بوكمازي: الالتفاف الشعبي حول “المصباح” تأكيد لرغبة المواطنين في التغيير وتصحيح المسار.. و23 شتنبر محطة لحماية الإرادة الشعبية
عبد النبي أعنيكر
قال رضا بوكمازي، وكيل اللائحة المحلية لحزب العدالة والتنمية بآسفي، إن كل المؤشرات التي أفرزتها الحملة الانتخابية، وما لمسه الحزب من تفاعل ميداني مع ساكنة الإقليم، تؤكد تصدر “المصباح” للمشهد الانتخابي بآسفي، معتبراً أن الالتفاف المتزايد حول الحزب يعكس رغبة في التغيير وتصحيح المسار، وجعل انتخابات 23 شتنبر محطة للتعبير عن الإرادة الشعبية وحمايتها.
جاء ذلك خلال كلمة لبوكمازي مساء السبت 19 شتنبر، في مسيرة تعبوية حاشدة نظمها حزب العدالة والتنمية بمدينة آسفي، وشارك فيها زهاء ألف مشارك، وجابت كبريات شوارع وسط المدينة، في أجواء اتسمت بالانضباط والمسؤولية والحضور الجماهيري.
وشهدت المسيرة مشاركة هند اعويسي، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة مراكش آسفي، والفنانة فاطمة وشاي، ابنة آسفي ووكيلة اللائحة الجهوية للحزب بجهة الدار البيضاء سطات، إلى جانب عبد الرحيم اليونسي، عضو الأمانة العامة للحزب، فضلاً عن أعضاء الحزب ومتعاطفيه.
وخاطب بوكمازي المشاركين في المسيرة، معبراً عن اعتزازه بحضورهم وانخراطهم في مختلف المحطات التواصلية للحملة الانتخابية، ومؤكداً أن هذا الحضور يجسد استعداد مناضلي الحزب لمواصلة العمل من أجل خدمة الإقليم والدفاع عن كرامة المواطنين والمواطنات.
“المصباح” يتصدر المشهد بآسفي
وفي معرض حديثه عن أجواء الحملة الانتخابية، قال بوكمازي إن ما سجله الحزب من خلال التواصل المباشر مع المواطنين بمختلف أحياء المدينة ومناطق الإقليم يؤكد أن العدالة والتنمية حاضر بقوة في المشهد الانتخابي بآسفي، مستشهداً بما وصفه بالتفاعل الذي لمسه أعضاء الحزب خلال جولاتهم الميدانية.
واعتبر أن هذا الحضور، إلى جانب المشاركة الجماهيرية في المسيرة ومسيرات أخرى في الإقليم، يشكل مؤشراً على تنامي الالتفاف حول الحزب، مؤكداً أن محطة 23 شتنبر ينبغي أن تكون موعداً لترجمة إرادة المواطنين إلى اختيار انتخابي حر.
23 شتنبر.. موعد لحماية الإرادة الشعبية
وأكد وكيل اللائحة المحلية للعدالة والتنمية بآسفي أن الانتخابات المقبلة ليست محطة للتنافس على المقاعد، وإنما مناسبة لاستعادة المبادرة وتصحيح المسار، داعياً المواطنين إلى ممارسة حقهم في التصويت والدفاع عن أصواتهم.
وأبرز في هذا السياق أن الحزب عمل على تغطية مكاتب التصويت بالمراقبين، مشدداً على أن حماية الإرادة الشعبية مسؤولية مشتركة، وأن المطلوب هو ضمان أن تكون النتائج المعبر الحقيقي عن اختيارات الناخبين داخل مكاتب التصويت.
الكرامة والصحة والتعليم والعدالة المجالية
وربط بوكمازي الاستحقاق الانتخابي بالانتظارات الاجتماعية للمواطنين، مؤكداً أن الانتخابات يمكن أن تشكل، مدخلاً لاستعادة عدد من المكتسبات في مجالات الصحة والتعليم والشغل والعدالة المجالية والكرامة.
