بووانو: أخنوش كان عليه أن ينسحب بشرف.. ولا يمكن لمكوّن من الأغلبية التنصل من المسؤولية وطرح نفسه كبديل

قال عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن الحكومة الحالية أظهرت منذ وقت مبكر مؤشرات واضحة على غياب الانسجام بين مكوناتها، معتبراً أن ما وصفه بـ”علامات السقوط” أصبح جلياً خلال السنوات الماضية.
وأوضح بووانو في حوار مصور، أن موقفه من عدم انسجام الأغلبية الحكومية لم يكن وليد اللحظة، مشيراً إلى أن حزبه ظل منذ بداية سنة 2023 يلفت إلى وجود اختلالات في العلاقة بين مكونات الأغلبية، ويقدم أدلة ذلك.
واعتبر رئيس المجموعة النيابية أن من بين مؤشرات غياب الانسجام وجود تفاوت بين البرنامج الانتخابي للأحزاب المشكلة للأغلبية والبرنامج الحكومي، إضافة إلى “التنطع” في تعامل الفريق الوزاري مع البرلمان، مقابل اختلاف طريقة تعامل الأحزاب المشكلة للأغلبية مع بعضها البعض.
وأضاف أن “السكوت يعبر عن عدم الانسجام”، مستشهداً بمواقف بعض مكونات الأغلبية التزمت فيها الصمت تجاه قضايا وخلافات مرتبطة بوزراء من حزب التجمع الوطني للأحرار خصوصا موضوع “فراقشية القطيع”…
وأكد أن العدالة والتنمية سبق أن اعتبر الحكومة منذ سنة 2024 “حكومة تصريف أعمال”، قبل أن يؤكد استمرار المؤشرات نفسها خلال سنة 2025، وصولاً إلى المطالبة بسحب الثقة منها.
وربط بووانو هذا الطرح بما اعتبره تراجعاً في شعبية الحكومة وإثارتها لإشكالات تمس بالأمن والاستقرار، معتبراً أن المعارضة، وفي مقدمتها العدالة والتنمية، تمثل بديلاً سياسياً لحلحلة هذا الوضع.
في المقابل، انتقد بووانو ما اعتبره محاولات بعض مكونات الأغلبية لتقديم نفسها كبديل محتمل لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، خصوصاً في ظل النقاش المتزايد حول مستقبل الأغلبية الحكومية.
وقال إن الحكومة، ما دامت تقدم نفسها باعتبارها منسجمة، “خصها تبقى حتى آخر لحظة وتتحمل جميع النتائج بجميع مكوناتها”، معتبراً أن المسؤولية السياسية وفق هذا المنطق، جماعية وتشمل جميع مكونات الحكومة.
وفي هذا السياق، حذر من أن يتحول أحد مكونات الأغلبية إلى بديل لرئيس الحكومة، معتبراً أن الأصل في الديمقراطية هو وجود أغلبية في مقابل معارضة، وليس انتقال طرف من داخل الأغلبية إلى موقع البديل وهو لا يزال جزءاً منها.
وأضاف أن ما يخشاه هو “تكرار بعض الأساليب التي كانت عند عزيز أخنوش بوجه آخر”، متسائلاً عن الفوارق بين مكونات الأغلبية إذا كان أحدها يسعى في الوقت نفسه إلى تقديم نفسه بديلاً.
وختم بووانو كلامه بالتشديد أن الحكومة بمختلف مكوناتها، مطالبة بتحمل نتائج تدبيرها، رافضاً أن يتحول أي مكون من مكوناتها إلى “بديل” عن رئيس الحكومة قبل انتهاء التجربة الحكومية الحالية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.