منها محاربة الفساد ومواجهة الجريمة الإلكترونية.. “المصباح” يتعهد في برنامجه الانتخابي بإصلاح السياسة الجنائية وتعزيز شفافيتها

التزم حزب العدالة والتنمية في برنامجه الانتخابي، بإصلاح السياسة الجنائية وتعزيز شفافيتها من خلال نشر التوجهات العامة للسياسة الجنائية، وتحقيق التوازن بين الأمن والحقوق والحريات باعتباره المبدأ الناظم للسياسة الجنائية، حتى لا تكون الفعالية في مكافحة الجريمة مبرراً للمساس بضمانات المحاكمة العادلة، وفي المقابل لا تؤدي حماية الحقوق إلى إضعاف قدرة الدولة على التصدي للجرائم الخطيرة.
وأكد الحزب ضمن التزاماته الانتخابية، على تقوية استقلالية ووضوح السياسة الجنائية من خلال تحديد الأولويات الوطنية بصورة معلنة ودورية، والتركيز على مكافحة الفساد والجريمة المنظمة والعنف ضد الفئات الهشة والجرائم الإلكترونية والاقتصادية، مع وضع مؤشرات قابلة للقياس لتقييم مدى تنفيذ تلك الأولويات.
وتعهد بتعزيز الطابع الوقائي للسياسة الجنائية، عبر الانتقال من سياسة تركز على العقاب إلى سياسة تهتم بأسباب الجريمة، خصوصاً الهدر المدرسي والإدمان والعنف الأسري، وإجرام الأحداث، مع تطوير آليات الرصد المبكر للمناطق والفئات الأكثر عرضة للجريمة.
كما التزم الحزب بترشيد التجريم والعقاب، وذلك بمراجعة بعض الأفعال التي يمكن معالجتها بوسائل مدنية أو إدارية أو تصالحية، مع توجيه العقوبات الأشد نحو الجرائم الأكثر خطورة، وإرساء سياسة متكاملة للعدالة التصالحية، خاصة في الجرائم البسيطة وبعض النزاعات الأسرية والجرائم المرتكبة من الأحداث.
وتعهد أيضا بمزيد من ترشيد الاعتقال الاحتياطي، بجعله إجراء استثنائيا فعلا وربط اللجوء إليه بمعايير دقيقة وقابلة للرقابة.
وضمن التزاماته الانتخابية، التزم “المصباح” بوضع سياسة جنائية خاصة بالأحداث تقوم أساساً على التربية والإدماج، بحيث يكون إيداع الحدث في مؤسسة سجنية أو إصلاحية آخر حل ممكن، مع إعطاء الأولوية للوساطة والتدابير التربوية والمتابعة الأسرية والاجتماعية.
وتعهد أيضا بتطوير سياسة متخصصة لمواجهة الجريمة الرقمية، تشمل الاحتيال الإلكتروني والابتزاز والاعتداءات على المعطيات الشخصية والجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع تطوير الخبرة الرقمية لدى الشرطة القضائية والنيابة العامة والقضاء، مع ضمان حماية الخصوصية والحريات.
والتزم بإقرار سياسة جنائية أكثر وضوحاً لإعادة الإدماج والحد من العود، بحيث لا تنتهي السياسة الجنائية بانتهاء العقوبة، مع ربط المؤسسات السجنية ببرامج التكوين المهني والتعليم والعلاج من الإدمان والمواكبة بعد الإفراج وتيسير رد الاعتبار إضافة إلى اعتماد سياسة جنائية شفافة قائمة على البيانات والتقييم، عبر نشر إحصائيات دورية مفصلة عن أنواع الجرائم، والاعتقال الاحتياطي، ومدد المحاكمات والعقوبات البديلة، والعود ونتائج برامج إعادة الإدماج.
كما التزم “المصباح” بتعديل العديد من النصوص التشريعية تحقيقا للنجاعة القضائية وتحديثا للترسانة التشريعية الوطنية، وتجاوزا للعديد من النقائص التي تعتري العديد من مقتضياتها ومنها: تحديث القانون الجنائي لجعله مواكبا للسياسة الجنائية الوطنية ومواكبا للتطور الكبير الذي عرفته الجريمة، وتعديل قوانين تنظيم المهن المرتبطة بمنظومة العدالة (المحاماة العدول الموثقين…) ومعالجة الملاحظات الجوهرية التي أثارتها الهيئات المهنية المعنية وتلك التي تَمُسُّ بالمبادئ الأساسية المؤطرة لهذه المهن وتُخِلُّ بالمسطرة التشاورية مع المهنيين المعنيين.
كما أكد ضمن التزاماته على تعديل مدونة التجارة للأخذ بالاعتبار تقنين التجارة الإلكترونية وتطورات الاقتصاد الرقمي، وتعديل قوانين الشركات لتجاوز العديد من النقائص التي تعتريها على مستوى أجهزة الحكامة، وحقوق مساهمي الأقلية، ووضعية المقاولات الخاضعة للمساطر الجماعية، وتبسيط النصوص خاصة بالنسبة للمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا.
والتزم أيضا بتعديل قانون حماية المستهلك في اتجاه ملاءمته مع التعديلات التي عرفتها العديد من التشريعات في المجال البنكي والعقاري وغيرها، فضلا عن التطور الذي عرفته الخدمات المقدمة للمستهلك.
ومن جانب آخر، تعهد الحزب بتعديل مدونة الشغل لجعلها مواكبة للتطور الذي عرفه سوق الشغل، وما يقتضيه ذلك من توفير الحماية المناسبة للأجراء، وتطوير إنتاجية المقاولة، كما التزم بتعديل وتحديث المنظومة القانونية الخاصة بالملك العام بجميع أنواعه، وكذا الملك الخاص للدولة والجماعات، وقانون نزع الملكية للمنفعة العامة، والقوانين المتعلقة بالعقار..

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.