عبد النبي أعنيكر
استحضرت الباتول أبلاضي، وكيلة اللائحة المحلية لحزب العدالة والتنمية بإقليم طانطان، أبرز محطات تجربتها البرلمانية خلال الولاية التشريعية المنتهية، مؤكدة أن الترافع عن قضايا الإقليم والإنصات لانشغالات ساكنته شكلا محوراً أساسياً في عملها، مشددة على أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة الدفاع عن مصالح طانطان وتعزيز حضور قضاياها ضمن أولويات السياسات العمومية.
وأكدت أبلاضي في وصلات رقمية بثتها الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بطانطان عبر منصاتها الرقمية، أن العمل البرلماني لا يكتسب معناه إلا بقدر ارتباطه بالواقع الميداني وبالانتظارات الحقيقية للمواطنين، مشيرة إلى أن مختلف الملفات التي اشتغلت عليها انطلقت من انشغالات وملفات حملتها الساكنة ورفعتها إلى المؤسسات المعنية.
وفي استعراضها لحصيلتها، توقفت أبلاضي عند عدد من القضايا التي شكلت موضوع ترافع برلماني، وفي مقدمتها قطاعات الصحة والنقل والتشغيل والبنيات الأساسية والخدمات العمومية، معتبرة أن الدفاع عن هذه الملفات يندرج ضمن المسؤولية التمثيلية التي تقتضي متابعة قضايا المواطنين ومساءلة الحكومة بشأنها والسعي إلى إيجاد حلول للإشكالات المطروحة.
وأبرزت أن قضايا الصحة حظيت باهتمام خاص ضمن عملها البرلماني، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالحياة اليومية للساكنة، مؤكدة ضرورة الارتقاء بالخدمات الصحية بالإقليم وتحسين ظروف استقبال المواطنين وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية للمرافق الصحية.
كما استحضرت عدداً من الملفات المرتبطة بالنقل والبنيات والخدمات الأساسية، مبرزة أن تحسين جودة هذه الخدمات يشكل مدخلاً أساسياً لتعزيز جاذبية الإقليم وتحسين ظروف العيش، خاصة بالنسبة إلى المواطنين الذين يضطرون إلى التنقل بين طانطان والوطية أو إلى مناطق أخرى للاستفادة من بعض الخدمات.
وفي الجانب الاجتماعي والاقتصادي، شددت أبلاضي على أن طانطان تتوفر على مؤهلات وإمكانات مهمة، غير أن تحويل هذه المؤهلات إلى فرص حقيقية للتنمية يقتضي، بحسبها، تعزيز الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب، واعتماد مقاربة تنموية تستحضر الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية للإقليم.
ولم تفصل أبلاضي بين العمل البرلماني والتواصل الميداني، مؤكدة أن النائب البرلماني ينبغي أن يظل قريباً من المواطنين، يستمع إلى قضاياهم وينقل مطالبهم إلى المؤسسات، ويتابع مآل الملفات التي يثيرها، معتبرة أن التمثيلية البرلمانية ليست مجرد حضور داخل المؤسسة التشريعية، وإنما مسؤولية تستمر قبل الجلسات وأثناءها وبعدها.
وفي هذا السياق، اعتبرت أبلاضي أن التواصل المباشر والرقمي يمثلان آليتين متكاملتين لتعزيز العلاقة مع المواطن، حيث تتيح المنصات الرقمية عرض الحصيلة والمواقف والتفاعل مع الأسئلة والانشغالات، فيما يظل التواصل الميداني أساسياً لفهم الواقع واستيعاب الأولويات الفعلية للساكنة.
وبخصوص المرحلة المقبلة، أكدت أبلاضي أن طانطان تحتاج إلى مواصلة الترافع من أجل تنمية أكثر إنصافاً، وتحسين الخدمات العمومية، وتعزيز فرص الشغل، والدفع نحو استثمار أفضل للمؤهلات التي يتوفر عليها الإقليم، مع إيلاء عناية خاصة للشباب والفئات الاجتماعية التي تواجه صعوبات اقتصادية واجتماعية.
ودعت، في هذا الإطار، إلى جعل الاستحقاق الانتخابي مناسبة لتقييم الحصيلة ومناقشة البرامج والتصورات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يسمح للناخبين باختيار من يرونه قادراً على تمثيل مصالحهم والترافع عن قضاياهم داخل المؤسسات.
وتندرج هذه المداخلات الرقمية لأبلاضي ضمن الحملة التواصلية لحزب العدالة والتنمية بإقليم طانطان، والتي تسعى إلى تقريب المرشحين وخطاب الحزب وبرنامجه من المواطنات والمواطنين، وإبراز الملفات التي يوليها الحزب أهمية في أفق المرحلة المقبلة.
وأكدت أبلاضي أن حصيلة العمل البرلماني لا ينبغي أن تكون استعراض للأرقام، وإنما مدخلاً لمواصلة الترافع عن قضايا الإقليم، وأن المرحلة المقبلة تتطلب استثمار ما تحقق ومواصلة الاشتغال على الملفات التي ما تزال تنتظر حلولاً تستجيب لتطلعات ساكنة طانطان.
