الأزمي: ليس لمكونات الحكومة حصيلة حقيقية يقدمونها للمواطنين.. والمقاطعة الانتخابية تأتي بنتائج عكسية

أكد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن المشكلة الأساسية التي تواجه مكونات الحكومة الحالية هي عدم امتلاكها لحصيلة حقيقية تستطيع تقديمها للمواطنين خلال المرحلة الانتخابية.
وقال الأزمي خلال حوار مصور نشر الأحد 20 شتنبر 2026، إن الأحزاب عندما تكون في الحكومة تقدم حصيلتها للناخبين، قبل أن تعرض برنامجها للمستقبل، معتبراً أن الحكومة الحالية تواجه صعوبة في تقديم حصيلة مقنعة بسبب ملفات مثل غلاء الأسعار وتضارب المصالح.
وأضاف أن ما سماه “الهروب إلى الأمام” يتمثل في محاولة استحضار حزب العدالة والتنمية وتحميله مسؤولية ملفات أو ممارسات كانت الحكومة الحالية هي المسؤولة عنها.
فشل حكومي
وتوقف الأزمي عند تصريح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع بشأن إنفاق نحو 280 مليار درهم خلال خمس سنوات لدعم القدرة الشرائية.
واعتبر أن القول بأن هذا المبلغ صُرف لدعم القدرة الشرائية “تقريباً بدون فائدة” يطرح، بحسبه، سؤالاً حول مدى وصول هذه الأموال إلى المواطنين.
وقال إن استمرار ارتفاع الأسعار يطرح تساؤلاً حول أثر هذه النفقات، مضيفاً أن المواطن لا يشعر بالنتيجة التي كان يفترض أن يحققها هذا الدعم، لكن في المقابل ذهبت الأموال إلى جيوب “الفراقشية”.
وعلى صعيد آخر، انتقد الأزمي دعم استيراد المواشي واللحوم، وقال إن الحزب سبق أن حذر من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تبديد المال العام، وأنها لن تحقق بالضرورة الأثر المطلوب على الأسعار، كما قد تضر بالقطاع الوطني.
وأضاف أن الحكومة اتخذت مراسيم وقرارات إدارية مرتبطة بهذه الإجراءات، بما فيها فتح اعتمادات إضافية ووقف الرسوم على الاستيراد وتحمل الدولة للضريبة على القيمة المضافة. واعتبر أن تحميل ميزانية الدولة هذه التكاليف لصالح المستوردين يطرح إشكالات تتعلق بتدبير المال العام.
المقاطعة
في السياق، وتفاعلا مع الجدل المشاركة الانتخابية لاستحقاقات 23 شتنبر، قال الأزمي إن هناك أشخاصاً يقاطعون الانتخابات انطلاقاً من موقف سياسي وبنيات حسنة، لكنه اعتبر أن المقاطعة في النهاية قد تؤدي إلى نتائج عكسية.
واسترسل المتحدث ذاته، ذلك أن المقاطعة تترك المجال للآخرين لتحديد تركيبة البرلمان والحكومة، وأضاف أن التغيير لا يمكن تحقيقه من خارج المؤسسات فقط، وإنما من داخلها أيضاً عبر المشاركة السياسية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.