كلام أخنوش “غير مسؤول” و”يمس بمنصب رئيس الحكومة”، مردفا “مثل هذا الخطاب ماشي ديال رئيس حكومة وماشي حتى ديال منافس بسيط”.
ودعا أخنوش إلى التنافس بشكل مباشر، قائلا إنه إذا كان يريد خوض المنافسة، فعليه أن ينزل بنفسه إلى مكناس، بدل إرسال شخص آخر.
وقال بووانو، في هذا السياق، إن مواجهة انتخابية مباشرة ستكشف “شكون اللي عنده الشعبية، وشكون اللي ما عنده، وشكون اللي باغيه المواطنين، وشكون اللي ما باغينهمش”، ومن سيكون في المرتبة الأولى ومن سيكون في المرتبة الأخيرة.
المعارضة
وفي معرض حديثه عن دوره في المعارضة، أكد بووانو أنه تدخل في عدد من الملفات التي كانت عالقة، مشيرا إلى أنه قام بنحو سبع أو تسع وساطات داخل البرلمان. وذكر من بينها ملف طلبة الطب وملف المحامين، مؤكدا أن هدفه من هذه التدخلات كان حل الإشكالات القائمة، وليس تحقيق مكاسب شخصية.
وفي موضوع آخر، شدد بووانو، على رفض أي تدخل في الشأن الداخلي أو السياسي أو في الانتخابات، مؤكدا أن موقفه من الدفاع عن مصلحة الوطن والحزب لا يتغير بحسب موقعه السياسي، سواء كان في المعارضة أو الأغلبية أو في رئاسة لجنة أو داخل مكتب المجلس أو في موقع حكومي سابق”.
الإصلاحات
وفي حديثه عن تجربة حكومة العدالة والتنمية، دافع بووانو عن قرار تحرير أسعار المحروقات وإلغاء صندوق المقاصة، معتبرا أن القرار لم يكن خطأ، بل اعتبره من “القرارات الكبرى” التي شرفت المغرب وحزب العدالة والتنمية.
وأوضح أن تقييم القرار يجب أن يتم بالنظر إلى سياقه المحلي والدولي، مشيرا إلى أن اتخاذ قرارات إصلاحية قد تكون له بعض الآثار السلبية، لكن ذلك لا يعني التخلي عن الإصلاح.
وأضاف أن حزب العدالة والتنمية، في حال عاد إلى الحكومة أو شارك فيها، سيعمل على الإصلاحات الضرورية، لكن “ليس بنفس المنطق” الذي اعتمد سابقا، مبرزا أن التجربة الحكومية السابقة منحت الحزب تجربة كبيرة.
وبخصوص إصلاح نظام التقاعد، قال بووانو إن الحزب، إذا عاد إلى تدبير الحكومة، لن يتعامل مع هذا الملف بالطريقة نفسها التي تم اعتمادها سابقا.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
