قال عبد العلي حامي الدين، أستاذ العلوم السياسية وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن كل من شارك في الحملة الانتخابية لحزب “المصباح”، سيلاحظ بأن مناضليه لم يكونوا في مواجهة خطاب سياسي في العديد من الدوائر، ولكن كانوا في مواجهة المال السياسي..
وشدد حامي الدين في تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك، أن “المال السياسي هو الخصم الحقيقي لحزب العدالة والتنمية بعد العزوف والامتناع عن التصويت”.
وأردف: “الحقيقة أن المال السياسي والامتناع عن التصويت يصنعون تحالفا موضوعيا أمام التصويت السياسي العقلاني”، معتبرا أن “من يشتري صوت المواطن اليوم هو في الحقيقة يشتري إرادته ويعتدي على حقه السياسي ويحول الفقر والحاجة إلى سلعة، والانتخابات إلى سوق، والمقعد إلى استثمار، ثم يسعى إلى استرداد كلفته من النفوذ والامتيازات والقرار العمومي”.
ونبه حامي الدين إلى أن شراء الأصوات هو عين الفساد، وهو فساد لا يصنعه تجار الانتخابات لوحدهم، ولكن المواطن الناخب مسؤول عن بيع صوته، وأجهزة المراقبة أيضا مسؤولة عن كشف هذه الممارسات وزجرها.
وذكر القيادي الحزبي أن العديد من مرشحي “الحمامة” و”الجرار” بالخصوص، لا يستطيعون مخاطبة جمهورهم بخطاب سياسي متماسك، ولا بحملات تواصلية مباشرة مبنية على الإقناع، ولكن يعتمدون في حملاتهم على المال وشراء الأصوات بطرق مختلفة، وهو ما جعل حملة العدالة والتنمية في الكثير من الدوائر التي عاينتها في مواجهة المال والمال فقط..
“هل يمكن أن نهزم المال الحرام؟”، يتساءل حامي الدين ليجيب، “نعم سينهزم المال الحرام إذا ارتفعت نسبة التصويت وتحرر المواطن من منطق القدرية السلبية وآمن بأن صوته الانتخابي غدا الأربعاء 23 شتنبر قادر على صناعة التغيير وتكنيس المشهد السياسي من رموز الفساد والنصب والاحتيال”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