وشدد على ضرورة إعادة الاعتبار للخدمات العمومية، خصوصاً الصحة والتعليم، بما يضمن للمواطنين الاستفادة من خدمات عمومية لائقة، ويجعل الحق في العلاج والتعليم والعيش الكريم متاحاً لجميع المغاربة.
كما دعا إلى تحقيق عدالة مجالية حقيقية، تمكن المواطنين في مختلف المجالات الترابية من الاستفادة من الخدمات الأساسية، من الإنارة والنظافة والطرق إلى التعليم والصحة والرياضة، بما يعزز الإحساس بالكرامة والمواطنة.
الاهتمام بالعالم القروي والشباب
وفي السياق ذاته، توقف بوكمازي عند عدد من الإشكالات التي تواجه العالم القروي، خاصة ما يرتبط بالسكن والبناء وممارسة الأنشطة الفلاحية، داعياً إلى مراجعة القواعد التي تحول، بحسب ما عرضه، دون استقرار المواطنين في مناطقهم وممارسة أنشطتهم.
كما شدد على ضرورة الاهتمام بالشباب، وإيجاد منظومة اقتصادية قادرة على توفير فرص جديدة أمامهم، معتبراً أن الثروة الوطنية والإمكانات المتاحة ينبغي أن تنعكس على حياة المواطنين وعلى شروط عيشهم.
المنتخب ينبغي أن يكون قريباً من المواطن
وأكد بوكمازي أن وظيفة المنتخب لا ينبغي أن تختزل في الوصول إلى المؤسسات، بل تتطلب، الإنصات المستمر إلى المواطنين ونقل مشاكلهم إلى مواقع القرار والعمل على إيجاد الحلول لها.
وأوضح أن المنتخب الذي يتواصل مع المواطنين في الأسواق والأحياء والقرى والمجالات الترابية المختلفة يكون أكثر قدرة على فهم الإشكالات الحقيقية التي تواجه الساكنة، معتبراً أن هذا هو جوهر العمل السياسي والمؤسساتي.
وفي هذا الصدد، عبّر عن استشعاره لحجم المسؤولية والانتظارات المرتبطة بتمثيل ساكنة إقليم آسفي، مشيراً إلى أن طموحات المواطنين وانتظاراتهم كبيرة، وهو ما يفرض، عملاً سياسياً قريباً من الناس ومنشغلاً بقضاياهم.
فاطمة وشاي.. حضور ابنة آسفي
وفي جانب آخر من كلمته، رحب بوكمازي بمشاركة الفنانة فاطمة وشاي، ابنة مدينة آسفي، ضمن هذه المحطة الانتخابية، مشيراً إلى أن اختيارها ضمن لوائح الحزب لا يرتبط فقط بمسارها الفني، وإنما بما وصفه بحضورها المجتمعي ودفاعها عن منظومة القيم.
وأكد أن انتماء الفنانة فاطمة وشاي إلى آسفي سيجعلها، حاضرة في الدفاع عن قضايا الإقليم والعدالة المجالية والتنمية، رغم ترشحها ضمن اللائحة الجهوية للحزب بجهة الدار البيضاء سطات.
دعوة إلى مواصلة “الحملة النظيفة”
إلى ذلك، دعا بوكمازي مناضلي الحزب ومتعاطفيه إلى مواصلة التعبئة والتواصل مع المواطنين إلى آخر يوم من الحملة الانتخابية، والالتزام بما وصفها بـ”الحملة النظيفة”، القائمة على احترام المواطن والفضاء العام والتواصل المباشر.
كما حث على تشجيع المواطنين على المشاركة في الاستحقاق الانتخابي وممارسة حقهم في التصويت، مؤكداً أن البلاد، تحتاج إلى مؤسسات تستمد قوتها من الإرادة الحقيقية للمواطنين.
