مع الترافع القوي عن الإقليم… بوكمازي: برنامجنا الانتخابي قائم على أساس تحقيق كرامة المواطن أولاً

عبد النبي أعنيكر


وضع رضا بوكمازي، وكيل اللائحة المحلية لحزب العدالة والتنمية بآسفي، كرامة المواطن وإنصاف الإقليم وتقوية الخدمات العمومية في صدارة الأولويات التي يقدمها الحزب للمرحلة المقبلة، كاشفاً عن أبرز مضامين برنامجه الانتخابي.
جاء ذلك خلال مشاركة بوكمازي في برنامج بودكاست على الجريدة الإلكترونية “آسفي اليوم”، السبت 19 شتنبر الجاري، حيث تحدث عن الحملة الانتخابية وتفاعل المواطنين معها، وقدم قراءة لمجموعة من الملفات التي تشغل الرأي العام المحلي، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتشغيل، وإنصاف العالم القروي، وتحسين مناخ الاستثمار، وتأهيل مدينة آسفي والإقليم، إلى جانب قضايا التشريع والحقوق والحريات ودور النائب البرلماني في الترافع عن قضايا المنطقة.
467 إجراءً و”كرامة المواطن” عنواناً للبرنامج
وأوضح بوكمازي أن البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية يتضمن 467 إجراءً موزعة على خمسة محاور أساسية، مشيراً إلى أن صياغته استفادت من التجربة التي راكمها الحزب في مواقع مختلفة، سواء في المعارضة قبل سنة 2011، أو في تدبير الحكومة بين 2011 و2021، أو في المعارضة بعد سنة 2021.
ويضع البرنامج، بحسب المتحدث، شعار “من أجل كرامة المواطن” من خلال التعليم بجودة، وتغطية صحية فعلية، وشغل لائق، ومجتمع متضامن، إلى جانب محور الهوية والقيم والأسرة المغربية، وتكريس الاختيار الديمقراطي ومحاربة الفساد.
حملة ميدانية تراهن على التواصل مع المواطنين
وفي تقييمه للحملة الانتخابية، قال بوكمازي إن حزب العدالة والتنمية بإقليم آسفي أعد لها منذ أشهر، واعتمد أساليب متعددة للتواصل مع الساكنة، من بينها التواصل المباشر والزيارات بيتاً ببيت، والحملة الرقمية، والجولات والمسيرات، والتواصل داخل الأسواق.
وأكد أن الحزب سجل، وفق ما لمسه ميدانياً، تفاعلاً مع المواطنين، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود فئات من الساكنة تعبر عن إحباطها من الممارسة السياسية والمؤسسات المنتخبة.
وفي هذا السياق، شدد بوكمازي على أن رسالة الحزب خلال الحملة لا تقوم، حسب تصريحه، على مطالبة المواطنين بالتصويت له بشكل تلقائي، وإنما على دعوتهم إلى النظر في البرامج والحصائل والمرشحين ثم اختيار من ينسجم مع انتظاراتهم.
الصحة.. إعادة الاعتبار للمرفق العمومي
وحظي قطاع الصحة بحيز مهم من الحوار، حيث دعا بوكمازي إلى إعادة الاعتبار للمستشفى العمومي وتقوية الخدمة الصحية العمومية، معتبراً أن توفير خدمة عمومية ذات جودة يظل ضرورياً لضمان حق المواطنين في العلاج.
وأوضح أن تقوية القطاع العمومي لا تعني، حسب تصوره، مواجهة القطاع الخاص، بل ضمان حد أدنى من الخدمة العمومية الجيدة، مع استمرار المقاولة الحرة والقطاع الخاص في خلق الاستثمار وفرص الشغل.
التعليم يبدأ من توفير الماء والكهرباء
وفي قطاع التعليم، توقف بوكمازي عند وضعية عدد من المؤسسات التعليمية بالعالم القروي، مشيراً إلى وجود مدارس تفتقر إلى الماء والكهرباء.
واعتبر أن الحديث عن جودة التعليم يقتضي أولاً توفير الشروط الأساسية التي تسمح للتلميذ والأستاذ بالعمل في ظروف ملائمة، كما أثار مسألة تكافؤ الاستفادة من الخدمات التعليمية وعدم خلق تفاوتات بين التلاميذ بحسب قربهم أو بعدهم عن بعض المؤسسات.
التشغيل والاستثمار.. ربط المسؤولية بمناخ الثقة
وفي ملف التشغيل، تحدث بوكمازي عن إجراءات يقترحها برنامج حزبه، من بينها مراجعة بعض الشروط التي اعتبرها مجحفة في حق الشباب الراغبين في الولوج إلى الوظيفة العمومية، وإعادة القوة لنظام المقاول الذاتي.
كما ربط خلق فرص الشغل بتحسين مناخ الاستثمار واستعادة الثقة في المؤسسات، معتبراً أن المستثمر يحتاج إلى وضوح واستقرار في القواعد والمؤسسات حتى يقدم على الاستثمار وخلق فرص الشغل.
إنصاف العالم القروي وتبسيط المساطر
ومن الملفات التي منحها بوكمازي أهمية خاصة قضية العالم القروي، خصوصاً ما يرتبط بالبناء واستغلال العقارات والمساطر التي تواجه المواطنين.
ودعا إلى مراجعة المنظومة التشريعية والقانونية وتبسيط المساطر، معتبراً أن استمرار التعقيدات في هذا المجال يخلق، بحسب تعبيره، شعوراً بالظلم والغبن لدى فئات من الساكنة.
وأكد أن معالجة هذه الإشكالات ستظل، بالنسبة إليه، قضية مطروحة بغض النظر عن الموقع الذي سيشغله مستقبلاً.
آسفي تحتاج إلى برنامج تأهيل حقيقي
وفي حديثه عن مستقبل المدينة والإقليم، شدد بوكمازي على ضرورة إيلاء آسفي اهتماماً خاصاً، وإعداد برنامج لتأهيلها بالنظر إلى مؤهلاتها الاقتصادية.
واعتبر أن التنمية الترابية تحتاج إلى إرادة سياسية وتركيز للجهود والإمكانات، إلى جانب تخليق الممارسة السياسية وجعل المصلحة العامة في صدارة عمل المنتخبين.
وأكد أن النهوض بآسفي لا يمكن أن يتحقق بمجرد تغيير الأشخاص، بل يتطلب تصوراً تنموياً واضحاً، وتوجيهاً للإمكانات نحو الملفات ذات الأولوية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.