مخاوف ترتبط بالهوية.. الأزمي: حملتنا الانتخابية أكدت غضب المواطنين من الحكومة بسبب الغلاء وتنامي الفساد

وجّه إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات قوية للحكومة، مشيرا إلى حالة من الغضب والسخط وسط المواطنين الذين التقاهم في الحملة الانتخابية، وقال إن المواطنين غاضبون بسبب غلاء الأسعار وتضارب المصالح، إلى جانب ما وصفه بمخاوف مرتبطة بالهوية الإسلامية والوطنية للبلاد.
وتابع الأزمي في حوار مصور نشر الأحد 20 شتنبر 2026: “المواطنون “خائفون” مما قد تحمله بعض التوجهات الحكومية”، مستحضراً النقاش الذي أثير حول العلاقات الرضائية، وموقف وزير العدل عبد اللطيف وهبي من رفع التجريم عنها.
في مقابل ذلك، أكد الأزمي أن هناك إقبالا على حزب العدالة والتنمية باعتباره “الذي تبقى” للمواطنين، إذ دافع عن الهوية، وفضح تضارب المصالح والفساد خلال عهد الحكومة الحالية.
واستحضر في هذا السياق، ما قام به الحزب من خلال تنظيم ندوات صحفية وتقديم وثائق حول عدد من الملفات من بينها تضارب المصالح وصفقات تحلية مياه البحر و”الفراقشية”، معتبراً أن ذلك ساهم في إبراز قضايا يرى الحزب أنها مرتبطة بالتدبير “الفاشل” للحكومة.
وأضاف أن المواطنين أصبحوا يقارنون بين الفترة التي قاد فيها حزب العدالة والتنمية الحكومة، والفترة الحالية، معتبراً أن “الميزان اختل” بين المرحلتين.
واستحضر الأزمي عدداً من الملفات التي قال إن حكومة العدالة والتنمية عالجتها، خصوصاً ما يتعلق بالمقاولات وتأخر أداء مستحقاتها من طرف الدولة والمؤسسات العمومية، مشيرا إلى أن المقاولات كانت تعاني من مشكل آجال الأداء مع الدولة والمؤسسات العمومية.
وتابع، كما أن المغرب كان يحتل سنة 2010 مراتب متأخرة في مؤشرات مناخ الأعمال، قبل أن يتحسن ترتيبه خلال ولايتي حكومة العدالة والتنمية.
كما اعتبر أن الحزب قدم حصيلة إيجابية على المستوى السياسي والتواصلي والاجتماعي والاقتصادي، ومنه الاهتمام بالفئات الهشة والضعيفة، فضلا عن تيسير الشأن الاقتصادي والمقاولات بشفافية ونزاهة.
وقال الأزمي إنه “لم يثبت” خلال عهد حكومة العدالة والتنمية أن وزيراً أو رئيس حكومة حصل على صفقة مرتبطة بتحلية المياه أو بتضارب المصالح، منبها إلى أن الحزب هو الذي أثار عدداً من الملفات المتعلقة بالصفقات وتضارب المصالح.
الجمع بين السلطة والمال
وفي سياق حديثه عن تضارب المصالح، استحضر الأزمي موقفاً سابقاً للأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، مفاده أن الجمع بين السلطة والمال خطر على الدولة”.
وقال إن المواطنين يشعرون اليوم بالسخط والغضب، ليس فقط بسبب ارتفاع الأسعار، وإنما أيضاً بسبب ما يسمعونه عن الصفقات وتدبير الثروات والمال العام.
وأضاف أن المواطن، بحسب تعبيره، يتساءل: “واش الغلا غير علينا؟”، في الوقت الذي تتداول فيه معطيات حول صفقات مرتبطة بتحلية المياه وتزويد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالفيول.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.